• ×
الإثنين 3 ذو القعدة 1439 | أمس
الأستاذ: يحيى احمد أبوسعدية

مفترق طرق

إنما تعلو هام الأمم حين يتزعمها الشرفاء
كي يسود الأمن وتزدهر الحياة فلابد أن يتولى أمور الناس
صفوتها من الشرفاء. عندها سيحيا الناس حياة مطمئنة
فحين يسود الأمن بدلا من الخوف والاستقرار بدلا عن القلاقل ،سيذهب الناس إلى
منافعهم ويتعايشون عندها تفتح المدارس والجامعات ابوابها لطلاب العلم
ويتجه المزارعون الى مزارعهم يمارسون هواياتهم
على تراب آبائهم وأجدادهم سيفتح الطبيب عيادته
لاستقبال المرضى لعلاجهم ، سيذهب التاجر إلى متجره. لكن اليكم الصورة التالية على النقيض من سابقتها،
فحين يتولى زمام الأمور الخونة والذين هم ليسوا اهلًا لها
سيعاني الناس الأمرين وتؤول الأمور الى مآل سيء
فعلى سبيل المثال اليمن السعيد كان المخلوع على هرم قيادته قرابة أربعة عقود لم تشرق شمس السعادة عليهم
عدا أهله والمقربين منه فقد عرفوا معنى الحياة الكريمة
أما البقية فقد عانوا الشتات والوان العذاب والمعاناة وهجرو
طلبا للقمة العيش وكان الخليج ودوله ذلك الحضن الذي استوعب السواد الأعظم من ابناء اليمن فكدوا وجنوا ثمرات كدهم واستشعروا من طيب أبناء الخليج أنهم منهم وهم فعلا منهم وعادوا إلى بلادهم للمساهمة في دفع عجلة التقدم التي لم يعطلها سوى فكر عفاش السقيم
ذلك المخلوع والذي عضّ يدا امتدت إليه يوما وحضنته وطببته ورتقت جراحه بعد أن كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو نفسه الذي جير كل المساعدات ومايُقدم من دعم لليمن في
عهده المشؤوم جير كل شيء لخزينته ليغدق العطاء على اهله
والمقربين وليستغلها في التخطيط والتسليح للنيل من المملكة غير آبه بحال أبناء اليمن من مواطنين ومغتربين عن أوطانهم
ضاقت الحياة ذرعا بأبناء اليمن فرفضوه وتبرأ منه السهل والجبل حتى مياه البحار لفظته كأسوأ من حكم البلاد
لم يكفه ماسبب لليمن واليمنيين من معاناة وتأخر. وحروب أهلية بل وفي أقسى
ردة فعل سلم الجمل بما حمل لإيران وخدامهم الحوثيين نكاية في شعب اليمن الذي رفضه ،ورغبة في النيل من المملكة
مقدما لهم كافة التسهيلات. فنهبوا وحاصروا وجوعوا وقتلوا وانتهكوا الأعراض ضد شعب مسكين
ولما استنجدت الشرعية بملك العرب خادم الحرمين الشريفين
الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله لبى النداءو هب معه اخوته الأشاوس من حكام الخليج الأوفياء وأبناؤها للدفاع عن اليمن وأهلها وتجنيبها والمنطقة الكثير من الويلات من أثر شدة بطش المخلوع والحوثيين فهم لايهمهم ازدهار اليمن وتقدمه بل يهمهم خدمة الملالي وتنفيذ
مخططاتهم في اليمن ومع وجود ملالي إيران المجوسية
سيؤول الحال للكارثة فهم لم يأخذوا العبرة من بلاد الرافدين
والتي تولى فيها المجوس زمام الأمور وبدأوا بالتخريب والتفجير والتفخيخ حتى صارت الحياة في العراق العظيم
جحيم لايطاق ؛ من عبث ايران وبإيد عراقية فروعها في العراق وجذورها الخبيثة في ايران كأمثال المالكي تأخذ السم الزعاف وتسقيه موتا لأبناء العراق العظيم وخصوصا السنة ومن لايسير في ركابهم من الشيعة فلم يرحموا طفلا ولاشيخا ولم يبقوا عرضا الا وهتكوه
وهاهي إيران نفسها فعلت الأفاعيل في سوريا ولما اشتد
عليها الكرب وضاقت بها الأرض بما رحبت وأخفت الكثير من جنائز أولئك المدججين بالسلاح أخفت جثثهم في النجف أرقاما مهولة لتداري خيبتها وعجزت من الاستيلاء على سوريا استنجدت بروسيا وروسيا عملت ماعملته وتعمله خدمة لمصالحها والأدهى والأمر فتحت إيران قواعدها لروسيا وماعلمت ان روسيا ستخدم مصالحها ولن يكون لايران سوى الخيبة والثبور وانتهاك سيادتها فهم من قُتل من روافضهم الألاف في سوريا ثم يسلمون أنفسهم و زمام الامور
لروسيا.
وهاهو وطي وليس علي المخلوع يريد ان يزج باليمن -بل فعل فعلته -في يد من يسومها سوءالعذاب لايهم ان كانت إيران أوروسيا ، فأين شرفاء اليمن وحكماؤها من الداخل والخارج والحكمة يمانية
