• ×
السبت 11 رمضان 1439 | أمس

سيببوكو .. العملية التي نحتاجها ..!

جابر محمد الأسلمي


 1  0  584
جابر محمد الأسلمي

كانت هذه العملية التي يطلق عليها سيببوكو توجد في اليابان لدى الرجل الساموراي وهي عملية الانتحار عن طريق بقر البطن بالخنجر من اليمين الى اليسار إذا أقدم الرجل الساموراي على خطأ أو فعل أو تقصير يجلب له ولعائلته العار حيث إنه لا سبيل لاسترداد شرفه إلا عن طريق هذه العملية الانتحارية . ومن هنا نعرف أو نفهم السر وراء انتحار الأعداد الكبيرة من الضباط اليابانيين عند سماعهم خطاب الإمبراطور وهو يعلن الاستسلام في نهاية الحرب العالمية الثانية لشعورهم بأنهم خذلوا الإمبراطور ووضعوه في هذا الموقف المحرج أمام شعبه .
لو كان هذا النظام ساري المفعول في مجتمعاتنا العربية تٌرى كم سنخسر من موظفينا عند تقاعسهم أو فشلهم في إنجاز عملهم وإتمامه دون تقصير أو تأخير ؟
وكم سنخسر من رجل أمن سيبقر بطنه على طريقة الساموراي حين يعلم بفشله من القبض على مروج مخدرات تجاوز نقطة مراقبته ، أوحين يتهاون في تحصين موقعه الدفاعي الذي منه كان مدخل العدو إلى عرين زملائه .
وكم نخسر من معلم سيقوم بعملية السيببوكو عندما يجلب لنفسه ومدرسته بل ومجتمعه العار في تخريج مجموعة من الطلاب على النمط الأمي لا تقرأ ولا تكتب ولا تجيد الحساب ولا تعرف تاريخ وأمجاد الأمة .
وكم يا ترى سنخسر من مهندس طرق فشل في إتمام وإكمال مهمة تعبيد طريق ما إن ينتهي منه إلا وعدد حفرياته تتجاوز أضعاف اضعاف عدد أصفار رقم رصيده البنكي.
كم سنخسر من موظف بلدية حين يشاهد السيول ومصاب الأودية تجتاح مخطط عمراني جارفة معها ممتلكات المواطنين والذي كان توقيعه سبباً في إنشائه ؟
أعتقد إننا بحاجة إلى عملية سيببوكو ولكن باستشعارها نفسياً ومعنوياً دون تنفيذها عملياً لأن ذلك قد يؤدي إلى تسونامي بشري يهلك النسل والحرث .
الشعور بالشرف والنبل وقيمة الذات من أهم خصائص الرجل الساموراي ولذلك يعتقد ان انتماءه لهذه المرتبة الاجتماعية هو شرف عظيم عليه أن يحرص عليه كل الحرص وذلك يكون بألا يأتي أي فعل من شأنه أن يدنس شرف مكانته .
لنكن جميعاً [ ساموراي ] في شعورنا بهذا لشرف في أهمية إتقان العمل .......
ولندع سيببوكو معنوياً فقط .


بواسطة : جابر محمد الأسلمي
 1  0  584

جديد المقالات

أكثر

في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


قبل أن أبدأ في كتابة مقالي هذا أريد أن أخبركم بكلمات تجعلونها نصب أعينكم وتحتفظون بها في كل وقت...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:25 صباحاً السبت 11 رمضان 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها