• ×
الأربعاء 6 شوال 1439 | أمس
جابر محمد الأسلمي

بأي ذئب أنت تسير ؟ بقلم : جابر محمد الأسلمي

في الموروث المتعلق بالهنود الحمر ، قرأت قصة تعود لهنود الشيروكي وهم أبناء واحدة من القبائل الثلاث الكبرى في أميركا الأصليين ، وهي تتحدث عن شيخ هندي كبير تحدث الى حفيده فقال له إن هناك صراع في داخلي رهيب بين ذئبين أحدهما ذئب شرير والآخر ذئب طيب فالذئب الشرير هو ذئب الغضب والحسد والحسرة والغيرة والندامة والجشع والغرور والدناءة والكذب والتعالي ، والذئب الطيب هو ذئب السعادة والسلام والحب والاطمئنان وراحة البال وهدوء النفس والتواضع والعطف والكرم والصدق والإحسان والعقلانية ...وهذا الصراع الدائر المستمر بين هذين الذئبين يدور في داخلك أنت أيضاً يا بني بل وفي داخل كل إنسان ..
صمت الحفيد لبعض الوقت وهو يفكر فيما قاله جده ثم قال وأي الذئبين هو الذي سينتصر يا جدي ؟ فنظر اليه ذلك الجد وقال له سينتصر الذئب الذي تطعمه أكثر !!!.
من خلال هذه القصة نستنتج الصراع بين العواطف والأفكار فلا ندري هل عواطفنا أسيرة لأفكارنا أم إن افكارنا أسيرة لعواطفنا ويدل هذا الشي على ما تتناقله مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الأيام بعد صدور الأوامر الملكية المتعلقة بالأمور المالية فإن نظرنا من منظور عواطفنا فحب المال عندنا غريزة تجعلنا نقدسه فوق كل شيء ، وان نظرنا للأوامر وفق افكارنا ورؤية عقلية متزنة لما يجول حولنا من مخاطر تتوجب علينا الترشيد في الإنفاق والتخطيط لمستقبل مشرق يخدم اجيالٍ وأجيال فإن الذئب الطيب كما يقول الهندي ستطعمه في داخلك أكثر .
من يشاهد تسابق شبابنا في الأسبوع الماضي الى تلوين سياراتهم وزخرفتها باللون الأخضر والابيض فإن عواطفنا تجاه هذا الوطن ستغلب من حيث الاحتفال والفرح والبهجة والسرور الذي عمّ مدن وقرى وهجر أرجاء بلدنا الغالي ، لكن ما قام به رجال الأمن في الأسبوع الماضي من الاستنفار الأمني وإقفال المداخل والمخارج بل وصل الى إغلاق المحلات التجارية ليلاً كان من مبدأ الأفكار التي طغت على كل العواطف حيث كان الفكر يرى إغلاق المحلات التجارية سيخفف من عبث المراهقين ويحدّ من تلك المشاعر الفياضة التي يقوم بها البعض بحجة الاحتفال باليوم الوطني . رغم إن العواطف تنساق الى حق أصحاب المحلات التجارية المصرح لهم مسبقاً بأن تكون محلاتهم مشاركة في هذه الاحتفالية من باب حقهم في تحقيق مصالحهم وكسب عيشهم .
هنا لابد أن نعلم ونعرف بأن العاطفة أياً كانت فإنها تنشأ نتيجة لفكرة ما الا ان مقدار نضوج هذه الفكرة كما يقول المدرب الكويتي الشهير ساجد العبدلي هو الذي يحدد شكل وطبيعة العاطفة الناتجة عنها .
لذا يجب علينا جميعاً أن نراقب منشأ عواطفنا وعن حجم الأفكار التي تجول بداخلنا ومن أين جاءت وكيف يمكن تسييرها وفق منهجية معتدلة بل وحتى في النهاية تكون على قناعة بأي ذئب أنت تسير .

 2  0  959

جديد الأخبار

احتفلت أسرة العاطفي احتفالاً خاص بمناسبة تقاعد الأستاذ موسى بن يوسف العاطفي من قطاع التعليم والتي تفوق تسعة وعشرون عاماً , وذلك بأحد الأستراحات..

جديد المقالات

أكثر

،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:37 صباحاً الأربعاء 6 شوال 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها