• ×
الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 | اليوم
هادي القريعي

حتى لا تكون فتنة- بقلم : هادي شامي

قبل أن أبدأ في موضوعي هذا ، هل درسنا سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كاملة و بالطريقة السليمة في مدارسنا ، أو سمعناها من خطبائنا أو وعاظنا ؟!
هل وضعت الوزارة سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضمن دراسة سلسلة التأريخ العظيم في مراحلها التعليمة ؟!
وعندما يتناولها بعضهم فيذكرون مقتطفات قصيرة من سيرته - عليه الصلاة والسلام - لا تخدم الطريق السليم لمفاهيم الدين الإسلامي الحنيف ، و لا تبين مقاصد الجهاد وغاياته .
ولهذا السبب تردى مفهوم الجهاد عند قاصري النظر في الرؤية الشمولية لتعاليم الشريعة الإسلامية ، فلم يربطوا بين سيرة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - و أحاديثه ، وبين تعاليم القرآن الكريم ونصائحه و إرشاداته ...

لذلك حدثت فجوة كبيرة بين مفهوم الجهاد على الطريقة النبوية و التعاليم السماوية ، وبين أدلجة الجهاد قديماً بطريقة توسعية في المفاهيم ، و غوغائية في التنفيذ ...
و أن علماء المسلمين و التقاة والمثقفين لا تنطوي عليهم الحيل والخداع من هؤلاء المرتزقة ، إلا أنه من باب الجهاد و الدفاع عن الإسلام و المسلمين انخرط مجموعة من صغار السن تحت هذا الشعار المزيف . و دندن بعض المأجورين و المتأسلمين بالجهاد المقدس خارج إطار موقعه الحقيقي ، فدب إلى نفوس الشباب الغير واعين حمية الجاهلية الأولى ، فنفروا تحت راية الجهاد المزعوم ؛ لأنهم يجهلون الإسلامي الصحيح ، يجهلون دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - للناس بالحسنى و الكلمة الطيبة ، و يجهلون الجهاد الإسلامي و مقاصده ، يجهلون تعاليم القرآن الكريم بعدم الاعتداء على الناس كافة ، يجهلون رسالة الرسول- صلى الله عليه وسلم - التي أرسل بها رحمة للناس ، قال تعالى:« وما أرسَلنَاكَ إلا رَحمَةً للعالمٍينَ » .
وحتى لا تكون فتنة أدركوا ما فاتكم في نصح الناس على السيرة النبوية المطهرة والتعاليم الإسلامية ، عودوا بهؤلاء الفتية إلى عصر صدر الإسلام الزاهر ، عصر الرسالة الطاهرة ، دلوهم على طريق الهداية من سيرة أعظم البشر - صلى الله عليه وسلم .
أيها العلماء والخطباء و الأدباء و المثقفون ، ما زلتم لم تخسروا كل شيء في نصح وتوجيه هذا الجيل الصاعد ، فانصحوهم وأرشدوهم إلى الطريق الصحيح ، قبل أن يسقطوا في أيدي البغاة الذين يغررون بهم تحت شعار الدين الإسلامي والجهاد ، و أعلاء كلمة لا إله إلا الله ، و هم لا يطبقون مبتغاها ، أدركوا الشباب قبل أن يقعوا في قبضة مدعي الجهاد الإسلامي .

 0  0  1602

جديد المقالات

أكثر

يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:18 مساءً الإثنين 3 ربيع الثاني 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها