• ×
الخميس 9 رمضان 1439 | اليوم

بين أضواء الشهرة وسرادق النسيان بقلم الكاتب :يحيى أحمد أبوسعدية



 1  0  7013
الأستاذ: يحيى احمد أبوسعدية


عش ماشئت من دهرك ،ارتق سلّم المجد ،احصل على عليا الشهادات والدرجات ،وتقلد المناصب واحصد الألقاب ،ثم انظر للفصول التي ستعيشها ; ستكون في عنفوان شبابك ذا الطلة المهيبة والعلاقات الواسعة؛ يدعونك الناس بأحب الالقاب إلى نفسك وإن كان في يدك قضاء حاجاتهم سيبجلونك أيما تبجيل وسيقدمونك لتتصدر
مجالسهم وستشق كلماتُك طريقها لتصل إلى قلوبهم قبل أسماعهم اذا ادلهمت الامور وتشعبت الآراء ثم انظر ستمضي بك الأيام الى ان تجد نفسك قد خرجت من دائرة اهتماماتهم وحال الكبر بينك وبين ماكنت فيه وتحول مكانك لغيرك آخر طامح أما أنت فلقد خبت عنك الأضواء ، بت في ظلام عزلتك دخلت سرادق النسيان ذهبت عنك اغلب الابتسامات وتلك الوجوه التي كانت تبش لمرآك سقطت كل الأقنعة وبان لك الوسط الذي تعيشه على حقيقته لقد أصبحت في نظر بعضهم لاشي. وتبقى وجوه وفيّة أحبتك لطلتك أحبتك ذلك الانسان قبل شهرتك وأثناء شهرتك وبعد أن ذهبت عنك الأضواء وغالبا سيكون من بينها ابواك ان كنت لا زلت تنعم بوجودهما وإخوتك، وزوجتك وأبناؤك .وستجد اخوة لك لم تلدهم أمك ولم يخرجوا من صلب أبيك وهم عملة نادرة في زمن يندر فيه الوفاء ويقل الأوفياء . من الآن افتح ناظريك وذهنك جيدا وامنح هؤلاء كل حبك وتقديرك فهم الباقون ولاتبغض الآخرين ولكن ارسم مسار حياتك قبل ان تصدم وتندم يوم لاينفع الندم وبعدها تزداد ضعفا على ضعفك وتتسابق عليك الأسقام وتتنقل بين المشافي الى ان تفيض روحك الى بارئها سيكون ساعتها التفاف لمحبيك من حولك وسيكون منهم من يتقطع ألما وحرقة على فراقك وسيكون هناك المتأثر وسيكون هناك من حضر لمجرد المشاركة ستنضى. عنك ثيابك وتغسل وتحمل على الاكتاف الى أن يودعوك رمسك الذي ينتظرك. ويحكمون عليك اللحود ثم ينهال عليك التراب من كل مكان وبعدها ينصرف عنك الناس والمكلومين عليك حقا تتقطع قلوبهم وتهمي مدامعهم لفراقك يوشكون ان يمكثوا جوار هذا الركام من التراب لأنك الشخص الذي أحبوه مدفون تحته وهكذا هي نهاياتنا رب فأحينا ما حيينا على خير واختم لنا بخير واجعلنا ممن اجتمع على حبك وتفرق عليه.

بقلم :يحيى أحمد أبوسعدية


 1  0  7013

جديد المقالات

أكثر

في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


قبل أن أبدأ في كتابة مقالي هذا أريد أن أخبركم بكلمات تجعلونها نصب أعينكم وتحتفظون بها في كل وقت...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:34 مساءً الخميس 9 رمضان 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها