• ×
درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل
د. حمزة بن فايع الفتحي

عرفات وتعريف العالم

د. حمزة بن فايع الفتحي

 0  0  1190
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وفي عرفات معرفةُ الأنام // بدينِ إلهِهم دينِ السلامِ
وهدي محمدٍ خيرِ البرايا//وقد اهدى لهم طيبَ الغمامِ،،!
منظرٌ مهيب، وأمم متدفقة، ولحظات خاشعة،،! ربما لم يشعر المؤمن بمثل روحانيتها وعزتها وجمالها،،،!! ولذلك كانت دعواتها خير الدعوات،،،! كما في الحديث الحسن(( خير الدعاء دعاء يوم عرفة )).
جوآر وتلبية، وبكاء وخشوع، وتواضع وانكسار،،،!
إذ يرقب المسلمون حج كل سنة، ويرقبه العالم الذي لا يزال مبهورا من هذا الدين،،! كيف تم له ذلك؟! ومن اين جمع هذه الخلائق؟! وكيف احتشدوا؟!
وكأنهم لا يدركون الإعجاز الرباني في ذلك (( فاجعل أفئدة من الناس تهوي اليهم)) سورة ابراهيم.
قلوب مأسورة ، وأرواح مخطوفة، وشعوب ملهوفة،،،!! برغم هوانها وغفلتها، تعرف طريقها الى الله، فتسبل مدامعها بين يديه،،،،

مَن نال من عرفات نظرة ساعةٍ// نال السرورَ ونال كل مرادِ!!
معلمٌ حقيقي، وبرهان صريح على مصداقية هذا الدين، وعالمية الاسلام،،،(( ولو كان من عتد غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) سورة النساء.
وتتميز عرفات بكونها ركن الحج الذي لايصح الا به، لقوله عليه الصلاة والسلام، كما في سنن ابي داود(( الحج عرفة ))،،،
وفيها من روائع الحج ما يلي:
١- مباهاة الباري بهم اهل السماء، واستجابة دعائهم.
٢- اندحار الشيطان وتصاغره في ذلك المجمع المهيب.
٣- انكسار العباد فيه، واعترافهم بذنوبهم.
٤- اتساع المكان لما يقارب الثلاثة ملايين.
٥- شعورهم بعزة الاسلام ، وانتصار قضاياه.
٦- مشابهته لحشر يوم القيامة، المورث للرهبة والإنابة .
ومع كل ذلك ،لم يستثمر المسلمون تلك اللحظات للدعوة الحقيقية الى الاسلام، وتعريف العالم به وبعدالته، وانه كلمة الله الى البشرية، ومصدر عزهم، وعنوان سعادتهم.
فلا يزال التقصير الاعلامي واضحا، والترجمات قليلة، والطاقات منزوية، والنخب، مشغولة،، رغم هذا المغنم الدعوي والحضاري الهائل،،،!! ويحزنك ان يتداعوا لدورة رياضية، او مؤتمر دولي، او اكتشاف ساحر، ولا يتداعوا لمثل ذلك الحدث العظيم !!!
لقد بات العالم كالحجرة الصغيرة، واختُزلوا في هاتف كفي، ومع ذلك يعز الاستثمار والمواكبة،،!! لكأن الحج عبادة معزولة، او مخصوصة بأمة دون غيرها، او أن الاسلام ليس الرسالة العالمية الخالدة،،!!
(( ان الدين عند الله الاسلام )) سورة ال عمران .
يتفاخر المنهزمون بصناعة او شجرة او متحف ، ويتجاهلون روعة الحج وبراهينه وبيناته، التي ترسم لهم مجدا، وتعلي شانهم(( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس )) سورة المائدة. قيل : قياماً لبقاء الدين، فلا يزال في الأرض دين ما حُجَّت واستُقْبِلت، قاله الحسن رحمه الله،،،
وهذا برهان على قوة هذا الدين وصلابته، وان اهله برغم ما اعتراهم لا يزال لديهم امل، وفي نفوسهم عزة، وفي تحركهم عزيمة،،، لو جدوا وتعاضدوا، وامتطوا صهوة التضحيات ، قال تعالى(( خذوا ما آتيناكم بقوة ))سورة البقرة،
في عرفات يا معاشر القراء، فرص متنوعة لعرض الاسلام، وإبراز مزاياه من نحو :
١- عالميته ورقيه الأخلاقي والحضاري .
٢- انه مخرج العالم من مأزقه الروحي والعقدي.
٣- كونه منبعا للسعادة والراحة النفسية .
٤- اقتفاء اثار سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام، والتعرف على سيرته، لانه من علم الناس الهدي والمناسك.
٥- سر تلك الاماكن الحاوية للناس واعدادهم، والمكتنفة لعللهم وادوائهم بأمر الله تعالى.
والمقصود هنا، هل تقوم الدول الاسلامية ونخبها وعلماؤها وإعلامها بدورهم السليم والجاد تجاه هذه القضية العالمية السنوية،،،؟!
فيبثون عطرا، وينشرون زهرا، ويفيضون حلاوة وذكرا،،،!
هانحن مع حمى التخلف، وإصَر التكاسل، تتوافد إلينا الملايين، فكيف لو أعددنا للأمر عدته، وأخذنا بجوهره ، وانطلقنا بكل هم وعزيمة، -عبر مؤسساتنا وإعلامنا وتواصلنا العالمي- لأحدثنا ما يسر ويبهر،، ولدفعنا كثيرا من الشبه المفتعلة ضد الاسلام،، ولكن نسال الله التوفيق والإعانة، لإيجاد الغراس الفاعلة، والعناصر المتوهجة،،، التي تضطلع بالعمل لدينها، وتعيشه كمبدأ وقضية ،، والسلام



 0  0  1190
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:57 مساءً السبت 3 يناير 1439.