من اليمن ومن دول الخليج العربي أن أول شيء يفترض أن يقوم به شرفاء اليمن محاكمة المخلوع على ملأ
عن تأخيره لليمن ونهب مكتسباته ثم التآمر على هذا الشعب وقتل ابنائه وبث الفرقة بين قبائل اليمن والفتك بجيوشه في حروب اهليه لا تنتهي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف ،وبعدها
يصلب على أعلى قمة في اليمن ليكون عبرة للمعتبرين
ان هب اليمنيون ووقفوا في وجه المخلوع والحوثيين وناضلوا
حتى يستعيدوا زمام الأمور لاسيما وقد حصلوا على كل التسهيلات والدعم من دول التحالف سينتصرون وسيكونون
موعودين بعهد جديد وانضمام لدول المجلس وسيُعطى أبناء اليمن فرصا للعمل في دول الخليج وستأتي الاستثمارات
وينعم أهل اليمن بحياة آمنة مطمئنة لكن لابد من التضحية
والوقوف في وجه ايران ومخططاتها فدول المجلس والتحالف ليس لها اي أطماع في اليمن ،فقط تريد إنقاذه من عبث العابثين وغدر المخلوع وجهالة وسفه الحوثييين الذين يزجون بأبنائهم في نار الحروب خدمة لملالي إيران الذين يضرمون النيران ثم يتفرجون على سفك الدماء وازهاق أروح الأبرياء فضلا عن أنهم الأب الروحي بل الرَحم الذي يلد جماعات التطرف والإرهاب من دواعش وقاعدة ويتولون رعايتهم وتدريبهم، حيث سخروا كل مكتسبات إيران وثرواتها لرعاية الجماعات الإرهابية من أجل الفتك بأبناء السنة دون غيرهم فمتى تم عقد القران بين الدول العظمى وإيران لتكون إيران خادمة للمخططات الغربية مضللة للجهال من الذين يدعون الإسلام مضللة لهم بدعوى باطلة أنها ضد أمريكا ومخططاتها وهي قابعة في حضن أمريكا كالابن البار لأبيه تنفذ لها ماتريد ويأتي سذج اليمن من الحوثيين واتباع المخلوع بشعار ايران ؛الموت لأمريكا الموت لإسرائيل و مفاتح جنة أوليائهم المزعومة معهم ،ويوجهون مدافعهم تجاه السنة ويرسلون صواريخهم المدمرة تجاه بيت الله الحرام ويعادون اهل السنة الذين هم على جادة الطريق باعتقادي أن محاولات ايران لطمس الهوية السنية في البلدان العربية وفي اليمن على وجه الخصوص يجب أن تقابل بوقفة جادة من اليمنيين أنفسهم بالمقام الأول لا سيما وأن دول التحالف قدمت لهم من الدعم مايفوق الخيال وبذلت من التضحيات أغلاها وأعزها من مادية وبشرية لكن حين تطهر موقعا وتسلمه للشرعية فعلى اليمنيين المحافظة عليه وتعزيزه أما أن ينتظرو رحى الحرب تدور وينتظرو من ينتصر في الأخير لينضموا له فإن هذا نذير بإطالة الحرب ونذير بالمزيد من الاستنزاف والتضحيات كما أن إطالة أمد الحرب وهو ما يوده الحوثيون والمخلوع قد يتيح الفرصة لقوى خارجية تتدخل لطمس هوية اليمن وتعميق جراحه لاسيما وأن اليمن موقع إستراتيجي يشكل أهمية عظمى لشتى دول العالم لذا فاليمنيون بالداخل والخارج أمام مفترق طرق أما أن يهبوا للوقوف لصد الخونة والمرتزقة عُبَّاد المجوس وتكتب لهم حياة أخرى آمنة مطمئنة باجتثاث الشر وأهله
وإما أن يرضوا بتدهور الحال وتعقد الأمور وعندها سيحدث لهم مالا يُحمد عقباه والضرورة حقيقة جدا ملحة أيضا لدعم مساند من كافة الدول الاسلامية جنبا إلى جنب مع دول التحالف لاسيما وأن الحوثيين يجدون دعما خفيا من قوى عظمى بدت نتائجه تظهر للعيان قال تعالى (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)
اللهم احفظ بلاد الحرمين من أعدائك الصفويين وأشياعهم
ممن ظهرت عداوته أو خفيت. فإنك ياحي ياقيوم تعلم خائنة الأعين وماتخفى الصدور.
بقلم. الاستاذ:
يحيى أحمد

 0  0  847

جديد الأخبار

يحظى البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدويّة " بارع " باهتمام كبير من إدارة مهرجان أبها للتسوّق لما لهذا البرنامج من أهمية في دعم شباب..

جديد المقالات

أكثر

،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:27 مساءً الإثنين 3 ذو القعدة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها