• ×
الإثنين 6 رمضان 1439 | أمس

الجراكل تثير في الأرض المشاكل

سامي الرفودي


 1  0  1076
سامي الرفودي

رغم تلك الإنتقادات الهائجة ضد عمل يلفت الإنتباه إلى جانب مظلم من حياتنا اليومية على الأقل في نظري .

ذلك الجانب الغائب عن ساحة الحوار والنقاش بالرغم من قتله لطعم الحياة الجميل ، و إزالته لكل ألوان الجمال من أغصان الأشجار البائسة.
سفح دم المنظر البهي ، و بدى لنا مستمتعا بتلك الصورة الباهتة.

تلك الفكرة المستوحاه من عبث المواطن بالمرافق العامة جعلت من ممشى أبها إنطلاقا لها نحو نجاح غير مسبوق في إعتقادي.

فهي ليست مجرد تشبيه لأفعالنا أو محاولة تقليد لما نقوم بتكراره في كل مرة ، بل أكثر من ذلك كما بدى لي ، فنجاحها العام في لفت إنتباه المجتمع السعودي بل و بحصد عدد هائل من التغريدات التي دعت
الكثير للبحث عن تلك ' الجراكل ' .
من غير عمد
قد تكون أكبر بوابة عبور لرسالتها و قد تكون الأكثر إنتشارا و إن كانت حقيقة مرة .

فرحلة السودة و التي كانت حسب رواية الراوي منطلقا للفكرة الذهبية بعد مشاهدة الكثير من مناظر القتل البارد للبيئة و الإنسان ، كانت كفيلة بتقديم مشروع فكري ضخم ، جعلت منه وسما يتداوله المغردون .
و هي تلك الصورة بذاتها التي يراها الكثير في متنزهاتنا ، و التي سيفسدها صمتنا .

"ليتك ترى يا اليوسي"

كنت اتمنى ان يكون عدم الرضا عن ذلك المشروع يوازي عدم الرضا عن أفعالنا حين ننهي رحلتنا بالمرافق العامة ، حين نرمي و نحرق حين ننهي بيئتنا بأيدينا.
كنت أتمنى أيضا أن يوازي عدم الرضا حينما نرى تلك الطرق مليئة ب " الجراكل " .
كنت أتمنى أن يوازي عدم الرضا عند مشاهدة حرق النفايات بشكل يومي على طريق قريتي .

و لكن ربما أن الصمت أحكم إغلاق العقول .

(جراكل اليوسي)
؛ كانت مصدر تفاؤل كبير بالنسبة لي ، فللوهلة الأولى يجذب الإنتباه رجل همه إعادة التدوير ، همه نجاح فكرة تساعد على الإدخار ، في ذات المسار الذي يساعد على إيجاد حلول لقضية مؤلمة .
لقضية لم تعطى من الحجم ما تستحقه سابقا .
و لكنها بفضل الله أولا ثم "ملهمتي" ستصبح هذه الفكرة ناجحة و ستكون الأولى في طرح و إيجاد حلول جذرية لهذة القضية .
و قد يكون أبرز الدوافع لتحقيق أهداف التدوير هو مصدر الثروة الجديد و الذي يكمن في إيقاف الهدر على تلك المواد التي بالإمكان إعادة تدويرها
و الاستفادة منها في مجالات آخرى.

فما زلت أتمنى حياة نقية بهية غير تلك التي نصحوا عليها كل يوم .
و ما زلت اسعى جاهدا لقتل شيء يسمى حرق النفايات ، و أتمنى بأن أرى مصنعا عملاقا للتدوير و الحياة التي نستحق .

بقلم / سامي الرفودي ـ كاتب ومحرر بصحيفة نوافيكم الإلكترونية


بواسطة : سامي الرفودي
 1  0  1076

جديد المقالات

أكثر

لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


قبل أن أبدأ في كتابة مقالي هذا أريد أن أخبركم بكلمات تجعلونها نصب أعينكم وتحتفظون بها في كل وقت...


قبل أن أتحدث عن أخضرنا الجديد ، أود أن أعبر كغيري عن الفرحة ، بعودة الكرة الكويتية إلى المشاركات...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:29 مساءً الإثنين 6 رمضان 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها