• ×
الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً
الأستاذ: يحيى احمد أبوسعدية

لولا المعلم ما قرأت كتاباً

الأستاذ: يحيى احمد أبوسعدية

 0  0  407
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إنما ترقى الأمم برقي أبنائها وعلوهم عن سفاسف الأمور
والسير على النهج القويم ،وإني وإن أسهبت في مقدمتي
سأكون فخورا كل الفخر؛ ذلك أني سأتكلم عن شريحة هامة في المجتمع ويضطلعون بمسؤولياتهم باقتدار على الرغم من عواصف النقد العاتية التي تأتيهم ومن كل الاتجاهات.
إنهم مربو الأجيال وحَمَلَةُ رسالة الأنبياء الذين يحملون
مشاعل العلم والمعرفة، وينيرون الدروب كي يرتادها السالكون
بكل يسر وسهولة. بل إنهم يزرعون على جنباتها جنائن وحدائق
تسبي قلوب الناظرين. نعم هم المعلمون
وأعلم أن شريحة كبيرة مِن أبناء المجتمع قد يضربون صفحا
عن هذا الموضوع وأمثاله وذلك أبسط أساليب الاعتراض
ومنهم من سيقف ويبلي بلاء حسنا في التقليل من أهمية المعلمين والمربين في مجتمعهم.
لكن لايهم. فأنا أود من كل من يقرأ مقالي أن يرجع الذاكرة للوراء
ويتذكر من علمه الأبجديات ،من علمه الامساك بالفلم
من علمه قراءة القرآن في مراحل سنيه الدراسية الأولى وهوغض
ولما اشتد عوده من رعاه وتعهده بالنصح والإرشاد والتوجيه حتى وصل إلى ما وصل إليه .
للأسف المعلمون على الرغم من جهودهم مع أبناء مجتمعهم
تعليما وتثقيفا ورعاية إلا أننا ومابين فينة وأخرى نفاجأ بأقلام تنبري كالسهام للنيل من المعلم ويقف مع هذا وذاك إعلام يشوه صورة المعلم ويقلل من مهابته ويرميه بالتهم الجزاف لتدني مستويات بعض طلاب التعليم وما علم هذا وذاك أن العلم وعلى الرغم من تقدمه وتطوره لم يصل إلى طريقة تضرب فيها العلوم والمعارف في خلاط ثم تقدم للطالب ليظفر بنصيب وافر منها
المتحاملون على منسوبي التعليم وتحديدا المعلمين حين ندقق في
سر عدائيتهم تجاه رجال التعليم. سنجد أنها لن تخرج من أي من الأسباب التالية:
-إما أن هذا الناقد حصل له موقف سيء مع معلم ما في مقتبل حياته تسبب في جعله يسلك مسارا غير مسار الدراسة
-وإما أنه كما يقال مع الخيل ياشقراء ينساق مع زمرة الناقدين
دون أدنى سبب
-وإما أنه ناقم على المعلمين لسبب الإجازة أو مرتباتهم
وهنا أشير إلى هذا وأقول :
ليس لدى المعلم سوى هذه الأشهر بعد ركض مارثوني طوال العام وعمله لا يحتمل الغياب لأنه يتعامل مع فلذات أكباد مجتمعه ، فلابد أن يكون بقربهم ليعلمهم ويرعاهم بل إن من الكوادر التعليمية في بلادنا من لوعرفهم الناس كما يعرف المختصون من خلال جهودهم ودعمهم حتى من مالهم الخاص لرفعت القبعات إجلالا وتقديرا لهم نظير مايقدمون
وكثير من أبناء المجتمع يعرفون ذلك ، والمنصفون هم من يتذكر
ويذكر ذلك
أما الحاقدون الناقمون على المعلم فسيقفون بالمرصاد لاصطياد هفواته والتشهير به. وزعزعة ثقة مجتمعه فيه. ما أدى إلى وجود أجيال لاتوقر المعلم ولاتعرف له قدرا
وكم من منسوبي التعليم قد تعرض لإساءات طالته في نفسه وأهله واعتداءات. جعلته أهون مايكون من أبناء مجتمعه ذنبه أنه معلم والكل ضده
في وزارة الصحة وتكثر في المستوصفات الأهلية تجد -ونتيجة خطأ طبي -مريضا فارق الحياة ثم سلمه المستوصف لاهله جنازة وفوق مرارة حزن الفراق فاتورة بآلاف الريالات ، ومع ذلك سيحجم الأمر ويقال إن لامر لا يعدو عن كونه قضاء وقدر
هل علمتم الآن المفارقات في مجتمعنا؟ وكيف أن المعلم محسود؟
وانظروا لوسائل التواصل التي جعلته مادة دسمة تلتهي بها عن كل الملهيات.
سأخاطب في مقالي العقلاء.
إذا كانت الدولة وفقها الله قد منحتهم مامنحتهم من الإجازات فهي تعلم علم اليقين الدور الذي يضطلعون به في رعاية أبناء مجتمعهم ، وانظروا في الإجازات ووقت الفراغ كم من المشكلات في مراكز الشرطة وغيرها ، والتي تتلاشى مع الدراسة في بقية أيام السنة لانخراطهم في مدارسهم برعاية من مربي الأجيال
أما من ينظرون إلى المرتب. فلله الحمد أن الرازق في السماء
وهذا المعلم قل راتبه أم كثر فالسواد الأعظم سيصرفه في بلده
وانظر إلى المدن السياحية في بلادنا بل اسألهم حين تنتهي الإجازات ويبدأ الدوام وتقل حركة الشريحة الأعظم من أبناء المجتمع المعلمين ، حجم الانخفاض في ايرادات الشقق والفنادق
ومايصاحبها من ركود في الأسواق ،ولهذا فلعل مقالي هذا قد وفىّ مربي الأجيال ولو شيء يسير ممايستحقون
وختاما. اللهم ارزقنا يارب قناعة تسعدنا بما نملك وتغني نفوسنا
فإن قمة السعادة قناعة الشخص بما يملك وترك الآخرين
اللهم ارزقنا الأخلاص في القول والعمل واجعلنا هداة مهتدين
واجعلنا يارب مفاتيح للخير مغاليق للشر.

بقلم الكاتب. يحيى أبوسعدية



 0  0  407
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً السبت 1 فبراير 1439.