• ×
الجمعة 11 محرم 1440 | 01-08-1440
محمد سهيل السكيني

الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد.

في يوم من الايام وعندما خرجت الأرجنتين ،من الدور ربع النهائي لأحدى نهائيات كأس العالم ، صادف ذلك سقوط الامطار ،فعلقت الصحف الارجنتينية في اليوم التالي ، بقولها " حتى السماء بكت " ، كناية عن الحزن العميق ، الذي عم شارع الارجنتين وجماهيره ، وحتى سماءها سكبت الدموع على الخروج ، على حد وصفهم للخروج المر ، هكذا كان حال الشعب ، الذي يتنفس كرة القدم ويعشقها الى حد الثمالة ،كرة القدم التي أخرجت الارجنتين ،من هم ضيق العيش والفقر والعوز ،الى الامجاد والعزة وفرحة الانتصار ، كرة القدم التي صنعت الكبرياء لابناء الارجنتين واذلت اعداءهم الانجليز ، قصة عشق هذه المستديرة لم تكن صدفة ،بل هي مبنية على اسس من الامجاد ، بدأها كامبوس في عام 1978 ،حيث استضافت الارجنتين كأس العالم ،بعد عناء طويل مع الفيفا ،لعدم منح تلك الدولة الفقيرة حق التنظيم ،الا بعد شق الانفس ، فاستغلت كتيبة التانجو هذا التنظيم ،وابهر كامبوس العالم مع منتخب بلاده ، بعد ان عطلوا طاحونة هولندا ونجومها ، كرويف وبقية الرفاق ،ليكون نصرا عظيما ، لبلد عاش الفقر والعوز سنين ، لتأتي هذه الكأس كفرحة كبرى لكل الارجنتين ، ولم يكن التنظيم والأرض والجمهور هي السر الحقيقي في الانتصار ،بل الروح والاصرار ،على العزة والمجد هي من حقق الكأس ، فلم تتوقف الارجنتين عند كأس 78 ، لتكتفي بها بل أنجبت بعدها اعظم وامهر من ركل ولعب كرة القدم، على سطح الارض ، دييجو ارماندو مارادونا هذا الفتى الذي ابهر العالم ، بسحره الكروي ومهاراته ، الفتى الذي اعز شعب باكمله واذل شعب باكمله ، وجعل بلاده تتغنى به ، وتضع صوره على كل المنازل والطرقات ،حينما قادهم ولوحده ان جاز التعبير لنيل كأس العالم بالمكسيك 1986 ، في واحدة من اجمل كوؤس العالم على الاطلاق ،كان البطل الحقيقي والاسطوري فيها مارادونا ، الذي أهدى الكأس لبلاده ، بعد أن عبر شاطئء القنال الانجليزي اللدود ،بالطرق اللا مشروعة والمشروعة ، بهدف باليد كاذلال لمن قتل وشرد ابناء الارجنتين ، وهدف بالمهاراة و " التسحيب" كرفعة وعزة للارجنتين ،ولولا سقوطه لوضع الكرة على ساعة بيج بن الشهيرة ، ليراها كل الانجليز ، ليكمل قصة الابداع امام الالمان بالثلاثية ، والتي جعلت بوينس ايرس تشعل القناديل ، مبكرا لاستقبال الابطال ، وتستقر الكأس في احضان الفقراء من جديد ،ما بناه كامبوس 78 ومارادونا 86 وعمالقة الارجنتين ، لم يكن ليسقط لولا حقد ومؤامرات الاقران ،وبالرغم من كل ما كان يحاك ضد الارجنتين ، الا انها ضلت منذ 1990 في ايطاليا الى 2014 في البرازيل ، حصانا اسودا للبطولة ، ولكن هذا الحصان لم يكتب له معانقة الكأس ثانية ، لسبب او لاخر ، وعلى الرغم من وجود امهر لاعبي العالم ،وساحر العصر الكروي ليو ميسي ، ومشاركته منذ العام 2006 في المانيا ، الا ان هذه الكأس لم ترضخ لميسي الى الان ، وظل الحظ معاندا له ، كان اخر ذلك في 2014 أمام الالمان ، والخسارة بهدف رغم تقديم المستوى المميز ،معاناة ميسي لم تنته في النهائيات وخذلان الكأس ، بل امتدت المعاناة ، وكاد ميسي ان يخسر نصف تاريخه ، عندما كان مهددا بالخروج المبكر من تصفيات روسيا 2018 ، عندما انتظر الى المباراة الاخير ،وظن العالم باسره ان الارجنتين ستكون خارج المونديال ، ولان الذهب لا يصدأ ابدا ، حضر ميسي في مباراته الاخيره امام الاكوادور، بهاتريك ولا اروع ثلاثية بماركة ميسي الشهيرة ، أعادت الى العالم الابتسامة ، العالم الذي لا يتخيل كأس العالم بلا ارجنتين ، ولا يتخيل أن تغيب رقصة التانجو عن ملاعب روسيا ، هذا التأهل الصعب للارجنتين وفي الاوقات الصعبة والحرجة ، ربما يجعل كأس العالم القادمة ،قاب قوسين أو ادنى من الارجنتين ، ولربما تولد الفرحة من رحم المعاناة ، فبعد هذا التأهل الحرج قد تفرح الكأس ميسي ورفاقه بل كل شعب الارجنتين ، وعشاق منتخبهم في العالم ، بعد أن عاش الجميع على اعصابهم طوال فترة التصفيات ، واتوقع ان ميسي قادرا على فعل اي شيء ، فهل يفعلها ميسي هذه المره ، وينهي مشواره مع المنتخب ، بالقبض على كاس العالم الذهبية ، وينقلها من موسكو الى بوينس ايرس ،وينضم الى قائمة صانعي الفرح الارجنتيني كامبوس ومارادونا ، سنكون من المنتظرين ان شاء الله الموعد ، وسننتظر ماذا سيفعل ميسي .

 0  0  1520

جديد الأخبار

احتفلت مدرسة الوعي الإسلامي بحويه بالذكرى الثامنة والثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية تحت إشراف قائد المدرسة القائد التربوي الأستاذ يحيى..

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:13 صباحاً الجمعة 11 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها