• ×
السبت 8 ربيع الثاني 1440 | أمس
محمد سهيل السكيني

أكاديمية ليفربول ببحر أبو سكينة.. الأمل والمستقبل المشرق ..

image

يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية المكان إلى بطل إغريقي يعرف باسم "أكاديمي " ،وقد كانت أكاديميا محمية أو حرم مقدس لدى الإغريق، وذلك لأعتبارات دينية كان يؤمن بها قدماء اليونان ، من هنا جاءت ونشأت تسمية وكلمة أكاديمية ، والتي هي في معناها الحقيقي ، أصل او معقل العلم ، من حيث المدارسة والبناء العلمي ، هذا فيما يختص بالتسمية وأصلها ، وكلمة أكاديمية حتى وإن كانت خاصة بالعلم أو الدراسات الجامعية ، إلا أنها أرتبطت في أذهان كثير من الشباب لدينا ،بالرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص، على أعتبار أنها الرياضة الأقرب لديهم ، بل العشق الأول والأخير لهم،ولعل قارة أوروبا هي صاحبة السبق ،في فكرة الأكاديميات الرياضية المتخصصة، فكان أكبر اهتماماتها صنع وإبراز جيل رياضي، يعتمد على بنية رياضة صحيحة ، من حيث الجوانب السلوكية والرياضية الممنهجة ، وفق أسس ومعايير محددة ، تهتم بالنواحي الصحية والذهنية والبدنية ، التي من شأنها صنع وبناء مستقبل مشرق لكل رياضي ، ينتمي لتلك المؤسسات الأكاديمية ، ومن أمثلة هذه الأكاديميات ،أكاديمية مانشستر يونايتد الأنجليزي وأكاديمية اياكس امستردام الهولندي ، وأكاديميتي نادي برشلونة و ريال مدريد الأسبانيين ، وغيرها من الأكاديميات المنتشرة في مختلف دول أوروبا، العاشقة لكرة القدم وتطويرها ،والتي قدمت لنا المع وأمهر نجوم الكرة في العالم ك ليو نيل ميسي وكريستيانو رونالدو وتشافي وروني وغيرهم ، بل لقد تعدى دور هذه الأكاديميات الجانب الرياضي ، إلى الجانب الانساني الجميل ، ومثال ذلك ما قامت به أكاديمية ريال مدريد ،عند أفتتحت فرع لها في انجلترا يهتم بالأطفال الفقراء ويرعاهم رياضيا وأجتماعيا ، هذه الأكاديميات وما تقوم به من أهتمامات مختلفة ،واسلوب جديد في صقل مواهب النشء ، كانت محل إعجاب من سكان العالم أجمع، والذين نقلوها لبلدانهم وذلك للعوائد المستقبلية الجيدة التي سوف تجنى منها ، ومن تلك البلدان بلدان العالم العربي ، والتي سارعت إلى الأتصال بتلك الأكاديميات للأستفادة من أمكاناتها المادية والبشرية ، فبدأت أكاديمية برشلونة في تكوين قواعد لها وكذلك ريال مدريد ، ؛لتبدأ الأكاديميات تنتشر في معظم الدول العربية كمصر والاردن والإمارات ، وذلك لتأسيس جيل من المبدعين والمهرة في كرة القدم ،ولأننا في المملكة العربية السعودية نعشق ونهوى كرة القدم إلى حد الجنون، فلم تغب عنا فكرة إنشاء أكاديميات تهتم بابنائنا ، وتعدهم لخدمة الجانب الرياضي ، ليلحق بغيره من الجوانب الأخرى المشرقة في بلادنا ، فبدأ كيان جدة الكبير النادي الأهلي ،بتأسيس أكاديميته الشهيرة ، لتتوالى الأكاديميات تباعا في مختلف نواحي المملكة ، والتي أصبحت تسعى جاهدة لتدريب أبنائها تحت مظلة مؤسسة رياضية ،مؤهلة تأهيلا كبيرا من حيث الكوادر والإمكانات، وبما أننا في بحر أبو سكينة جزء لا يتجزأ من هذا الوطن العظيم ، وفكرة الأكاديمية قائمة منذ زمن ، في أذهان مهتمي الرياضة لدينا ، فقد عزم بعض شبابنا على تأسيس إكاديمية خاصة بهم ، أسموها أكاديمية ليفربول تيمنا بالنادي الانجليزي الشهير ،هذه الأكاديمية التي يسعى القائمون عليها ،إلى بناء جيل جديد من الشباب الطموح، المؤهل تأهيلا جيدا لخدمة الرياضة في المنطقة خاصة ،وخدمة الأندية والمنتخبات الوطنية على وجه العموم ، ولعل أبرز ما يمكن قوله أن هذه الأكاديمية تقوم على كوادر شابه ، تتمتع بأخلاق رفيعة و ومهارة رياضة عالية ،نثق بها ثقة كبيرة في إعداد جيل ، من المواهب القادرة على وضع أسمها وبصمتها ، على خارطة كرة القدم السعودية ، كيف لا والقائمون عليها يتمتعون بالحس الرياضي الكبير ، وعلى رأسهم اللاعب والمبدع الخلوق الحسين جابر فلقي، أحد أساطير كرة بحر أبو سكينة ، والكابتن الخلوق جدا الحسن الهاشمي، وحكم المستقبل خالد شفقان والمبدع تركي أبو راسين ،هذه النخبة من النجوم التدريبية الواعدة ، نراهن ونثق بنجاحها بعد توفيق الله سبحانه وتعالى ، ثم بتعاون ومساعدة محبي ومشجعي الرياضة، وقبل أن أختم هذه الكلمات ، هذه كلمة بسيطة لكل جيل المرحلة الرياضية الجديدة في بحر أبو سكينة ، سواء ممن تمكن من التسجيل ، او غيرهم ممن لم يسجل بعد، أقول لهم أنتم محظوظين جدا بوجود مثل هذه المؤسسات والمنشآت ، والتي أوجدت لصقل مواهبكم ،وتدريبكم التدريب الصحيح، وذلك لبناء مستقبل واعد لكم ، فأجتهدوا وثابروا وليحاول كل واحد منكم ،ان يستفيد أقصى أستفادة من كل الأشياء التي سوف توفر له ، ولتكن الاستفادة الاولى من كل القيم الإيجابية ، الانضباطية والأخلاقية والسلوكية ، والمهارات الفنية الجديدة ،التي ستجدونها في الأكاديمية ،والتي ستكون حتما ،من اولويات القائمين على هذا المشروع الجبار ، والذي أن كتب له النجاح فسوف يحدث نقلة نوعية كبيرة في رياضة بحر أبو سكينة ، وسينشأ جيل رياضي متكامل ، يخدم أندية الوطن ومنتخباته ،في مختلف المحافل المحلية والدولية بإذن الله سبحانه وتعالى .
 0  0  5800

جديد المقالات

أكثر

يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:33 صباحاً السبت 8 ربيع الثاني 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها