• ×
السبت 8 ذو القعدة 1439 | اليوم
محمد بن أحمد الختارشي

القبيلة والجانب المظلم

في ازدواجية المعايير البشرية وسنة الكون في التعايش بين الناس تعلو لغة الفخر بالأحساب وأختها الطعن في الأنساب على مدى العصور وطول التاريخ لايغيرها الدين ولاالتطور ولايقصيها العلم ولا يحجمها الوعي ولا يرشدها التقارب ﻷنها خصلة من الخصال التي تنمو مع العقول وتتغذى على نعرات القبيلة وتتنفس بروح العنصرية وترتبط بوتد العادات الإجتماعية وحب الفخر والإعتزاز بالأنا التي رسخت معايير التفاضل في النفوس منذ ولادة الحياة
( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )
وحين يعي أصحابها ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) ويجهلون
( إن أكرمكم عندالله أتقاكم ) يفتقدون إلى الحقيقة التي أحقها الله والميزان الذي وضعه الله و به تعرف الأفضلية
بين الناس هي لا المال ولاالجاه ولاالقبيلة ولا اللون ولا اللغة ..
ويتغير كل شيء الا هذه الجاهلية المنتنة تظل قائمة على ساقيها عبر السنين وبرغم الثقافات والحضارة ..
فالفخر بالأحساب الساق الأول الذي تنبت حوله شعيرات الأنفة والتكبر والتعالي على الناس باسم القبيلة ذات البطولات الوهمية التي لاتعدو أن تكون أخ يقتل أخاه أو ينتهك عرضه أو يسلب ماله أو يغتصب أرضه ..
والطعن في الأنساب الساق الآخر لتلك الجاهلية حيث وكر الغيبة والتنابز بالألقاب واحتقار الناس والتقليل من أنسابهم على أساس أنني الأصل وانهم اللاشيء ..
هذه العصبية القبلية التي قد تنزلق بأصحابها إلى الوقوع في الأعراض والظلم والبغي على الغير ﻷجل التعصب للدم والقبيلة على حساب الدين والإنسان اذا لم يحذر أولئك الذين ينادون بها ويقدسونها ويجعلونها قبل كل شيء فسوف يؤسسون جانبا مظلما في علاقاتهم الإجتماعية وروابطهم الإنسانية إذ أن كل أحد يعتز ويفتخر ولا يرى نفسه دون غيره ..
إن القبيلة ياسادة كيان إجتماعي ولبنة في أمة دورها أكبر وألحم من أن تكون أداة للفتنة ومعول للهدم وأرضة تأكل سد التلاحم والتآخي الآدمي ..
ولا أقصد حين أعيب على القبيلة التمسك بسلوكها الجاهلي أن نتخلى عن عاداتنا التي يتميز بها المجتمع القبلي بل علينا أن نغير المسار إلى الطريق الصحيح والسلوك الشرعي الذي خلق الله عليه البشر شعوب وقبائل ووجه فيهم فطرة التعارف وحقيقة التفاضل ..
(إن أكرمكم عند الله أتقاكم )

 2  0  2096

جديد الأخبار

شهد مهرجان أبها للتسوق بالأمس تناثر زخات المطر التي تحمل معها الأمل والسعادة والمرح وتبهج النفوس وتحقق الطمأنينة والصفاء ، لترتسم تعابيرها المختلفة..

جديد المقالات

أكثر

،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:54 مساءً السبت 8 ذو القعدة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها