• ×
الإثنين 15 جمادي الأول 1440 | اليوم
ابراهيم الزوعاني

درباوية البحر ..جنونٌ وخطر

إنه ليبلغ الهم أقصاه، ويصل الحزن مداه حينما نشاهد أو نسمع ذكر أولئك الذين سُمُّوا -ولست أعرف من الذي سماهم- بالدرباوية ، ولا أعرف كيف اصطلح على تسميتهم بهذا الإسم ، لكنهم فئة من الشباب استمرأوا أقبح الفعال، واتصفوا بأرذل الصفات وأسوء الخصال ، ونأوا بأنفسهم نأياُ تاماًّ عن عزائم الرجال وهمم الأبطال.
ولقد كانت(بحر أبو سكينة)بمنأى ومعزل عن تلك الفئة؛ فشبابها ولله الحمد من خير الشباب خلقا وأدبا ، ولا تشدهم هذه الفعال، ولا تستهويهم تلك الصفات إلا من غاب رشده وغلبه هواه .
وقد فوجئنا الأسبوع الماضي حينما نشرت إحدى الصحف الألكترونية خبرا يفيد أن مواطناً وثّق معاناة الأهالي في( بحر أبو سكينة) من المفحطين ، وأن الدرباوية قد أثاروا الذعر والخوف في نفوس المواطنين ، والحق أن الذي قام بتوثيق المقطع لم يصور من أجل توثيق المعاناة كما ذكر، وإنما من أجل التباهي والتفاخر بذلك العمل المشين ، والحقيقة أن المواطنين لم يصبهم الذعر والخوف بقدر ما أصابهم من العجب، ونالهم من الذهول من جرأة أولئك الطائشين وتماديهم في ذلك الطيش والحمق والرعونة والجنون وكأن أحدا لا يستطيع منعهم أو ردعهم أو التصدي لهم، وقد ظنوا أن الجهات الأمنية هناك ستترك لهم الحبل على الغارب، وتفسح لهم المجال ليمارسوا هوايتهم تلك حتى في أضيق الأماكن! بجوار الحديقة، وداخل الميدان، وأمامهم ساحة المسجد وهي أضيق ما تكون! وبما أن من أمِنَ العقوبة أساء الأدب فلا غرو أن تجد أولئك الشباب هنا وهناك يسرحون ويمرحون، ويفحطون ويستعرضون كيفما شاأوا، وربما قرروا العودة في وقت آخر يروق لهم، وما علموا أن هناك من سيكون لهم بالمرصاد بعد اليوم ، ويضع حدا لتلك المهازل والسلوكيات التافهة التي تضاف إلى جنون التهور وحوادث الدهس والفواجع المتكررة فليست (بحر أبو سكينة ) مكانها ولا ساحاتها ، وإن من العجب أيضا غفلة الآباء عن أولئك المراهقين وتركهم في غيهم دون توعيتهم لخطورة ما يمارسونه ويفعلونه بأنفسهم ومركباتهم لكن أغلب الظن عندي أن أولئك قد خرجوا عن الطاعة بلاريب ، ولا علاج ولا دواء لهم سوى الحزم ، فالويل لهم إذ توعّدهم رئيس المركز ووعد بحل جذري لازلنا ننتظره سائلين الله أن يصلح شباب المسلمين ويهدي ضالهم .

بواسطة : ابراهيم الزوعاني
 1  0  2823

جديد المقالات

أكثر

يوم مليء بالحياة مفعم بالحركة ‘أُناس يخرجون وأُناس يدخلون يباركون لأحمد برعلي بمسكنه الجديد....


حتى تكون لدينا قدرة أكبر على التواصل والحوار وحتى تكون حواراتنا أكثر فاعلية تعلم فن المفاوضات...


كرة القدم تلك الساحرة المستديرة ، تصنع مالا يستطيع صنعه مسؤول، أو أي آلة إعلامية في إبراز...


للماضي رائحة تشبه رائحة الطين المبلل بالمطر ، وعبق يشبه عبق الحناء الأخضر وامريحان امسوادي ، وشجن...


يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:08 مساءً الإثنين 15 جمادي الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها