• ×
الأحد 9 ذو القعدة 1439 | أمس
محمد سهيل السكيني

الأهلي. . ضياع الدوري ومعادلة جروس المقلوبة .. بقلم ـ محمد سهيل السكيني

قبل أن نتحدث عن أوضاع الأهلي، وضياع لقب الدوري لهذا الموسم، احب ان ابارك للفريق العاصمي الكبير ، والذي حسم اللقب مبكرا ، حتى وإن تبقت أربع جولات ، تجعل النقاد حسابيا يتوقفون ، عن التهنئة المبكرة ، إلا أن المنطق يقول الأمور حسمت ، فاربع نقاط من أصل اثنتي عشرة نقطة ،تجعل الدوري يلمع ،في دولاب حي العريجاء الأزرق، على أي حال قصة ضياع الدوري بالنسبة للنادي الأهلي، لا بد أن تتقبلها الجماهير الأهلاوية، وأولهم كاتب هذه السطور ، بروح رياضة عالية ،وعلى طريقة الدنيا يوم لك ويوم عليك ، ولا بأس أن نجعل أسبابا لضياع اللقب، أبرزها السيد جروس وقناعاته، وثانيها تغيير الهيكل الإداري، بداية من طيب الذكر مساعد الزويهري، مرورا بالداهية طارق كيال وطاقمه، ولعل تلك بعضا من الأسباب، أما الأخرى فهي أسباب فنية ، وبحكم أنني غير متخصص فنيا، فلن أخوض فيها ،حتى لا أحرج نفسي ،أمام جمهور الاهلي العريض ، وإذا ما تحدثنا عن الأهلي هذا الموسم ، فإننا نتحدث عن فريق ، كان مرشحا فوق العادة، لنيل النصيب الأكبر، من كعكة مسابقات الاتحاد السعودي الأربع، بحكم المستوى الراقي الذي قدمه الموسم الفائت، بالإضافة إلى ثقافة الفوز ، التي أكتسبتها المجموعة ، بنيل ثلاث بطولات من أصل أربع، نضف إلى ذلك نوعية اللاعبين ،على خارطة الفريق ، هذه الأسباب مجتمعه ،جعلت من جمهور الفريق ، يطرح ثقة عمياء في فريقه، لنيل جل بطولات الموسم، الدوري والكأس ودوري أبطال آسيا، وهذا الأخير كان هو سبب التراخي ،من وجهة نظري المتواضعة ، لأن السيد جروس طبق عليه معادلته، ولكن بشكل مقلوب ، وأخشى ما أخشاه، هو فشل تلك المعادلة، فيخرج الأهلي خالي الوفاض لاسمح الله ، اعتقد انه كان من المفروض ، أن يكون كل حديثي عن حال الأهلي ، في الدوري تماما، ولا اتطرق للدوري الآسيوي، بحكم أن جمهور الاهلي ، يبحث عن أسباب ضياع اللقب ، ولكن لأن اهلي هذا الموسم ، ليس اهلي العام الماضي ، كان من الأفضل أن نجعل الحديث عن اهلي آسيا، ولا بأس أن نعرج على معادلة جروس المقلوبة ، والتي جعلت الأهلي في هذا الحال ، الكل يعلم أن الأهلي دخل الغمار الآسيوي، في مجموعة متوسطة ، تضم إلى جانبه فرق ، العين الإماراتي بونيودكور الأوزبكي وذوبهان الإيراني، وهي مجموعة معقولة إلى حد ما ،ويستطيع أن يعبر من خلالها إلى الأدوار التالية ، عطفا على نتائجه الاوليه في المجموعة ، حيث يتربع على صدارتها من فوزين وتعادل ، وإذا ما استمر الحال على ماهو عليه ، فإنه ضمن إحدى البطاقتين ، هذا الشأن الآسيوي هو ما سيعيدني ،إلى توضيح معنى معادلة جروس المقلوبة ، فمن وجهة نظري ان الاهلي ضحى هذا الموسم ، بطموح المنافسات المحلية ، لحساب الاستحقاق الآسيوي، وهو عكس ما فعله الموسم الماضي ، حيث ضحى جروس ورجاله بدوري آسيا، من أجل تحقيق الدوري المحلي ، وهو الشيء الذي نجحوا فيه ، وسط أفراح جماهيرية عارمة ، كانت ترى في الدوري حلما كبيرا ، وإنجازا لا يمكن التفريط فيه ، وعندما تحقق نسيت البطولة الآسيوية ومكانتها ، مع ان التأهل كان قريبا جدا ، والمجموعة لم تكن صعبة، بدليل أن الأهلي هزم بطل المجموعة فريق الجيش ، ذهابا وإيابا في قطر وفي جده ، ولم يكن ينقصه ، سوى التعادل مع العين ، ولكن رؤية جروس ، كانت ترى أن الدوري أقرب واثمن، فضحى بكبش آسيا لتفرح الجماهير الخضراء ، هذا العام نسخة كربونية ولكن بشكل مقلوب ، تركيز على بطولة وترك الأخرى، وهي وجهة خاطئة تماما ، فالتراخي في بطولة الدوري ، لم يكن له أي مبرر ، خاصة وأن الفرق لم تكن جيدة ، وكان باستطاعة الأهلي أن ينتزع الدوري ، وللمرة الثانية على التوالي ، لو أحسن التعامل مع فرق القاع ، فخسر من القادسية برباعية مخجلة في الخبر، كتفريط أولي للحاق بالمتصدر ، ثم زاد الطين بلة ، بانكسار قاتل عندما غرق في خليج سيهات بالتعادل؛ ليقضي على حلمه في المحافظة على اللقب ، حقيقة فلسفة ركز على بطولة واترك الأخرى، فلسفة عقيمة لا يتبعها ،إلا الفرق التي لا تملك كاريزما البطل ، فالبطل الحقيقي الذي يريد تحقيق كل شيء ، يقاتل على كل الجبهات دون استثناء ، ولو نظرنا في العالم من حولنا ، لوجدنا أن ريال مدريد وبرشلونة ، وهما أقوى فرق العالم مكانة وهيبة، يقاتلان هنا وهناك ، دون كلل أو ملل ، فتجدهما يقارعان في إسبانيا ، على الدوري والكأس، وعلى مستوى القارة في دوري الأبطال، وينظران إلى كل بطولة على حده ، ويجب الظفر بها وضمها إلى إنجازات الفريق ، اسعادا للجماهير وكتابة للتاريخ، وهذا مالم تفعله إدارة الفريق الملكي ومدربهم، والذي كان يملك كل مقومات النجاح ، فهو يملك فريقا قويا ، ودكة بدلاء يحسد عليها ، ولكن للأسف نظرية ركز على بطولة واترك الباقي ، حطمت الطموح وولدت الانهزامية في نفوس اللاعبين، حتى في قلوب الجماهير ، والتي باتت تؤمن بأن الظفر بكل البطولات ليس ممكنا، واضحت ترضى ببطولة أو بطولتين ، لفريق كان بإمكانه، أن يأكل الأخضر واليابس، ولكن لكل إدارة ومدرب قناعاتهم الخاصة ، والتي حتى وان كانت خاطئة ، إلا أنها يجب أن تنفذ.

همسة :
إلى صديقي صاحب القلب الأزرق : الوعد آسيا يا صاحبي.

 2  0  1141

جديد الأخبار

قامت إدارة جمعية البر الخيرية ببحر أبو سكينة هذا اليوم الأحد الموافق 9 /11 / 1439هـ ممثلةً بنائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ علي مرزوق والشيخ عبد..

جديد المقالات

أكثر

،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:36 مساءً الأحد 9 ذو القعدة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها