• ×
الإثنين 6 رمضان 1439 | أمس

طريق مشؤوم ، وسائقٌ مذموم ، وأم ثكلى وأب مكلوم ، فمن المسؤول ومن المَلوم ؟!



 2  0  1488
ابراهيم الزوعاني

ليس يحلو لي ولا لغيري الكتابة عن المعضلات ، ولا عن الرزايا والبلايا والمصائبِ والمحن ، بيد أن المآسي والفواجع التي فتّت أكبادَنا ، وأذابت أفئدَتَنا حزناً على من فقدنا ؛ تدفعنا للبحث المضني ، والتنقيب المستمر عما يقودنا للخروج بحلٍّ للقضاء على تلك المعضلة ، والحدّ من الحوادثِ المروريةِ الفتاكةِ التي تزدادُ يوماً بعد يوم ؛ فتارةً نلوم طريقَنا المشؤوم ، وتارةً أخرى نرد اللوم على أولئك السائقينَ الطائشين المتهورين ، الذين أزهقوا الأنفسَ البريئة ، وأبادوا الأرواحَ برعونتهم وجنونهم ، واستخفافهم ، وحماقتهم .
وليس يخفى على ذوي النهى والألباب أن جزءً كبيراً من المسؤولية يقع على عاتق الآباء والمربين ، إذ ليس يُعقل أن الأبَ لايدري بتهور ابنه ، ولا يعلم كيف يقود المراهق مركبتَه سواءً كانت دراجةً أو سيارةً أو حتى شاحنةً ومقطورةً كبيره ، وفوق ذلك يُصرّ على تسليمه القيادةَ دونما متابعةٍ أو حرص ، بل يترك له الحبلَ على الغارِب ليودي بحياته وحياة الآخرين إلى الهلاك .
والجزء الآكبر الذي لا ريب فيه يقع على الجهات المعنية بحركة السير والمرور ، فقد تراخت في أداء مسؤوليتها ، وأهملت في ذلك أيّما إهمال ، فالذي يسير بسيارته من محائل إلى الحريضة مروراً ببحر أبي سكينة التي امتلأت أنيناً ، وفاضت حزناً على فقد أبنائها وفلذات أكبادها* على جنبات ذلك الطريق لا يكاد يرى دورريةً واحدة أثناء سيره ، وكأن مهمّاتِها قد انتهت ، وواجباتِها تعطّلت ، أو ماتت هي الأخرى على ذلك الطريق ، أو كأن ذلك الطريق بات خالياً من سير المركبات ، أو أنه بات الطريق الأمثل للقيادة .
إن ندائي هنا هو لكل والدٍ يشفق على ابنه وأبناء الآخرين ، ويخشى الخطر ، ويتمنى السلامة للجميع ، أن يحرص أشد الحرص ، ويتوخّى الحذر مما قد يجلب له ولغيره ويلاتٍ تعقبها آهاتٌ وحسرات.
ونداءٌ آخر يملؤه الأمل بالإجابة لكل من أوكلت إليه الأمانة ، وأنيطت به مسؤولية الأمن والسلامة أن تُراعى تلك المسؤولية ، وتُكثّفَ الجهود في سبيل السلامة على الطريق ، وحفظِ الأمان لسالكيه ، ودرء الخطر عن مرتاديه .


 2  0  1488

جديد المقالات

أكثر

لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


قبل أن أبدأ في كتابة مقالي هذا أريد أن أخبركم بكلمات تجعلونها نصب أعينكم وتحتفظون بها في كل وقت...


قبل أن أتحدث عن أخضرنا الجديد ، أود أن أعبر كغيري عن الفرحة ، بعودة الكرة الكويتية إلى المشاركات...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:37 مساءً الإثنين 6 رمضان 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها