• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
د. حمزة بن فايع الفتحي

العنف الطلابي

د. حمزة بن فايع الفتحي

 0  0  1309
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تتمادى الأخلاق تماديا، يتبدّل معه رونقها، فيُجهم عودها، وتسود ثمارها، ويأسن رحيقُها، لتنتهي الى شجرة غير مستساغة، يتشاءم بها الناس، ولا يستطيبون حتى منظرها او ظلها،،،!!
وكذلك هم صغارنا، فمن العنف الأسري الى العنف الطلابي، وإسقاط هيبة المعلم، او ضربه والاعتداء عليه، ودفنه حياً أو ميتا،،،!
صُدم الجميع بالحادثة الاخيرة وهي اغتيال المدرس محمد بكرالبرناوي في منطقة جيزان ،،،!! ونتساءل جميعا من المسئول،، وكيف ؟ وما السبب؟!!
كان الناس في السابق يُجلّون المعلم اجلالاً لا حد له، ويغتفرون خطأه في بحار حسناته،،،!!
لماذا!!؟؟
( كاد المعلم أن يكون رسولا )،،!!
وأما الان فتغيرت الأوضاع، وانقلبت الامور، إذ استأسد التلميذ، وأُهين المعلم، واضطربت المعايير،،،
( اضحى المعلم مهملا مقتولا )،،!
ولم يعد المجتمع يوقر المعلم ذلك التوقير في الزمن الجميل،،،!!
والسبب في نظرنا في هذا العنف المتنامي منذ سنوات، والذي يبدأ بكسر السيارة او حرقها ، ومرورا بالعدوان عليه، والانتهاء بقتله رميا او طعنا،، يعود الى عدة اسباب:

1- إضعاف المعلم: وشخصيته وعلمه وقدرته على البناء والقيادة والإقناع ، وانه لا يعدو كونه ناقلا للمعارف، او آلة توصيل فحسب ،،،!
2- المجتمع المنبت : الصلة عن نصرة العملية التربوية وأسها المتمثل في المعلم، وقوله وعلمه وشخصيته وحقوقه،،،!
3- دراما العنف: الزاخرة من وسائل الاعلام غير المسئولة، والمنفكة عن المبادئ والقيم، بل قيمها قائمة على التهريج والتسلية والاضاعة، واستلاب الذات والقيم الاسلامية،،!!
وبعضها كأنها في حرب مع الاسلام وقيمه وتشريعاته،،،!
ويحاربون بعض التوجهات لكونها اسلامية لا غير،،،!! ولذلك يوغلون في قصص العنف والعصابات ويصورونهم كأبطال ، استطاعوا تحقيق أمنياتهم من خلال العنف والاعتداء واهدار كرامة الاخرين.

4- الشعور بالاحباط : لانعدام المحاضن التربوية، والمناشط الترفيهية المالئة لحياتهم ، وانسداد المستقبل أمامه وهو يرى أكياس البطالة تتراكم، وحزم الفقر تتضاعف،، والله المستعان.

5- تقصير المنزل : او ترديه احيانا،بحيث يضعف الموجه التربوي، ويشغل الأبوان عن التزكية وبناء الطفل وصقله، ويترك للإعلام التعيس يغذيه ويؤسسه ويرقيه،،، ولا حول ولا قوة الا بالله،،،

6- فوضى المعرفة: الكائنة في النت ومواقع التواصل الاجتماعي، الخالية من الرقيب الشفيق، والحسيب الدقيق، والتي بثقلها واغرائها تشكل الأدمغة ، وتصنع الأفكار حسب امزجتها وتوجهاتها .

7- اشتطاط التعامل: بحيث يتم التجاوز تربويا مع الاطفال، سواء في البيت او المدرسة، فيتلقى صدمات، او يكوى بمواقف دامية، تحدث أثرا في حياته، من نحو السحق النفسي، المنبعث من نفسية مستعلية، تمارس الإحباط والغش، وتحول دون النبوغ والتفوق، مما يؤدي الى وأد همة، او كسر عزيمة، او احداث عاهة مستديمة،،،!!

8-مأساوية الاسرة: من موت الوالد، او انحرافه، او فقره، او كونه مسجونا ،،،! ولا يجدون البديل الراعي، ولا الجمعية الحانية، او القريب الصدوق،،،!! بلا شك سينتج عن ذلك اضطراب في السلوك، وسيُفرغ حتما على المدرسة والمجتمع،،،،!
وغالبا ما تكون الأسر الفقيرة وذات الظروف المأساوية عرضة لمثل تلكم التصرفات،،،!!

9- توحش المعصية : وهي نتاج طبيعي للعنصر السابق، وحمّى الفضائيات،، والتي قد تجر الى فواحش ومخدرات واستحسان للجريمة ،،،! لاسيما مع البريق الآسر، وانعدام الرقابة، وانسداد المستقبل، والشعور باليأس اللاهث وراء السعادة والاستقرار النفسي،،،! فيعتقد أن بغيته في الإشباع الحيواني ،،،!! والذي من ثمراته تعكير المزاج، وحدة الخلق، والتهور، والمجاهرة، وعدم التريث ، واللا مبالاة،،!!
10- خلطة ضارة : تكمن في زميل، استأمنه الأهل على ابنهم، يزين له سوء العمل ، ويجره الى تفاهات، ويوقعه في محظورات وفي الحديث الصحيح (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )).
وفقنا الله وإياكم لكل خير، وعصم أبناءنا ومجتمعنا من الزلل والانحراف،،، والسلام.

محبكم/ ابو يزن،،،،
1434/11/19



 0  0  1309
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:28 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.