• ×
الجمعة 11 محرم 1440 | 01-08-1440
الأستاذ: يحيى احمد أبوسعدية

قنا حاضرة البوادي محافظة الغد

منذو أن تأسس مركز قنا والذي يعتبره المؤرخون أقدم مراكز تهامة وهو ضارب بجذوره في عمق العراقة وصلب التاريخ. واليوم يحدونا الأمل في أن تصير قنا محافظة عطفا على موقعها الاستراتيجي وعدد سكانها وقدمها
وفي هذه البقعة الغالية على قلوبنا ظل القنوي ومن حقب زمنية خلت يعتمد على نفسه في حرث مزرعته وحصادها ويدخر ما يحصل عليه من خراجها ليقتات منه هو وأهله ومن يأتيه من المعوزين .
عمل القنويون بمهن شتى فرعوا المواشي وزرعوا أرضهم الخصبة ،وشيدوا منازلهم وجعلوا لها سقوفا من جذوع الشجر وظل القنوي وأهل بيته كادحين طول نهارهم منذو أن تنسج الشمس أشعتها الذهبية إلى أن تأخذ من الورس لونه عند الغروب ليعودوامع المساء إلى منازلهم وبعدها يأكلون من حصاد الأرض ويشربون من حليب مواشيهم، يتسامرون في ليلهم تحت أنوار وضاح الجبين قبل أن تصل إليهم الكهرباء وبعدها يخلدون في ساعات مبكرة إلى مضاجعهم وقد أُنهكت أجسادهم من عناء نهارهم حتى إذا ما أتى الصبح مرة أخرى قاموا ليصلوا وينتشروا؛ طلبا للرزق واذا ما اشتد بهم الهجير جعلوا من ظلال الشجر ملاذا آمنا من حرارة الشمس مستمتعين بمرأى الكلأ والزرع والمواشي
والمرأة شريكة رب البيت في العمل لاسيما في بعض الحرف التي اشتهرت بها المرأة القنوية قديما كأعمال الخوص والفخار والكثير من الحرف التي اشتهرن بها فضلا عن حرف الرجال من صناعة أسقف المنازل من جذوع الشجر وأدوات الحرث وبعض المقتنيات البشرية وغيرها مما كان يستخدمها الناس جميعا ،ولما كان عصر الطفرة واكتشاف الذهب الأسود في المملكة العربية السعودية
وبدأت تتوفر الوظائف الحكومية بدا الانفراج في الحياة شيئا فشيئا،وبدت المشاريع بدءا بالمدارس والمستوصفات وباقي المرافق الخدمية
وعلى امتداد السنين وتعاقبها بقيت قنا بحاجة ماسة إلى مشفى بعدد كاف من الأسرة تستوعب الكثافة السكانية لقرى قنا ،وفي منطقة تخدم قنا وماجاورها ،ولوعلم المسؤولون أن الكثير من الشباب ممن صارت لهم حوادث في طريق رعلة المؤدي إلى محايل قد قضوا نحبهم لأن النزف ما أمهلهم وقبل ذلك القدر كي يصلوا إلى محايل
حيث يوجد مشفى به كل التخصصات والكوادر الطبية. ناهيك عن حالات الولادة وغيرها .
وكذا الهلال الأحمر الذي تزداد الحاجة إليه وفروع البنوك المختلفة وماء التحلية التي تبعد قرابة المئة كيلو عن قنا .
إني على يقين أن حكومة خادم الحرمين الشريفيين حفظه الله ورعاه حريصة على أن ينعم كل مواطن على ثرى هذا الوطن الطاهر بكل مقومات الحياة الكريمة
ونتطلع إلى أن تكون محافظة فهي ليست أقل من غيرها
بل على العكس أكبر مساحة وأكثر عددا، ونحن ندعو أبناء قنا أن يتعاونوا ويخدموها في إيصال طلبات أهلها إلى المسؤلين الذين لن يألوا جهدا في سبيل خدمة هذا الجزء الغالي من الوطن كبقية محافظاته.
وذلك لدفع عجلة التطور ولانتقال بها إلى حياة تنعم بكل المرافق الخدمية ،وإن تحقق ذلك فستستقطب من السواح في فصل الشتاء أعدادا كبيرة نظرا لأنها تمتاز بطبيعتها الخلابة وأوديتها المغطاة بالسدر وجبالها الشاهقة التي هي من المعالم البارزة وقبل هذا وذاك جوها البديع الذي أجزم بأنه مازارها زائر إلا وتاقت نفسه للعودة لها، وهزه الشوق لها وللقاء أهلها
وأهلها يتحلون بالشهامة والعراقة ويجد الزائرون كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال وماذاك إلا شيم وخصال تربوا عليها وربوا أبناءهم فمتى تنعم قنا ببقية الخدمات وتصير محافظة من محافظات وطني الغالي ؟ حفظه الله وقيادته من كل شر ورد عنه كيد الكائدين وغدرهم إنه سميع مجيب الدعاء.
الاستاذ :
يحيى أحمد أبوسعدية

 0  0  1743

جديد الأخبار

احتفلت مدرسة الوعي الإسلامي بحويه بالذكرى الثامنة والثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية تحت إشراف قائد المدرسة القائد التربوي الأستاذ يحيى..

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:11 صباحاً الجمعة 11 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها