• ×
درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل
عمر حمد

باب ما جاء في الطأطأة - بقلم الكاتب - عمر حمد

عمر حمد

 1  0  6114
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الطأطأة لها معنيين
الثاني هو : (الطقطقة) باللهجة المصرية ، وتعني قرع لوحة المفاتيح بأصابع اليد في الأجهزة الذكية .

أما المعنى الأول : فستعرفون ماهو من خلال قراءتكم للمقال .

بالأمس قرأت مقالاً رائعاً للأستاذ إبراهيم المخلوطي ،
وخلطةً رائعةً من الكلمات ،
والجُمل المهذبة ،
بأسلوبٍ شيق كما هي عادته ،
والأستاذ ابراهيم المخلوطي هو بحد ذاته خليط من الحكمة ،
والأدب ، والفكر ، والقيادة التربوية المشرفة .

قرأت للأستاذ إبراهيم مقالاً في الزميلة "ناجح" ، والتي لها من اسمها نصيب .
يحكي هذا المقال قصة النسخ واللصق ، وما تعج به وسائل الإتصال والتواصل الاجتماعي من غث وسمينٍ ، ومترديةٍ ، ونطيحةٍ ، وما ترك السبع أيضا لهُزلها ، ورحمة بها .

وفي مقالي هذا أحببت أن أذكر قصةً حكاها لي أحد الشباب الذين هم من (شيوعي) و"شيوعي" تعني باللهجة التهامية أي : ممن قاربوني سناً .
يقول شَيّعي :
كنا في رحلة برية ، وعددنا خمسة وسادسدنا تيسنا ، ولما وصلنا للبر قال كبيرنا : لدي اقتراح .
قلنا له: تفضل ، وهات ما عندك .

قال : قيمة هذا التيس تكون على من يطأطأ رأسه ، وينظر في الواتساب .

يقول شَيّعِي : رحبنا بالفكرة ، واستصعبنا قيمة التيس التي تتكون من ورقتين زرقاوتين ، وبدأنا في التعاون في ترتيب المجلس ، وإعداد المُتَّكأ ، والمأكل ، والمشرب.
وفعلا مرت الساعات وما بيد أحدٍ منا جهاز .
يقول : وبعد أن ملأنا البطون وتبادلنا مديح ذلك المذبوح والثناء على من رباه وتعاطينا أطراف عظامه ، وأصبح خبراً بعد عين وأستخرجنا منه حتى العين ، أتت جلسة السمر ، وقهقهة الشبع ، والشاي الذي لفحه لضى الجمر .
يقول : فأستمتعنا بقصص الشباب وحكايات مراهقتهم ، وطفولتهم وأحاديث الذكريات ، وكانت ليلة لا تُنسى لروعتها ، ولحميمية اللقاء ، والتندر ، وتبادل الضحكات .
وقبل الرحيل ، تقاسمنا قيمة (حياة) التيس المحنوذ .
ولما أن بلغ كل منا مأمنه ، وأطمأن قلبه ، أن ليست قيمة التيس من صُرته و كيسهِ ،
أخرجنا أجهزتنا وبدأنا بالطأطأة ، وبقينا هكذا ، وكأن على رؤسنا الطير ، فصاح كبيرنا مابكم خيم عليكم الصمت فجأة ؟!!! فانتبهنا له ونحن نبتسم ،
وعجبنا له أن لم يطقطق ولم يطأطأ فسألناه عن السر ؟
فقال : أصارحكم القول بأن جهازي مات غرقاً في سطل ماء بالأمس ، فأستبدلته بأبي (كشاف) وأحببت أن تشاركوني المأتم .
وبارك الله في أبي (كشاف) فلم ينكس رأسي بين مجاميع الرجال ولم يخذلني في انطفائِه من الشحن . ولم يجعلني منزوياً في أحد السيارات أرقب رضاعته إذا جاع وقضى شحنه ، وكأنني أُمه .
يقول شَيّعِي : فضحكنا من حيلته .

ولكننا لن ننسى تلك الليلة الرائعة ، التي عشناها بعالمنا الواقعي ، وبعيدا عن افتراضيات الواتساب وخزعبلاته و بِدَعه ، وما شذ من أخباره المغلوطة ، وحصرياته المشبوهة.

ضحكت أنا من قصة "شَيّعِي" هذا وقلت له : بارك الله في أبي كشاف الذي رفع رؤوسكم والأكتاف ولم يجعلكم كالخراف في المرعى تأكل الأعلاف .



عمر حمد



بواسطة : عمر حمد
 1  0  6114
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-03-1436 01:33 صباحًا قول حق :
    اقول وبالله التوفيق ان هذا الكاتب من الكتاب النادرين الذين سيجعلون لهم بصمه في مسقبل الأيام . دائما تعجبني فيه توظيف الكلمات التهامية التي يضعها في مكانها مع الوصف بالمعنى لها . تحياتي لك

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:08 مساءً السبت 3 يناير 1439.