• ×
الأحد 9 ربيع الثاني 1440 | أمس
محمد سهيل السكيني

الأخضر الجديد ..هل سيحقق كأس الخليج ..

قبل أن أتحدث عن أخضرنا الجديد ، أود أن أعبر كغيري عن الفرحة ، بعودة الكرة الكويتية إلى المشاركات الدولية ، بعد أن تم رفع حظر الاتحاد الدولي عنها ، فالكرة الكويتية هي ، أحدى الركائز الأساسية في كرتنا الخليجية ، ومشاركتها في العرس الخليجي لا غنى عنه ، وذات طابع مميز خاصة أمام الأخضر السعودي ، ومن حسن حظ تلك العودة ، أنها كانت من ارض الكويت ، فكان الحضور مشرفا ،حيث امتلأت جنبات إستاد جابر الصباح ، في يوم الافتتاح الكبير ،بجماهير الأزرق المتعطشين لفريقهم البطل ، فريقهم الذي حاز على نصيب الأسد ،من تلك البطولة ، الجمهور الكويتي كان حاضرا وبقوة ،في كل مباريات فريقه ، ولكن للأسف كان خروجهم مبكرا ،بعد خسارة أول مباراتين ، وإذا كان الجمهور قد خسر البطولة، فربما كسب العودة ، والحضور القوي في المدرجات ، مما يبشر بعودة قوية لهم، في المنافسات القادمة إن شاء الله ، وللأمانة فإذا كان هناك من علامة بارزة في كأس الخليج ، فهو الجمهور وحضوره ، فكأس الخليج لا طعم لها بلا حضور جماهيري ، هذه الكأس التي لا غنى لفرقنا الخليجية عن المشاركة فيها ، فهي جزء من التكوين الخليجي ، حيث التنافس الكبير والإثارة والتشويق ، فمنذ أن انطلقت هذه البطولة ، بفكرة سعودية خالصة ، حيث أقترح إقامتها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ، عندما كان رئيسا للشباب والرياضة في المملكة ، فمنذ أن انطلقت في البحرين عام 1972 ،وهي طموح لكل منتخب خليجي ، بل أن المنافسة فيها ، ليست في الملعب فقط ، بل تعدى ذلك إلى التنافس، بين المسئولين خارج الملعب ،من خلال تصريحاتهم وتعليقاتهم ، ولعل الجميع يتذكر ذلك التنافس الكبير ، بين عملاقي الكرة الخليجية ، الأمير فيصل بن فهد والشهيد فهد الأحمد رحمهما الله ، التنافس الذي أضاف للبطولة طعما خاصا ، وإثارة لا تنته إلا بنهاية البطولة ، في إطار أخوي مشرف ، فكانت جميع بطولات الخليج ، بوجودهما قمم نارية من البداية للنهاية ، هذا عن البطولة بشكل عام ، أما إذا ما تحدثنا بشكل خاص ، وعن منتخبنا الأخضر ومشاركاته ، فإن المنتخب السعودي وفي كل بطولات الخليج ، كان مرشحا فوق العادة لنيل البطولة ،ولكن للأسف فان العقدة الخليجية كانت ملازمة له ، فعلى الرغم من وجود عمالقة كرة القدم بين صفوفه ، سواء كانوا لاعبين أو أجهزة فنية ، إلا أن تلك الكأس ظلت معاندة للخزانة الخضراء ،ما يقرب من عقدين من الزمن ، فمنذ الانطلاقة عام 1972 لم يتحقق الحلم ألا عام 1994 ، عندما رفع فؤاد أنور الكأس في أبو ظبي ،في فرحة لم يعرف الشارع السعودي مثلها ، مع أن الأخضر كان قد حقق ،كأسين للقارة الأسيوية قبلها ، عام 84 في سنغافورة و88 في الدوحة ، ألا أن هذين الكأسين لم تشفيا غليل الجمهور السعودي ، والذي كان يرى في كأس الخليج ، أثبات ذات وتحد من نوع آخر ،فكانت كأس الخليج تشكل ضغطا رهيبا على كل الرياضيين في المملكة ، بل بسببها كانت تعين وتقال أجهزة فنية وإدارية ، ولم تنكسر كل هذه الأشياء ،إلا عندما تحقق اللقب، وربما كان للإعلام الخليجي والمحلي قبله ،دورا كبيرا في هذا الضغط الرهيب ، ومع كل ذلك يجب أن نشير ، إلى أن الاستعداد لهذه البطولة ، كان مغايرا لكل الاستعدادات وفي كل المشاركات سواء القارية أو حتى الدولية ، وذلك لأن القائمين على المنتخب كانوا يعون ، ردات الفعل في حال الخسارة والانكسار ، ومع كل الجهود المبذولة ، كان الحظ يقف حائلا دون تحقيقها ، حتى أصبحت كأس الخليج ، عقدة ملازمة للأخضر ، ليطلق بعدها البعض عبارته الشهيرة، لن يحقق السعوديون كأس الخليج ، ألا إذا أصبحت الكرة مربعة ، وبعد تلك السنين ، سبحان مغير الأحوال ، فبعد أن كان الاستنفار والاستعداد الكبير ، ها نحن الآن نرسل للبطولة منتخبا بديلا ، غير المنتخب الأساسي المعروف ، ليس تقليلا من البطولة أو من شأنها ، لكن لنبين للآخرين أن الكرة السعودية ، تزخر بالموهوبين والمبدعين ، وأن الكرة السعودية تصنع بدل المنتخب الواحد أربعة منتخبات ، ودليل ذلك أن المنتخب الذي يشارك الآن جديد تماما ، ولا يعرف منه على المستوى الدولي ، إلى أربعة أو خمسة لاعبين فقط ، بل أن بعضهم تعتبر مشاركتهم في كأس الخليج ، هي المشاركة الأولى دوليا ، في ظاهرة لم تحدث ، للكرة السعودية على مر تاريخها ، الأخضر الجديد والذي ظهر في الكويت ،أثبت أن لعبة الأسماء ، لا تعني الكثير في كرة القدم ، وان العطاء هو الفيصل والمحك الحقيقي ، ودليل ذلك تفوق علي النمر ونايف هزازي القادسية ، وذلك على سبيل المثال فقط ،وليس تقليلا من شأن البقية فالجميع مبدعون ، والسؤال الذي يطرح نفسه فعلا ، هل يستطيع الأخضر الجديد تحقيق كأس خليجي 23 ؟ هل يستطيع منتخب عبد الرحمن العبيد ومحمد كنو ، تحقيق ما عجز عنه عمالقة كرة القدم السعودية ،كصالح النعيمة وماجد عبدالله ومحمد عبدالجواد وصالح خليفة وفهد المصيبيح ، هل يستطيع الأخضر البديل أن يظفر بالكأس ، ويهديها إلى الرياض عاصمة كل العرب ، هذا السؤال لن يجيب عليه أحد ، وسننتظر إجابته في الأيام القادمة ، إذا ما توفق اﻷخضر وسار قدما نحو اﻷدوار النهائية ، فإن كان ذلك صفقنا له ، وإن لم يكن كذلك صفقنا له كثيرا ، لأن لدينا منتخبا أخبرنا بأن كرتنا بخير ، وأخبرنا بأن رياضتنا، هي الأجمل والأمثل والأكمل في الخليج وآسيا .

 0  0  2393

جديد المقالات

أكثر

يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:30 صباحاً الأحد 9 ربيع الثاني 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها