• ×
الأربعاء 6 ربيع الأول 1440 | أمس
جابر محمد الاسلمي

ما الذي يحدث في مدارس البنات - بقلم / جابر محمد الاسلمي

بين الفينة والأخرى يتفاجأ الأب بابنته تطالب بزيارة المكتبة او القرطاسية لجلب اقلام روكو او ورق ملون أو تجليدات مع رزمة خياطة أو صلصال ، ولا غرابة في الامر فالكل يعلم ويعرف مدى تنافس الطالبات في إظهار الفصل بحلة جميلة وجديدة ويكون ذلك من الأهمية بمكان لدى إدارة المدرسة التي تكافأ وتشجع وتعزز هذه المسابقات المنهجية والانشطة التي تجعل من المدرسة خلية من النشاط والحيوية .
لكن الغريب الذي أدهش الكثير من أولياء الأمور هي تلك الطلبات التي تحتوي على ( Red bull وبايسن وكود ريد وشوكلاتة الجلاكسي مع تشكيلة كيت كات ولفيف من صديق الأطفال السيد Twix احد أفراد عائلة شركة مارس ولا حرج ان كان هناك صندوق مزخرف ومزين بالورود ومغلف بأشكال وألوان يحتوي كل هذه التشكيلات ) من أجل أن تقدمه هدية لزميلتها بمناسبة أن هذا اليوم يوافق يوم ميلادها ، وكل ذلك على حساب ذلك الولي المغلوب على أمره والذي يظن ان ذلك من اجل رفع مستوى التحصيل لابنته بينما هو يكون مشارك وطرف في هذه الاحتفالات التي هي ليست من صلب أمتنا ولا ناقة لنا فيها ولا جمل .
إن صمت المعلمات أو تجاهلهم عن هذه الاحتفالات بعيد الميلاد الذي اصبح ظاهرة وقل موضة بين الطالبات في المدارس وغيرها إنما هي قنابل موقوته لاحتفالات قادمة مثل الكريسمس واحتفال الفالنتاين وعيد بابا نويل وعيد رأس السنة وغيرها مما يجعل مدارسنا بيئة لهذه السماجات والتي ليست من ديننا ولا من حضارتنا .
ولي الأمر قد يستطيع ان يمنع ابنته من هذه الترهات بعدم احضار أي نوع من هذه البسكويتات او مشروبات الطاقة او الروحية كما يحلو للبعض تسميتها لكن ذلك لن يقف فتلك الفتاة يمكن ان تٌحضرها من قبل اخيها أو صديقتها التي عجز الأب أو ضٌعف أمام رغبات ابنته والتي كثير منا يفوق حب ابنته طغيان فكره .
لكن المدرسة هي الوحيدة التي تستطيع ان تنهى عن المنكر من باب التوعية بمغبة التشبه بالنصارى والمسيحيين وتستطيع ان تقف بالصاع والمصراع أمام كل ما هو دخيل على مجتمعنا المحافظ والذي يواجه هجمات شرسة من هنا وهناك لافساد اخلاقنا بل والتنازل عن مبادئنا وقيمنا .متناسين ان لدينا ثوابت عقدية وقواعد شرعية وضوابط ربانية تضبط كل ما يؤخذ من الأمم الاخرى ويٌقبل وما يحذر منه ويٌعرض عنه ويٌهمل .
إن كل أمة تستبدل الضلال بعد الهدى وتتخلى عن خصائصها وتخجل من مبادئها إنها أمة لا تزال في تقهقر وانحطاط وتلاش واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها .
بناتنا هم أمهات جيل الغد فلنجعلهم كما قال الشاعر مدرسة ان أعددتها أعدت جيل أو كما قال شعباً طيب الأعراق .
لنقف جميعاً ضد أعياد الميلاد في مدارس البنات .

 0  0  1665

جديد المقالات

أكثر

لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:37 مساءً الأربعاء 6 ربيع الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها