• ×
الإثنين 6 رمضان 1439 | أمس

أما آن أن نرعوي ؟! بقلم الكاتب / إبراهيم الزوعاني



 0  0  980
ابراهيم الزوعاني

كتبت مقالات عدة ، ومواضيع شتى ، بيد أن أبرز كتاباتي كانت عن ذلك الطريق الذي سمي بطريق الموت وهو كذلك بلاريب .
ذلك الطريق هو الذي يربط بين محائل عسير والحريضة مروراً ببحر أبي سكينة أم الثكالى والمكلومين إثر لوعات الفقد ، وحسرات الموت ، وويلات الحوداث والفواجع وقصصها ، ومآسيها ، وجراحها التي لا تنتهي .
ونحن جميعاً نعلم تمام العلم وندرك أيما إدراك أن لكل شئ سبباً وأن لكل علة نتيجة جاءت على إثرها سواء خفي ذلك أم ظهر ، عُلم أم بقي مجهولاً
ومن يحاول البحث عن تلك الأسباب لا يجد عناءً في الوصول إليها وحصرها بأكملها ، بل ويستطيع إنجاز ذلك في أسرع وقت فالأمر واضح وجلي تراه الأعين ، وتدركه العقول .

إن صببنا جام غضبنا على الجهة المسؤولة عن الطرق وحمّلناها جزءاً كبيراً من المسؤولية فإننا غير ملومين ؛ فالطرقات عندنا شاهدة على كل شيء ، ولو نطقت لصرخت واستغاثت ، وبكت وناحت ،

وإن تركنا ذلك واتجهنا نحو السائقين فما عسانا أن نقول عنهم يا ترى ؟
هل سندعي بأنهم الأكثر وعياً والتزاماً بقوانين السير وقواعد المرور ، واشتراطات السلامه ؟!
هل نقول بأنهم يتوخون الحذر دائماً في سيرهم ؟!ويجتنبون السرعة القاتلة ، ويعطون الأولوية في المسارات ، ولا يعمدون إلى التفحيط واللعب بالمركبات؟!
وإن زعمنا كل تلك المزاعم وجزمنا بصحتها فكيف نبرهن على حقيقتها ، ونراهن على صدقها؟
أنى يكون لنا ذلك وحوادث الدهس تتوالى وتزداد يوماً بعد يوم ؟ وكيف يكون وسائقونا يصرون على ألا ينقضي يوم دون حادث أليم يخلف الوفيات ، ويحدث أبشع الإصابات وأشدها وأقساها آلمِها ؟

ثم إذا صرفنا النظر وتجاوزنا عن كل ذلك وقصدنا الجهة المسؤولة عن حركة السير والمرور فهل سنجد أولئك المخلصين المتفانين الذين لا يألون جهداً ، ولا يتوانون أو يتأخرون ساعة واحدة في أداء مهماتهم وواجباتهم ، ويبادرون بأخذ الاحتياطات اللازمة التي تمنع الحوادث وتردع الطائشين وتقوم على محاسبتهم وعقابهم عقاباً رادعاً لتصرفاتهم الرعناء ، ووضع كل ما من شأنه معالجة ذلك وتفادي وقوع الحوادث من توعيات وإرشادات ودورات ولافتات وتوجيهات ؟
إن زعمنا ذلك فإننا لاشك نضحك على أنفسنا ، ونستغفل ذواتنا فالأمر غير ذلك تماماً ، فإنك لاترى من ذلك شيئاً ولو تحقق لحققنا أروع النتائج في الحد من الحوادث وأسهمنا في انخفاض نسبتها بشكل كبير .

بعد كل ما تقدم ، وذكر الأسباب والعلل المؤدية للحوادث كافة أما آن أنرعوي ؟
أما آن أن نأخذ على أيدي سفهائنا؟ ونرشدهم لخطورة ما نحن فيه وما نمارسه من إبادة وفناء لأرواحنا بالتهور والجنون وطرقاتُنا لا تحتمل ذلك كله .

ألم يأن لنا في بحر أبي سكينة أن نطالب الجهة المسؤولة عن حركة السير بالتصدي لأولئك المتهورين الطائشين المستهترين بأرواح الناس ومحاسبتم وردعهم؟ .


 0  0  980

جديد المقالات

أكثر

لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


قبل أن أبدأ في كتابة مقالي هذا أريد أن أخبركم بكلمات تجعلونها نصب أعينكم وتحتفظون بها في كل وقت...


قبل أن أتحدث عن أخضرنا الجديد ، أود أن أعبر كغيري عن الفرحة ، بعودة الكرة الكويتية إلى المشاركات...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:31 مساءً الإثنين 6 رمضان 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها