• ×
الخميس 9 رمضان 1439 | اليوم

جهود الدولة لأمن الحجيج ـ للكاتبة / صالحة السريحي



 1  0  564
صالحة السريحي

يقول الله تعالى (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ )

حج بيت الله الحرام الركن الخامس من أركان الإسلام من استطاع إليه سبيلاً ،رحلة عظيمة يتجدد بها لقاء الخالق بالمخلوق يعود منها الحاج خاليا من ذنوبه كما ولدته أمه ! مناسك الحج لها رونق خاص ومميز يطمح كل واحد منا إلى أدائها . الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومتنا في تسيير موسم الحج ، وكيف انتقل الحج من الصعوبة حتى التسهيل والتيسير اليوم ؟

قديماً ، كان أهل وأصدقاء الحاج المسافر يودعونه وداع الفراق فلقد كانت هناك مصاعب تواجه الحاج خصوصاً في الطريق من قُطَّاع طرق وكوارث وظروف جوية . كانت الجزيرة العربية تموج بالفوضى وعدم الاستقرار و كل هذا قبل أن يعم الأمن والرخاء الذي يشهده وطننا في خدمة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام .يصف إبراهيم رفعت صاحب كتاب «مرآة الحرمين» أحوال الأمن في مكة المكرمة في مطلع القرن العشرين أن من يريد زيارة جبل النور، و هو جبل قريب من المسجد الحرام يوجد به غار حراء ، أن يحمل معه الماء الكافي ، و أن يكون الحجاج على شكل جماعات يحملون السلاح حتى يدافعوا عن أنفسهم من اللصوص الذين يتربصون بهم لسلب أمتعتهم، و من الصور البشعة التي ذكرها في كتابه أنه بلغه أن أعرابياً قتل حاجاً فلم يجد معه غير ريال واحد فقيل له: تقتله من أجل ريال؟ فقال "الريال أحسن منه " !

لقد كان هم -الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة وأبنائه البررة من بعده - وضع أسس الأمان للحجاج القادمين من شتى بقاع الأرض ومن هذا المنطلق بدأت المشاكل تختفي ، واليوم مانراه من نجاح متوالي وفي سنوات عديدة في موسم الحج ماهي إلا جهود واجبة مميزة من وطننا العزيز وحكامه وأبنائه في تسهيل كل سُبل الوصول إلى المناطق المقدسة. الجهود لم تقتصر على الأمن فقط ! بل ببرامج موثوقة لاكتمال موسم الحج في أبهى صورة ، مثل : البرامج التوعوية وخدمة الكشافة وحماية الحاج وخدمات أخرى هامة يصعب حصرها .ومن يشاهد هذه الجموع البشرية المؤهلة لخدمة الحجيج يذهله هذا التعامل الإنساني الذي يبديه رجال الأمن والحرس الوطني والقطاعات الأمنية والمتطوعين مع الحجاج وبالذات من يحتاجون إلى المساعدة من كبار السن والأطفال، وكيف يساعدونهم على أداء شعيرتهم بأمان ويسر. وكيف يرشدون التائه ويعيدون المفقود إلى حملته. كل هذه الجموع تحتاج إلى سيطرة وخدمات مؤهلة ومحترفة في إدارة الحشود . نفتخر بهذة الدولة وخدماتها للحجيج ونفتخر أكثر بتقديم كل مالدينا لهم فكلنا يد واحدة لتعزيز النجاح . تطور كبير وملحوظ في خدمة الحجاج فنحمد الله تعالى على هذه النعم العظيمة ......


صالحة السريحي


 1  0  564

جديد المقالات

أكثر

في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


قبل أن أبدأ في كتابة مقالي هذا أريد أن أخبركم بكلمات تجعلونها نصب أعينكم وتحتفظون بها في كل وقت...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:41 مساءً الخميس 9 رمضان 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها