• ×
الأربعاء 6 ربيع الأول 1440 | أمس
سامي الرفودي

الجراكل تثير في الأرض المشاكل

رغم تلك الإنتقادات الهائجة ضد عمل يلفت الإنتباه إلى جانب مظلم من حياتنا اليومية على الأقل في نظري .

ذلك الجانب الغائب عن ساحة الحوار والنقاش بالرغم من قتله لطعم الحياة الجميل ، و إزالته لكل ألوان الجمال من أغصان الأشجار البائسة.
سفح دم المنظر البهي ، و بدى لنا مستمتعا بتلك الصورة الباهتة.

تلك الفكرة المستوحاه من عبث المواطن بالمرافق العامة جعلت من ممشى أبها إنطلاقا لها نحو نجاح غير مسبوق في إعتقادي.

فهي ليست مجرد تشبيه لأفعالنا أو محاولة تقليد لما نقوم بتكراره في كل مرة ، بل أكثر من ذلك كما بدى لي ، فنجاحها العام في لفت إنتباه المجتمع السعودي بل و بحصد عدد هائل من التغريدات التي دعت
الكثير للبحث عن تلك ' الجراكل ' .
من غير عمد
قد تكون أكبر بوابة عبور لرسالتها و قد تكون الأكثر إنتشارا و إن كانت حقيقة مرة .

فرحلة السودة و التي كانت حسب رواية الراوي منطلقا للفكرة الذهبية بعد مشاهدة الكثير من مناظر القتل البارد للبيئة و الإنسان ، كانت كفيلة بتقديم مشروع فكري ضخم ، جعلت منه وسما يتداوله المغردون .
و هي تلك الصورة بذاتها التي يراها الكثير في متنزهاتنا ، و التي سيفسدها صمتنا .

"ليتك ترى يا اليوسي"

كنت اتمنى ان يكون عدم الرضا عن ذلك المشروع يوازي عدم الرضا عن أفعالنا حين ننهي رحلتنا بالمرافق العامة ، حين نرمي و نحرق حين ننهي بيئتنا بأيدينا.
كنت أتمنى أيضا أن يوازي عدم الرضا حينما نرى تلك الطرق مليئة ب " الجراكل " .
كنت أتمنى أن يوازي عدم الرضا عند مشاهدة حرق النفايات بشكل يومي على طريق قريتي .

و لكن ربما أن الصمت أحكم إغلاق العقول .

(جراكل اليوسي)
؛ كانت مصدر تفاؤل كبير بالنسبة لي ، فللوهلة الأولى يجذب الإنتباه رجل همه إعادة التدوير ، همه نجاح فكرة تساعد على الإدخار ، في ذات المسار الذي يساعد على إيجاد حلول لقضية مؤلمة .
لقضية لم تعطى من الحجم ما تستحقه سابقا .
و لكنها بفضل الله أولا ثم "ملهمتي" ستصبح هذه الفكرة ناجحة و ستكون الأولى في طرح و إيجاد حلول جذرية لهذة القضية .
و قد يكون أبرز الدوافع لتحقيق أهداف التدوير هو مصدر الثروة الجديد و الذي يكمن في إيقاف الهدر على تلك المواد التي بالإمكان إعادة تدويرها
و الاستفادة منها في مجالات آخرى.

فما زلت أتمنى حياة نقية بهية غير تلك التي نصحوا عليها كل يوم .
و ما زلت اسعى جاهدا لقتل شيء يسمى حرق النفايات ، و أتمنى بأن أرى مصنعا عملاقا للتدوير و الحياة التي نستحق .

بقلم / سامي الرفودي ـ كاتب ومحرر بصحيفة نوافيكم الإلكترونية

بواسطة : سامي الرفودي
 1  0  2116

جديد المقالات

أكثر

لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:37 مساءً الأربعاء 6 ربيع الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها