• ×
السبت 11 رمضان 1439 | أمس

مكانة الأم الاجتماعية- للكاتب: هادي شامي



 0  0  801
هادي القريعي

نردد شعار ، الأم مدرسة ، الجنة تحت أقدام الأمهات ، الأم هي سر الحياة ، الأم الصفاء و النقاء ، و غيرها من هذه العناوين البراقة و البارزة في كل المناسبات ، و نعترف بفضلها علينا وتقديرها لنا ، و هذا كله تنظير ، و شعارات تُكتْب ، و ما قرأناه في السير والحكايات و ما سمعناه في القصص كل ذلك يخالف حقيقة أمرنا وخواص أنفسنا ، و ليس لهذا تطبيقًا على أرض الواقع ، إلا ما ذُكِرَ في القرآن المجيد ، و الحديث النبوي الشريف في فضلها و بِرِها و طاعتها ، و أن لها فضلاً و درجة على الأب .
و لكن لو سألت الكثير من الناس عن الأب ، لقالوا : هذا لحمي و دمي ، و هو رأس القبيلة و كل الفخر ، و ولاؤك لذوي أبيك أقوى الوثائق ، و حبك لأقاربه أقوى بالشيء الكثير من أقارب الأم ، فالخال أقل مكانة من العم ، و ابن العم أرفع منزلة من ابن الخال ، نريد أن نعرف السبب في ذلك من كتاب الله عز و جل ، أو من سيرة محمد - صلى الله عليه و سلّم - فلم نجد ألا فضلًا و تأييدًا للأم الحبيبة الصابرة على تربيتنا ، و المحتملة لأذآنا ، فقد روى الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنّه قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَىٰ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ:«أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».*متفق عليه.
و من خلال كلامي هذا لا يعني أننا لا نحب الأم و لا نقدرها ، بل أن الكثير من الناس يحب الأم أكثر من الأب و يقدرها و يجلها و يعدَّها البعضُ في أعلى مكانة من الأب ، و لكن هناك نقطة فاصلة بين الافتخار بأصول الأب دون أصول الأم ، و تقديرنا لأقارب الأب دون أقارب الأم ، فما السر في ذلك ؟!
و هذا مأخوذ من خُلقٍ و سلوكٍ متوارث ، أخذناه من أسلافنا دون تنقيح ، و لا تعميم في مقالي هذا على كل جماعات العالم ، بل في بعض البلدان العربية ، و في المنطقة الجنوبية لمملكتنا الغالية .
فيارب اغفر لتلك الوالدة المناضلة و اعل درجاتها يوم القيامة !


 0  0  801

جديد المقالات

أكثر

في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


قبل أن أبدأ في كتابة مقالي هذا أريد أن أخبركم بكلمات تجعلونها نصب أعينكم وتحتفظون بها في كل وقت...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:27 صباحاً السبت 11 رمضان 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها