• ×
السبت 12 محرم 1440 | أمس
محمد بن أحمد الختارشي

السنين العجاف

منذ اندلاع الحريق العربي وألسنة اللهب الثورية تلتهم البلدان العربية وكلما دخلت أمة لعنت أختها ..
وعمت الفوضى، وانعدم الأمن، وتعطل النظام، ومنع العمل ، واضطربت الحياة.
شعوب نامت عقودا من الزمن في ليل الظلم والاستبداد والقهر رأت الحرية حلما وماعلمت أن الظالمين ليسوا بأضغاث الأحلام بعالمين ..
فتنفس ليل الحلم قتلا وتشريدا وهدما وتعذيب.
وانكشفت لعبة الديموقراطية الغربية التي مافتئت تنفخ في أمنيات الشعوب وتدغدغ حاجتهم للحرية ..
وفي نفس الحين بدت سوأة السياسه العربية السادية التي طالما مارست العنف ضد شعوبها ليس على الكراسي فحسب بل حتى على حرية الرأي والتدين ولقمة العيش ..
فهذه سوريا أصبحت ميدان حرب يعمل النظام الأسدي كافة قواه مستعينا بحلفائه من الشرق والغرب ضد من ينشدون الحرية والكرامة
رجل يقتل أمة من أجل مصلحته الشخصية ضاربا بالقوانين الشرعية والإنسانية والدولية عرض الحائط ودون حسيب ولا رقيب ..
سوريا شعب يباد ويقصف بالكيماوي المحظور دوليا .. الكيماوي الذي من أجله قصف النظام العراقي حيلة وكذبا هو ذاته الذي يبيد به النظام الأسدي الشيوخ والنساء والأطفال !!!!
فهل أغنى عن هذا الشعب المنكوب المدعون الديموقراطية والحرية والمتشدقون بعبارات التحريض المسيسة ..
والواعدون بالنصر عبر شاشات الفضائيات وتحت وهج الفلاشات..
وهذه مصر الحبيبه توشك أن تغص بهذه الحرية والديموقراطية التي أصبحت مصاصة دماء فهل ستكون ضحية تلك السياسات القذرة والوعود الكاذبة ..
والخطب النارية التي تدعو للتقسيم والحزبية بوعي أو بدون وعي ..
ومن المسؤول عن هذه المجازر التي ارتكبت بحق الشعوب العربية وهل هذه الإبادة هي المرحلة الأخيرة التي دائما يلجأ إليها العاجزون ...
وهل سيكتب التاريخ أن هذه الأمة العربية مكانها الصحراء مع الشاة والبعير وأنهم أشبه ما يكونوا بقطاع الطرق والأخذ بالثأر ..
ولن يبنوا حضارة ولن يواكبوا العالم ولن يستعيدوا مجدا ..
وهل سيضل الحلم الشعوبي العربي الأرق الذي يقض مضاجع الظالمين ؛ والسنين العجاف التي تأكل السنين السمان التي عاش الساديون يتفيأون ظلالها ردحا من الزمن

 0  0  1917

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:32 صباحاً السبت 12 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها