• ×
الأحد 8 ذو الحجة 1439 | أمس
هادي القريعي

حتى لا تكون فتنة- بقلم : هادي شامي

قبل أن أبدأ في موضوعي هذا ، هل درسنا سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كاملة و بالطريقة السليمة في مدارسنا ، أو سمعناها من خطبائنا أو وعاظنا ؟!
هل وضعت الوزارة سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضمن دراسة سلسلة التأريخ العظيم في مراحلها التعليمة ؟!
وعندما يتناولها بعضهم فيذكرون مقتطفات قصيرة من سيرته - عليه الصلاة والسلام - لا تخدم الطريق السليم لمفاهيم الدين الإسلامي الحنيف ، و لا تبين مقاصد الجهاد وغاياته .
ولهذا السبب تردى مفهوم الجهاد عند قاصري النظر في الرؤية الشمولية لتعاليم الشريعة الإسلامية ، فلم يربطوا بين سيرة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - و أحاديثه ، وبين تعاليم القرآن الكريم ونصائحه و إرشاداته ...

لذلك حدثت فجوة كبيرة بين مفهوم الجهاد على الطريقة النبوية و التعاليم السماوية ، وبين أدلجة الجهاد قديماً بطريقة توسعية في المفاهيم ، و غوغائية في التنفيذ ...
و أن علماء المسلمين و التقاة والمثقفين لا تنطوي عليهم الحيل والخداع من هؤلاء المرتزقة ، إلا أنه من باب الجهاد و الدفاع عن الإسلام و المسلمين انخرط مجموعة من صغار السن تحت هذا الشعار المزيف . و دندن بعض المأجورين و المتأسلمين بالجهاد المقدس خارج إطار موقعه الحقيقي ، فدب إلى نفوس الشباب الغير واعين حمية الجاهلية الأولى ، فنفروا تحت راية الجهاد المزعوم ؛ لأنهم يجهلون الإسلامي الصحيح ، يجهلون دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - للناس بالحسنى و الكلمة الطيبة ، و يجهلون الجهاد الإسلامي و مقاصده ، يجهلون تعاليم القرآن الكريم بعدم الاعتداء على الناس كافة ، يجهلون رسالة الرسول- صلى الله عليه وسلم - التي أرسل بها رحمة للناس ، قال تعالى:« وما أرسَلنَاكَ إلا رَحمَةً للعالمٍينَ » .
وحتى لا تكون فتنة أدركوا ما فاتكم في نصح الناس على السيرة النبوية المطهرة والتعاليم الإسلامية ، عودوا بهؤلاء الفتية إلى عصر صدر الإسلام الزاهر ، عصر الرسالة الطاهرة ، دلوهم على طريق الهداية من سيرة أعظم البشر - صلى الله عليه وسلم .
أيها العلماء والخطباء و الأدباء و المثقفون ، ما زلتم لم تخسروا كل شيء في نصح وتوجيه هذا الجيل الصاعد ، فانصحوهم وأرشدوهم إلى الطريق الصحيح ، قبل أن يسقطوا في أيدي البغاة الذين يغررون بهم تحت شعار الدين الإسلامي والجهاد ، و أعلاء كلمة لا إله إلا الله ، و هم لا يطبقون مبتغاها ، أدركوا الشباب قبل أن يقعوا في قبضة مدعي الجهاد الإسلامي .

 0  0  1032

جديد الأخبار

ربح حسن الشهري من محافظة المجاردة الجائزة الكبرى الأخيرة التي يقدمها مهرجان أبها للتسوق في عامه العشرون وكانت فرحته بذلك مسك الختام للسيارات التي..

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:11 صباحاً الأحد 8 ذو الحجة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها