• ×
الأربعاء 17 جمادي الأول 1440 | أمس
الأستاذ أحمد محمد آل معافى

وداعًا أيها الشهم النبيل

لقد حمل لنا الأربعاء 1438/12/1 هـ في طياته خبر وفاة النقيب المهندس أحمد حسن آل مجدوع إثر حادث مروري، فكان بمثابة فاجعة أصابت القلوب وحزن كبير خيم على النفوس وألم حاد هيج المشاعر لكل من عرفه ولكن لانقول إلا مايرضي ربنا ( إنا لله وإنا إليه راجعون )
نسأل الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان ...
رجل عرف عنه حب الخير ومساعدة الآخرين بكل تفاني، نسأل الله جل في علاه أن يجعل كل ماقدمه في موازين حسناته... فقد ضرب أروع الأمثلة وأكمل الصور في خدمة الناس بكافة إمكانياته دون كلل أو ملل؛ فسطر التاريخ ذكره وتداول الناس جميل طبعه، تعامل مع الكل بسعة بال ؛فنقش اسمه بأجمل عبارة وسطر أعماله بأحسن هيئة ...
آخر خدمة قدمها لي شخصيا وتضاف لجميل أفعاله -رحمه الله-قبل وفاته بيومين وقد كان خارج المملكة وحين سألته هل ستكون في العيد معنا أم لا؟ قال: سأكون الأربعاء إن شاء الله موجود ...
وفعلاً كان ذلك ولكن القضاء كان أقرب ... كان موجودًا معنا جسدًا أما روحه فقد فاضت إلى بارئها ... لقد ضرب أروع الأمثلة في فن التعامل وحسن الخلق ونبل الطباع والبذل بسخاء ..
ففي كافة لقاءاتنا به كان -رحمه الله- يتحدث عن نبل الأخلاق ومساعدة الآخرين والتواصل معهم والحرص على الاطمئنان عليهم .. أذكر قبل مايقارب عام ونصف قابلته في مطار الملك خالد بالرياض في طريق عودتنا لأبها وكان حينها قد أنهى مهمة عمل وعندما سألني عماجئت له أخبرته - رحمه الله -بأنني قد قمت بزيارة أحد الأقارب من مصابي الحد الجنوبي يخضع للعلاج في مدينة الأمير سلطان الطبية فأبدى -رحمه الله- أسفه من عدم علمه المسبق ليقوم بواجب الزيارة ولما طمأنته قال الحمد لله لكن ليس لي عذر من المفروض أنني زرته... رحمك الله يامن جمعت الخصال الجمّة رغم كل مشاغلك.. لكن كنت تحرص على التواصل والسؤال عن الآخرين ومساعدتهم وعندما تتلقى الثناء منهم تقول ( ليس لنا فضل هذا عملنا)...
رحمك الله يا النقيب المهندس أحمد فقد عرفناك طالبًا مجدًا تنبع منك روح الإصرار وبوادر العزيمة وجدية الأداء وجميل الأخلاق ..
تخرجت مهندسًا بارعًا ونلت المنى بالتعيين ضابطًا وأصبحت مسؤولًا ونِعم المسؤول، لم يطلب منك أحد الخدمة سواء عرفته أم لم تعرفه إلا وتفانيت في تلك الخدمة وتزيد أنت بالمتابعة والاتصال للتأكد من أن كل شيء على مايرام بالرغم من وجودك خارج البلاد أحيانًا؛ لكن سيرتك الرائعة مع زملائك جعلت منك رجلاً عظيمًا يتسابق الجميع لأداء ماتطلب منهم فنلت العلا وسكنت القلوب، وليس أدل على ذلك من وجود الحشود في التشييع والذين كان عليهم أبلغ الأسى والتأثر ...
رحمك الله رحمة واسعة ، ستبكيك الآلاف من أقاربك ومحبيك وزملائك.. ستبكيك مستشفيات القوات المسلحة من تجهيزات طبية وعيادات وأطباء وأقسام تنويم ومرضى.. ستبكيك دور العلم بالجامعة ومراكز التدريب والبحث العلمي التطبيقية في الداخل والخارج .. سيبكيك كل من عرفك وسيبكيك كل من سمع عن سيرتك العطرة وأعمالك النبيلة لكن عزاء الجميع أنك نشأت ذو خلق عال وتدرجت في العمل الحكومي مبدعًا ورحلت شهمًا، نسأل الله أن يجعل الجنة مثواك وفي الفردوس الأعلى منزلتك مع النبيين والصديقين والشهداء..

بواسطة : الأستاذ أحمد محمد آل معافى
 1  0  3991

جديد المقالات

أكثر

تعتبر الأخلاق من أهم مقاصد ديننا الحنيف حيث أنها أهم مقاصد بعثة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة...

فيصل المشايخ

يوم مليء بالحياة مفعم بالحركة ‘أُناس يخرجون وأُناس يدخلون يباركون لأحمد برعلي بمسكنه الجديد....


حتى تكون لدينا قدرة أكبر على التواصل والحوار وحتى تكون حواراتنا أكثر فاعلية تعلم فن المفاوضات...


كرة القدم تلك الساحرة المستديرة ، تصنع مالا يستطيع صنعه مسؤول، أو أي آلة إعلامية في إبراز...


للماضي رائحة تشبه رائحة الطين المبلل بالمطر ، وعبق يشبه عبق الحناء الأخضر وامريحان امسوادي ، وشجن...


يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:15 صباحاً الأربعاء 17 جمادي الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها