• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
عمر حمد

باب ما جاء في الطأطأة - بقلم الكاتب - عمر حمد

عمر حمد

 1  0  6141
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الطأطأة لها معنيين
الثاني هو : (الطقطقة) باللهجة المصرية ، وتعني قرع لوحة المفاتيح بأصابع اليد في الأجهزة الذكية .

أما المعنى الأول : فستعرفون ماهو من خلال قراءتكم للمقال .

بالأمس قرأت مقالاً رائعاً للأستاذ إبراهيم المخلوطي ،
وخلطةً رائعةً من الكلمات ،
والجُمل المهذبة ،
بأسلوبٍ شيق كما هي عادته ،
والأستاذ ابراهيم المخلوطي هو بحد ذاته خليط من الحكمة ،
والأدب ، والفكر ، والقيادة التربوية المشرفة .

قرأت للأستاذ إبراهيم مقالاً في الزميلة "ناجح" ، والتي لها من اسمها نصيب .
يحكي هذا المقال قصة النسخ واللصق ، وما تعج به وسائل الإتصال والتواصل الاجتماعي من غث وسمينٍ ، ومترديةٍ ، ونطيحةٍ ، وما ترك السبع أيضا لهُزلها ، ورحمة بها .

وفي مقالي هذا أحببت أن أذكر قصةً حكاها لي أحد الشباب الذين هم من (شيوعي) و"شيوعي" تعني باللهجة التهامية أي : ممن قاربوني سناً .
يقول شَيّعي :
كنا في رحلة برية ، وعددنا خمسة وسادسدنا تيسنا ، ولما وصلنا للبر قال كبيرنا : لدي اقتراح .
قلنا له: تفضل ، وهات ما عندك .

قال : قيمة هذا التيس تكون على من يطأطأ رأسه ، وينظر في الواتساب .

يقول شَيّعِي : رحبنا بالفكرة ، واستصعبنا قيمة التيس التي تتكون من ورقتين زرقاوتين ، وبدأنا في التعاون في ترتيب المجلس ، وإعداد المُتَّكأ ، والمأكل ، والمشرب.
وفعلا مرت الساعات وما بيد أحدٍ منا جهاز .
يقول : وبعد أن ملأنا البطون وتبادلنا مديح ذلك المذبوح والثناء على من رباه وتعاطينا أطراف عظامه ، وأصبح خبراً بعد عين وأستخرجنا منه حتى العين ، أتت جلسة السمر ، وقهقهة الشبع ، والشاي الذي لفحه لضى الجمر .
يقول : فأستمتعنا بقصص الشباب وحكايات مراهقتهم ، وطفولتهم وأحاديث الذكريات ، وكانت ليلة لا تُنسى لروعتها ، ولحميمية اللقاء ، والتندر ، وتبادل الضحكات .
وقبل الرحيل ، تقاسمنا قيمة (حياة) التيس المحنوذ .
ولما أن بلغ كل منا مأمنه ، وأطمأن قلبه ، أن ليست قيمة التيس من صُرته و كيسهِ ،
أخرجنا أجهزتنا وبدأنا بالطأطأة ، وبقينا هكذا ، وكأن على رؤسنا الطير ، فصاح كبيرنا مابكم خيم عليكم الصمت فجأة ؟!!! فانتبهنا له ونحن نبتسم ،
وعجبنا له أن لم يطقطق ولم يطأطأ فسألناه عن السر ؟
فقال : أصارحكم القول بأن جهازي مات غرقاً في سطل ماء بالأمس ، فأستبدلته بأبي (كشاف) وأحببت أن تشاركوني المأتم .
وبارك الله في أبي (كشاف) فلم ينكس رأسي بين مجاميع الرجال ولم يخذلني في انطفائِه من الشحن . ولم يجعلني منزوياً في أحد السيارات أرقب رضاعته إذا جاع وقضى شحنه ، وكأنني أُمه .
يقول شَيّعِي : فضحكنا من حيلته .

ولكننا لن ننسى تلك الليلة الرائعة ، التي عشناها بعالمنا الواقعي ، وبعيدا عن افتراضيات الواتساب وخزعبلاته و بِدَعه ، وما شذ من أخباره المغلوطة ، وحصرياته المشبوهة.

ضحكت أنا من قصة "شَيّعِي" هذا وقلت له : بارك الله في أبي كشاف الذي رفع رؤوسكم والأكتاف ولم يجعلكم كالخراف في المرعى تأكل الأعلاف .



عمر حمد



بواسطة : عمر حمد
 1  0  6141
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-03-1436 01:33 صباحًا قول حق :
    اقول وبالله التوفيق ان هذا الكاتب من الكتاب النادرين الذين سيجعلون لهم بصمه في مسقبل الأيام . دائما تعجبني فيه توظيف الكلمات التهامية التي يضعها في مكانها مع الوصف بالمعنى لها . تحياتي لك

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:57 مساءً السبت 29 فبراير 1439.