• ×
الأربعاء 6 شوال 1439 | أمس
محمد بن أحمد الختارشي

أيها الأثرياء رفقا بالمحتاجين

حدثني صديقي (الشريطي) قصة مؤلمة عن رجل ابتاع من أحدهم سيارة بسعر يفوق الخيال وقبل القضاء وافاه أجله وخلف أسرة فقيرة لا تسطيع الوفاء بما تبقى من المبلغ فألح صاحب الدين على أرملة المدين بالسداد حتى ذات يوم وقف بباب منزلها يسألها المال فاضطرت أن تخلع ماتبقى لديها من أساور كانت تدخرها نفقة ﻷبناءها الأيتام وقالت بعبارة محزنة وهي تبكي : (خذها والله لا أملك غيرها ) فأخذها وهو يضحك فرحا بهذا الغنم الذي كسبه ولم يدري أنه حين كسب المال خسر الأخلاق والإنسانية..
عندها آمنت أنه حينما يتحكم الجشع في النفوس ..
وتطغى الذاتية على حب الخير للآخرين وتغلب الأنانية على قيمة الإيثار ..
يظل جوعى القناعة يقتاتون على هلكى الفاقة ..
و يفتقد المجتمع قيمة التكافل الاجتماعي وتفسد علاقة الإنسان بأخيه الإنسان حيث لم تعد قائمة على أسسها المثلى بل حل مكانها المصلحة فقط وحب المال فينقسم المجتمع إلى أطراف .. فطرف أول ألمت بهم ظروف الحياة وأعوزتهم إلى الطرف الثاني والذين هم أشد حاجة منهم فهم أغنياء في الحقيقة ولكنهم يحملون بين جنوبهم نفوس محتاجة فقيرة مليئة بحب الذات شحيحة بما وهبها الله ليس على الطرف الأول فحسب بل حتى على أنفسهم وعلى أهليهم ..
يعيشون على وهم الحاجة والخوف من الفقر فتجدهم أكثر الناس شكوى وأقلهم مؤونة وأيديهم أسبق الأيدي إلى مزاحمة المحتاجين على أبواب جمعيات البر الخيرية ومؤسسات التكافل والضمان الإجتماعي ..
ومع ذلك هم بكل مرصد ﻷصحاب الحاجات فبيعهم مكس وتجارتهم حيف وشروطهم غبن ولا إلى ميسرة ينظرون ..
ابتلوا بالشح والبخل فلا أنعموا على أنفسهم ولا قدموا لمجتمعهم خيرا
لا كثرهم الله ..
أعني بهولاء من يقتاتون على فتات المحتاجين ويسمونه تكسبا..
ويمارسون ضدهم شتى أساليب المكر والخيانة ويسمونها تجارة ..
ويستغلون حاجتهم ويسمونها رضا..
ويؤمنون بقوله تعالى (... اذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)..
ويتناسون قوله ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ..
وهؤلاء يمثلون نسبة كبيرة من الأثرياء وليسوا كلهم
ولهم أقول :
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ..
وللحق وحتى لا نسلب أهل الفضل فضلهم فإن طرف ثالث من الأثرياء لهم فضل كبير وخير عميم على المجتمع بعامة فلهم الأيادي البيضاء والمعطاءة ..
أنشأوا المؤسسات الخيرية وبذلوا التبرعات السخية على أبناء مجتمعهم ومؤسساته الخيرية فلهم الدعاء بالخير والبركة فيما آوتوا وعندالله أجرهم وثوابهم ..
وأخيرا دعونا ننادي أيها الأثرياء رفقا بالمحتاجين...

 1  0  2212

جديد الأخبار

احتفلت أسرة العاطفي احتفالاً خاص بمناسبة تقاعد الأستاذ موسى بن يوسف العاطفي من قطاع التعليم والتي تفوق تسعة وعشرون عاماً , وذلك بأحد الأستراحات..

جديد المقالات

أكثر

،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:52 صباحاً الأربعاء 6 شوال 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها