• ×
الخميس 10 محرم 1440 | أمس
محمد سهيل السكيني

وسط المدينة. .مستشفى بحر ابو سكينة العام .. بقلم / محمد سهيل السكيني

الخيال من الأشياء المحببة للنفس ، والخيال كما عرفه آرثر ريبر هو : عبارة عن نشاط يقوم به الإنسان بكل إبداع، وقد يكون مبنيا على أساس رغبات الإنسان، أما شاكر عبد الحميد فقد قال عنه هو عملية يقوم بها الإنسان بإرادته وبكل مرونة، يستطيع من خلالها أن يتجول في عالمه الخاص، بواسطة عقله لتكوين الصور وتحريكها ،حتى يصل إلى ما يريده ، فما أجمل أن تتخيل شيء تحلم به ، خاصة إذا رأيت في نفسك ، أن هذا الحلم بعيد المنال، فحتما سيكون ملازما لك ولا يفارق خيالك ، سنلج إلى الموضوع دون تعقيد أكثر، عنونت هذا المقال بوسط المدينة ، في إشارة واضحة إلى اللوحات الإرشادية التي كنت أراها في مدن بلدي الكثيرة، واللوحات الإرشادية هي من أيسر السبل ، التي تسهل على سالكي الطريق ، معرفة الأماكن التي ينشدونها داخل المدن ، فعلى سبيل المثال ، عند دخولك إلى مدينة كبيرة ، بمساحة مدينة الرياض ، لن تستغرب ان وجدت لوحة ضخمة، مكتوب عليها وسط المدينة والى جوارها مستشفى الملك فيصل التخصصي مثلا ، وبعدها بقليل لوحة شارع الوشم أو أي مكان آخر ، وفي مدينة جدة مثلا قد تجد لوحة شارع الاسكان او شارع التحلية او غيرها من اللوحات الارشادية ، التي تعين على اختصار الزمن، في معرفة المكان ، مع إيماننا التام بخدمة ال جي بي اس التقنية ، في اختصار كثير من الوقت ، ولكن يبقى للوحات أثرها الواضح، وهو ما فعلته مؤخرا بلدية بحر ابو سكينة ،حين وفرت على قاصدي المركز، عناء البحث عن أماكن لا يعرفونها، حيث دشنت لوحتين ،إحداها جنوبية والأخرى شمالية ،للتعريف ببعض القرى والمعالم، في مركزنا العزيز ، حتى وان كانت اللوحتين لا تخلو من الأخطاء، خاصة الشمالية منها، حيث اتجاه السهم لاتجاه قرية مراتخ ، إلا أن هذا لا يلغي حضارية العمل ، فالأخطاء واردة في كل عمل ، على أي حال سأعود لعنوان المقال ثانية ، فمقصدي من طلب لوحة إرشادية، بعنوان وسط المدينة. ..مستشفى بحر ابو سكينة العام ،ليس لأننا بحاجة لمعرفة وسط المدينة ، بل لأني احلم في يوم من الأيام، أن أرى مستشفى عام أمام أعيننا ، قبل أن أرى لوحته شامخة تدلنا على مكانه ، فنحن في حاجة إلى مستشفى عام ، يتداوى فيه الناس ويضمدون جراحهم، فهذا المشفى هو الحلم ، الذي لا يفارق خيال الناس هنا ، فمركز يتجاوز عدد سكانه ال 40 الف نسمه ، الكل منهم يتساءل دائما، لماذا لا يوجد في مركزهم مشفى عام ؟ حيث الحاجة إليه قائمة، وأقرب مستشفى يبعد عنهم قرابة ال 45كم ، وفي الحالات الطارئة والحوادث المرورية ،تكون المسافة ابعد بكثير، ولا يحس بها إلا من يعاني الألم ، فكل من تعرض لموقف مرضي حرج ، أو حادث مروري لا سمح الله ، يسأل بينه وبين نفسه ، لماذا لا يكون لدينا ، مستشفى قريب يداوي حالاتنا، ويلحق بها قبل فوات الأوان، فإلى متى يظل، حلم وجود المشفى قائما ، مع العلم ان بوادر إنشائه وجدت ، فالموقع كان قد تبرع بها أحد المحسنين، والإحصائيات والبيانات رفعت للجهات ذات العلاقة ، فما هو المانع الحقيقي لإنشاء المستشفى، بالطبع الإجابة ليست لدي ، وأكاد ابصم بالعشر ، أن كثير ممن يقرأ هذا المقال لا يعرفها ،ولا يملك تلك الإجابة إلا جهة واحدة فقط ، حسب علمي المتواضع ،وهي الشؤون الصحية بمنطقة عسير ، والتي تتبع وزارة الصحة حفظها الله ، هؤلاء من يستطيع إجابة الأسئلة ، عموما اي كانت الإجابة ،أعود واقول ان الناس في مركز بحر أبوسكينة، بحاجة إلى مستشفى كبير، يلبي احتياجاتهم الصحية ، أقلها حالات طوارىء منتصف الليل، وساعات الفجر الأولى، والتي تكون فيها مراكز الرعاية مغلقة ، وحالات الحوادث المرورية، التي يخلفها الطريق السيء ،والتي يتألم أصحابها عشرات المرات ،حتى يصلوا إلى محايل العام ، حالات وحالات لا يستطيع أصحابها الصمود ،أمام عناء الطريق ، ويصرخون ويستغيثون انقذونا بمستشفى قريب ، يخفف كآبة الألم ووعثاء التعب ، انا ربما لم أجيد الوصف ، أو لم يسعفني القلم ، في كتابة معاناة الناس ،لكني أحببت أن أعبر عن حلمي وحلم الكثير ، ببناء مستشفى كبير في مركزنا الغالي، يستدل على مكانه ، بلوحة في مكان ما ببحر ابو سكينة ، مكتوب عليها ،، وسط المدينة. .. مستشفى بحر ابو سكينة العام ..

 4  0  2196

جديد الأخبار

قام مدير عام مؤسسة البريد السعودي بمنطقة عسير يرافقه عدد من المدراء الإقليميين للمؤسسة بالمنطقة بزيارة لمدينة الملك فيصل الطبية لخدمة مناطق المملكة..

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:22 مساءً الخميس 10 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها