• ×
الأحد 13 محرم 1440 | اليوم
ابراهيم الزوعاني

ما لا يليق باليوم الوطني



أكتب ضمن من يكتب هنا عن اليوم الوطني ، فليس يخفى على ذوي النهى والألباب ما للوطن على أفراده من حقوقٍ وواجباتٍ أهمُّها حمايته والذود عن حياضه ، وقد تغنّى بذلك الشعراء ، ومن أشهر ماقيل في حب الوطن هو ما قاله ابن الرومي :

ولي وطنٌ آليت ألا أبيعه
وألا أرى غيري له الدهر مالكا

وكذلك ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي :

وللأوطان في دم كل حرٍّ
يدٌ سلفت ودين مستحقُّ

لقد كتبتُ في العام الماضي مقالاً بعنوان ( ما لا يليق بيومنا اليوم الوطني ) تحدثث فيه عن بعض السلوكيات في ذلك اليوم الذي سُمّي باليوم الوطني ، غير أن ما يحدث فيه يتنافى تماماً مع الوطنية الحقّه. وأكتب اليوم عن ذات الموضوع ، وتحت ذات العنوان. ففي تلك الذكرى ومع توالي السنين وعلى مرّها لم ترَ عيناي في ذلكً اليوم سوى أولئك الحمقى والمغفلين ، والهمج الرعاع ، الذين يجوبون الشوارع والطرقات ويعيثون في الأرض فساداً بدعوى الوطنية وحب الوطن.
وللأسف فإن كثيراً من شبابنا يخطئ حين يظن أن المواطنة وحب الوطن ليس سوى أن يتّشح باللون الأخضر في شعره ووجهه وملبسه وتزيين سيارته ثم الخروج بعد ذلك للعبث والفوضى ، والتخريب والتكسير والتدمير ، والسؤال الذي يبرز هنا من أين تعلّموا تلك الفعال وكيف استمرؤوها ولم يعرفوا سواها؟!!
وهل غاب دور الآباء والمربين من المعلمين وأولياء الأمور؟!
إن جزءاً من المسؤولية يقع على عواتق الآباء والمعلمين ، فليغرسوا في نفوس الناشئة المفهوم الحقيقي للوطنية والمواطنة، وأنها ليست شعاراتٍ نرفعها ، أو عباراتٍ نرددها ، بل هي سلوكٌ مشاهدٌ وملموسٌ يعكس مدى وعينا وثقافتنا ، وحبنا وانتمائنا وولائنا لوطننا. فإن كان ولاؤنا بهذه الصورة التي نراها في كل عام فإننا أبعد ما نكون عن الوطنية ، وإن ادّعينا حب الوطن فإننا غير صادقين ، وليس ثمّة ما يبرهن على ما نقول ونزعم ، بل النقيض منه تماماً.
والعبرة دائماً بالفعال لا بالأقوال .
وفي ظل تلك الأحداث التي تعصف بالعالم من حولنا ، ووجود من يعدُّ العدّة ويتربّص بنا يجب أن نكون أكثر وعياً وإدراكاً لمفهوم المواطنة والحب الحقيقي للوطن لنكون بذلك مواطنين صالحين نقوم على حماية وطننا ونذود عن ممتلكاته ومقدساته.وأن نكون سواعد بنّاءَةٍ لرقيه ونمائه .

 1  0  2016

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:26 صباحاً الأحد 13 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها