• ×
الإثنين 15 جمادي الأول 1440 | 05-13-1440
ابراهيم الزوعاني

طريق مشؤوم ، وسائقٌ مذموم ، وأم ثكلى وأب مكلوم ، فمن المسؤول ومن المَلوم ؟!

ليس يحلو لي ولا لغيري الكتابة عن المعضلات ، ولا عن الرزايا والبلايا والمصائبِ والمحن ، بيد أن المآسي والفواجع التي فتّت أكبادَنا ، وأذابت أفئدَتَنا حزناً على من فقدنا ؛ تدفعنا للبحث المضني ، والتنقيب المستمر عما يقودنا للخروج بحلٍّ للقضاء على تلك المعضلة ، والحدّ من الحوادثِ المروريةِ الفتاكةِ التي تزدادُ يوماً بعد يوم ؛ فتارةً نلوم طريقَنا المشؤوم ، وتارةً أخرى نرد اللوم على أولئك السائقينَ الطائشين المتهورين ، الذين أزهقوا الأنفسَ البريئة ، وأبادوا الأرواحَ برعونتهم وجنونهم ، واستخفافهم ، وحماقتهم .
وليس يخفى على ذوي النهى والألباب أن جزءً كبيراً من المسؤولية يقع على عاتق الآباء والمربين ، إذ ليس يُعقل أن الأبَ لايدري بتهور ابنه ، ولا يعلم كيف يقود المراهق مركبتَه سواءً كانت دراجةً أو سيارةً أو حتى شاحنةً ومقطورةً كبيره ، وفوق ذلك يُصرّ على تسليمه القيادةَ دونما متابعةٍ أو حرص ، بل يترك له الحبلَ على الغارِب ليودي بحياته وحياة الآخرين إلى الهلاك .
والجزء الآكبر الذي لا ريب فيه يقع على الجهات المعنية بحركة السير والمرور ، فقد تراخت في أداء مسؤوليتها ، وأهملت في ذلك أيّما إهمال ، فالذي يسير بسيارته من محائل إلى الحريضة مروراً ببحر أبي سكينة التي امتلأت أنيناً ، وفاضت حزناً على فقد أبنائها وفلذات أكبادها* على جنبات ذلك الطريق لا يكاد يرى دورريةً واحدة أثناء سيره ، وكأن مهمّاتِها قد انتهت ، وواجباتِها تعطّلت ، أو ماتت هي الأخرى على ذلك الطريق ، أو كأن ذلك الطريق بات خالياً من سير المركبات ، أو أنه بات الطريق الأمثل للقيادة .
إن ندائي هنا هو لكل والدٍ يشفق على ابنه وأبناء الآخرين ، ويخشى الخطر ، ويتمنى السلامة للجميع ، أن يحرص أشد الحرص ، ويتوخّى الحذر مما قد يجلب له ولغيره ويلاتٍ تعقبها آهاتٌ وحسرات.
ونداءٌ آخر يملؤه الأمل بالإجابة لكل من أوكلت إليه الأمانة ، وأنيطت به مسؤولية الأمن والسلامة أن تُراعى تلك المسؤولية ، وتُكثّفَ الجهود في سبيل السلامة على الطريق ، وحفظِ الأمان لسالكيه ، ودرء الخطر عن مرتاديه .

 2  0  2758

جديد المقالات

أكثر

يوم مليء بالحياة مفعم بالحركة ‘أُناس يخرجون وأُناس يدخلون يباركون لأحمد برعلي بمسكنه الجديد....


حتى تكون لدينا قدرة أكبر على التواصل والحوار وحتى تكون حواراتنا أكثر فاعلية تعلم فن المفاوضات...


كرة القدم تلك الساحرة المستديرة ، تصنع مالا يستطيع صنعه مسؤول، أو أي آلة إعلامية في إبراز...


للماضي رائحة تشبه رائحة الطين المبلل بالمطر ، وعبق يشبه عبق الحناء الأخضر وامريحان امسوادي ، وشجن...


يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:24 صباحاً الإثنين 15 جمادي الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها