• ×
الخميس 9 صفر 1440 | أمس
محمد الفلقي

يوم الحمرة ( افتراق أم اتفاق ) بين الخطام ومجائرة

عرفت العرب في تاريخها الطويل ومنذ نزوح قبيلتي جرهم وخزاعة اليمنيتين القحطانيتين العاربتين من اليمن إلى مكة أيام في تاريخها لعل أهمها الآتي :
1- يوم ذي قار : وهو ذلك اليوم المشهود الذي انتصر فيه العرب لأول مرة في تأريخهم على الفرس في موقعة ذي قار الواقعة في جنوب العراق
2- يوم بعاث : هو اليوم الذي اقتتلت فيه الأوس والخزرج ، وكان الظفر فيه يومئذ للأوس على الخزرج .
أما يوم الحمرة : فهو ذلك اليوم المشهود الذي اجتمع فيه أهل الخطام بقيادة زعيمهم التاريخي الشيخ أحمد بن علي الملقب بـ ابن حفشة رحمه الله تعالى وأهل مجائرة بقيادة زعيمهم التاريخي الشيخ محمد بن عبد الله الفلقي رحمه الله تعالى . وقد كان الاجتماع تحت شجرة الحمرة - العليا - الواقعة في أعلى وادي الخطام وقد عقد هذا الاجتماع بين القريتين بكل قياداتها من الطرفين و قد تركز هذا الاجتماع حول الاتفاقية المبرمة بين القريتين اللتين طالما عاشتا جنباً إلى جنب لسنوات طويلة ككيان وواحد وعلى قلب رجل واحد في جميع نوائب الدهر ومشاكله وقد نصت الاتفاقية الموقعة من الطرفين على أنه في حال وقوع أي مشكلة يترتب عليها استحقاق مالي على إحدى القريتين فإن أهل الخطام يدفعون ثلثي المبلغ مقابل ثلث المبلغ على أهل مجائرة وذلك لأسباب أهمها :
1- كثرة عدد سكان قرية الخطام مقابل قلة عدد سكان قرية مجائرة .
2- يسر الحال بالنسبة لسكان الخطام مقابل ضيق الحال بالنسبة لسكان مجائرة .
وقد كان الدافع وراء هذا الاجتماع هو وقوع مشكلة لأحد سكان قرية مجائرة تمثلت في إصابته لأحد الأشخاص بطلق ناري في قدميه مما نتج عنه بعض الإصابات الخفيفة وقد حكم على هذا الشخص بالسجن و غرامة مالية مقدارها ( 30.000 ) ألف ريال . فاجتمعوا لهذا الغرض وذلك على حسب الاتفاق المعروف بين القريتين وأثناء الاجتماع وبعد تداول الآراء والأخذ والرد رأي الشيخ أحمد ابن حفشة رحمه الله أن يعاد النظر من جديد في الاتفاقية الموقعة بين الطرفين . فما اتفق عليه قبل سنوات في ظل ظروف قاسية وصعبة يعانيها السكان في مجائرة تختلف عن الظروف الحالية المتحسنة لهم فقد تغيرت أحوال الكثير منهم من الناحية المالية لذلك رأى أن تغير صيغة الاتفاق و أن تكون الاتفاقية الحالية بين الطرفين أنه في حال حدوث أي مشكلة لإحدى القريتين يترتب عليها استحقاق مالي قل أو كثر فإنه يقسم المبلغ مناصفة بين القريتين . وهذا مارفضه الشيخ محمد بن عبد الله الفلقي .
هذه المواقف المتباينة من شيخي القريتين - رحمهما الله - جعل القريتين تفك الارتباط بينهما فيما يخص الاستحقاقات المالية الناتجة عن نوائب الدهر أما ماعدا ذلك فقد كانت ولازالت وستظل القريتين وسكانهما على وفاق واتفاق باستمرار.. وقد عادت الأمور الآن إلى ماكانت عليه من قبل ولكن ليس بين الخطام ومجائرة فحسب بل بين ميادي والخطام ومراتخ والشرى ومجائرة أي بين جميع قرى قبيلة بحر أبو سكينة بقيادة الشيخ بندر إبراهيم معدي ونوابه الكرام من خلال إنشاء صندوق قبيلة بحر أبو سكينة . فرب ضارة نافعة . قال تعالى : ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) وقال تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) .

 0  0  1408

جديد المقالات

أكثر

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:50 صباحاً الخميس 9 صفر 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها