• ×
درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل
ابراهيم الزوعاني

مآسٍ لا تنتهي ، وجراح ٌ لم تندمل

ابراهيم الزوعاني

 0  0  1518
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لست أول من يكتب في هذه الصحيفة أو غيرها عن ما اصطلح على تسميته من قِبل مرتاديه وسالكيه ( طريق الموت ) .
فقد تعالت الأصوات وتوالت النداءات ولا من مجيب.
إن طريق الموت هو ذلك الطريق الذي يربط ما بين محائل عسير والحريضة مروراً بمركز بحر أبي سكينة التي تئن وتشكو ، وتصرخ ألماً لفقد أبنائها على ذلك الطريق . وإن كنت لا أنكر أن تهور السائقين على ذلك الطريق أوغيره من أهم وأبرز الأسباب المؤدية للحوادث . إلا أن السبب الرئيس هنا هو ضيق ذلك الطريق المملوء بالحفر ، التي لو حاول السائق تفادي الوقوع فيها لاصطدم بسيارة أخرى ، كما حدث في حادث الشاحنتين قبل أيام . ذلك الحادث المأساوي المؤلم . حيث اشتعلت النيران فيهما وفي السيارات التي اصطدمت بهما مما أدى إلى تفحم سائق إحداها رحمه الله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
حدث مثل ذلك الحادث الأليم وعلى ذات الطريق قبل نحو ثلاثين عاما حادثٌ مروع ، حيث اصطدمت شاحنتان ببعضهما واشتركت معهما في الحادث سيارتان صغيرتان ، ولم ينج ُمن قائدي تلك الشاحنات ولا السيارات الصغيرة أحد ، فلم يكن هناك سبيلٌ للإنقاذ ، حيث كانت الأولى محملة بالبنزين والأخر ى بإسطوانات الغاز التي تحولت إلى قاذفات ومتفجرات ، فلم يستطع حتى رجال الدفاع المدني الاقتراب منها ، وظلت تشتعل قرابة ثمانٍ وأربعين ساعة ، وتعطل المسير على ذلك الطريق ليومين .
وللأسف الشديد فلم يحرك ذلك المشهد المروع في نفوس المسؤولين ساكناً.
ولئن كان عدد السيارات في تلك الحقبة قليل فإنه اليوم يفوقها بأضعافٍ وأضعاف ، وقد باتت توسعة ذلك الطريق ضرورةً ملحة وشرطاً لازماً لتفادي الحوادث المفجعة ، والمأساوية المؤلمه.
فأين الجهة المسؤلة عن كل هذا؟! ولماذا تصم آذانها وتعمى عيونها عن كل ما يحدث على ذلك الطريق ؟! الذي أدمت حوادثه العيون ، وتفطرت قلوب الأهالي ألماً على من فقدوا على جنباته.
حقّاً إنه طريق الموت وحُقَّ لنا تسميته بذلك ، حتى إن شعراءنا أنشدوا أبيات الأسى وقوافي الحزن وصفاً لذلك الطريق ، فقال أحدهم وقد نقلتُ أبياته بتصرف:

أنا من فعالك يا طريق براء
أنا ما رضيت تُبيد كيف تشاء

في كل يوم وقعةٌ ومصيبةٌ
تُشوى لشدة هولها الأحشاء

هذا أبٌ ولى وذاك مودعٌ
تبكي ليوم رحيله الأبناء

وهناك تجتمع النساء تحسراً
فحياتهن تعاسة وشقاء

ولقد تعلمت الرثاء به فلم
يعصي يراعي إن أردت رثاء

سأظل أصرخ بالحقيقة إنني
كلي نداءٌ صارخ ورجاء

وأقول أحسنتم لمن قد أحسنوا
وأقول خبتم للذين أساأوا

لا أزيد على ما قاله الشاعر فقد أبلغ فيما قال ، وأجاد فيما وصف . والأمر عند من خاطب ونادى فليتهم يستجيبون ، وبتوسعة ذلك الطريق والعناية به يهتمون ، وبكل ذلك يصرحون لنا ويعلنون ومن ثمّ يفعلون. فمآسينا في ازدياد وجراحنا لم تندمل.



 0  0  1518
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:58 مساءً السبت 3 يناير 1439.