• ×
الخميس 9 صفر 1440 | أمس
عمر حمد

أبو محالة - للكاتب - عمر حمد

تقبل الله منا ، و منكم ، الصيام ، والقيام ، و مبارك عليكم الشهر الفضيل.
تفاعلت جميع أطياف المجتمع ، و طبقاته ، و جميع فئاته ، و أكوامه ، و فتاته ، مع ما طرحه ويطرحه الممثل الشهير ناصر القصبي في مسلسله #سلفي.
و خاصة في حلقتيه عن الجماعات المتطرفة .

وبأسلوب "فكاهي" إستطاع أن يضرب في الصميم ، ويصيب العمق الشاذ المتطرف بمقتل.


وبغض النظر عن ما يعرضه
وبغض النظر عن حكم مشاهدته
و ما حلَّ و ما حرُم من ما يبثه ذلك الصندوق الأسود المُسمى تلفاز .

هناك ملاحظة لاحظتها
و أنا على يقين منها

أنه كان من الأفضل ، و الأجدر ، أن يكون لشيوخنا ، و دعاتنا ، و أساتذتنا ، و قدواتنا ، في المجتمع السبق في الإشارة إلى أخطاء تلك الجماعات التكفيرية الكوارثية ، و التحذير منها ، و توضيح ما خفي ، و ما دق من تفاصيل الجماعات الإرهابية ليعلم المُزمع التغرير به ما هم فيه هؤلاء الضالون من ضلال و شذوذ في الفكر و المذهب .

من الأجدر أنه قبل سلفي ناصر ، و قبل انتقاد ناصر وأطروحات ناصر ،
هناك ما هو أهم .

كان من الأجدر أن يكون لهم السبق في قطع الطريق على تلك الجماعات الإرهابية
،
و هي تتسرب إلى عقول الشباب ، و قلوبهم الخاليات.
والأهم المهم أن لشيوخنا ، وقدواتنا التأثير الأكبر والأعظم من ناصر .

و الآن وبعد أن عرفنا السبب في انضمام بعض الشباب لهم ،وبعد أن علمنا أنه الجهل ، و الجهل ، و الجهل ،
و الحماس غير المنضبط ، والاندفاع ، و الإنطلاق في الإتجاه الخطأ ،

الآن بعد أن عُرف السبب سهُل العلاج ، و أصبحت المسألة واضحة وضوح الشمس .

إن تلك الطاقات التي يملكها الشباب ، و ذلك العنفوان ، و الفراغ الفكري لا بُد أن يُملأ بما هو مُفيد لهذا الدين القويم ، و هذا الوطن الكريم ، و هذا المجتمع النبيل .
و لا يخفى على شيوخنا الأفاضل أنهم على عواتقهم المسؤلية الكبرى في التوجيه و الإرشاد .
( والتوجيه والإرشاد ) ليس حِكراً وموجها لفئة الشباب المُلتزمة ، والمنضبطة ، و الملازمة لمجالس العلم ، و حلقات الذكر

لا........!!!
يجب أن يبحث شيخنا الموقر عن كل الشباب حتى عن الشباب العاديين ،
في أماكن تجمعاتهم ، و يكون هاشاً باشاً جاذباً لا مُنفراً ، يشاركهم أوقاتهم يمازحهم ، و يستميل قلوبهم ، و يظهر لهم سماحة الدين ، و يظهر لهم أيضاً سماحة أهل الدين ، و يكون (جبيلاني) الأسلوب كما هو أسلوب الشيخ سليمان الجبيلان بالضبط .
ويدخل أجهزتهم بمقاطع مسجلة له ، و يصل لآذانهم ، ثم يدخل قلوبهم ، و ينفرد بعقولهم ، و يحشوها قبل أن تسبقه تلك الجماعات ، و تغير الفكر ، و الاتجاهات ، و القناعات.
لدى حبيبنا الموجِه كل الطرق و الأساليب،
يستخدم أيها يشاء ، و في العلن ،
و بلا شك سيكون له كل الدعم الذي يُريد من الدولة أيدها الله ،
و هذه ميزة في صالحه ، و هدفه نبيل ، وواجب شرعي ووطني أيضاً ؛ بعكس تلك الجماعات التي تتنقل بخفاء و خِلسة كالشياطين ، وتصطاد في المياه العكِرة .

إن الشاب عندما يعلم الهدف الحقيقي ، و المغزى الرئيسي لتلك الجماعات ، والخطأ الكبير الذي هم عليه ؛ يصبح ناضج العقل بفعل التوجيه الاستباقي فلا يمكن أن تنطلي عليه ألاعيب المتطرفين بعد ذلك ، و إغراءآتهم البراقة ، و إدعاءاتهم الباطلة .

و الحمد لله دين الله و اضح المصادر ، و التشريع .

لكن بما أن بعض شبابنا يجهل كثيراً من هذه التشريعات أصبح العزف على و تر الدين سمةً أساسيةً في تلك الجماعات لجذب الشباب ، و تضخيم الحماس وتأجيجه في قلب الجاهل من أبرز نشاطات وطرق اصطيادهم للشباب المُغرَّر بهم .
أيضاً الإضطرابات في الدول المجاورة ،
وتلك الأعلام التي يدّعي رافعوها بأنهم ينصرون الإسلام توقد في صدور الشباب الحماسة ، و تمرر لعقولهم أنهم على صواب ، و أنهم هم جند الله الغالبون ، و هم والله بلاء ، و فتنة ، و خنجر في خاصرة الإسلام .
ولو لم يتكفل الله ببقاء هذا الدين لهدموه ،
وأزالوه طبقاً لطموحات ساداتهم وكبرائهم الذين أضلوهم السبيل ، و لاحول ولا قوة إلا بالله.
و لكن الحمد لله ،
الله خصمهم ، و خصيمهم ، و بهم قدير و بحماية دينه جدير سبحانه .


نعود لأصل الموضوع

شيوخنا ، و دعاتنا ، و أساتذتنا ، كان من الأجدر أن تسبقوا ناصر و غير ناصر ، و تكونوا أنتم الناصر والمناصر ، و تنصروا دينكم ، و وطنكم .
وقد فعلتم في ميادين عِدة ، و ذلك مشهود لكم بارك الله فيكم ولكن....!
الأسلوب الدعوي ، و التوجيهي العادي و المُتكلف قد لا يكون ذا تأثير بالغ .
إن اللغة السهلة الدارجة ، و الحوار ، وإبقاء مجال للسؤال والأسلوب المواجهي المباشر والتفاعلي هو المطلوب وأنتم أعلم.
وطاقة التأثير ، و التعاون مع الجهات الأمنية لتزودكم بالمعلومات المطلوبة ، وتكشف لكم عن أماكن ، وطرق التسلل التي يتسلل معها ، ومنها الباغون ليغووا شبابنا
؛ لكي تكونوا بالمرصاد لهم ، ويكون لكم شرف إنشاء درع واقيٍ ،وخوذةٍ حاميةٍ لرأس وعقل ابننا و ابنكم .*
بعد هذه الحماية والمضادات الحيوية والتأمين الإستباقي سيضحك الشباب من تلك المحاولات البائسة للجماعات المتطرفة ؛ لأن شبابنا حينها يكون مُحصناً ، و مُأمناً فكرياً.

ولا يرمي عبثا مثل ( أبو محالة )

بواسطة : عمر حمد
 1  0  6957

جديد المقالات

أكثر

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:47 صباحاً الخميس 9 صفر 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها