• ×
الجمعة 11 محرم 1440 | 01-08-1440
صالح الشيحي

يا لهذا الكرسي! للكاتب :صالح الشيحي

اللافت في الأوامر الملكية الأخيرة هو إعفاء بعض الوزراء الذين لم يمض على توزيرهم ستين يوماً.. وإعفاء آخرين لم يتوقع الكثيرون أن تشملهم قرارات الإعفاء..
مثل هذه الأوامر الحاسمة ترسل رسائل إلى من يتبوّءون المناصب في بلادنا بأن الإعفاء قد يأتي في أي لحظة.. وأن الإعفاءات لا تستثني أحداً، وأن عبارة "بناء على طلبه" تم شطبها من القاموس تماماً.. نعلم أنه لا أحد يطلب الإعفاء، وأن بعض المسؤولين لن يمانع لو جلس على قلوبنا مئة سنة!
سيئ جداً أن يصل إلى الإنسان شعور بأنه هو المنقذ الوحيد، وأن وجوده على كرسي الوزارة هو فضلٌ منه على الناس، ولولا شعبة الحياء لربما نقل مكتبه إلى حوش منزله!
لو أن كل إنسان راقب سلفه وتأمل كيف جاء إلى كرسي كان يجلس عليه وزير آخر، وأدرك أن يوماً ما سيترك هو ذات الكرسي لوزير آخر لتغير كثير من القناعات، وتبدلت الحال نحو الأفضل.
النقطة الأخرى - التي تأتي مرادفة لما سبق - هي ما نمارسه نحن.. إذ إننا نحن من رفع هؤلاء الموظفين إلى منزلة كبيرة.. تأمل زيارات الوزراء الميدانية.. قلت ذلك مراراً.. استقبال على السجاد الأحمر.. قاعات ضخمة.. كراسي وثيرة وفخمة.. طاولات تسد الممرات تنوء بحمل العصيرات والحلويات والورود.. كلمات وقصائد ودروع.. وكاميرات وفلاشات.. مباخر تدور على مدار اللحظة.. تتحول الزيارة من تفقدية إلى جلسة تشبه هرطقات الشعوذة وتحضير الأرواح!
نحن من أحاط هؤلاء الموظفين بهالة من القداسة.. نحن الذين كذبنا الكذبة وصدقناها.. نحن الذين وضعناهم في أماكن عالية، فعجزنا عن الوصول إليهم!
لو أدرك هؤلاء أنهم موظفون، وسيمضون في أي لحظة كما مضى غيرهم، وأدركنا نحن في المقابل هذه الحقيقة، لتغيّرت الحال والأحوال بوتيرة أسرع..
هل سنفعل خلال الأيام القادمة؟ أرجو ذلك..


نقلاً عن صحيفة "الوطن"

 0  0  1097

جديد الأخبار

احتفلت مدرسة الوعي الإسلامي بحويه بالذكرى الثامنة والثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية تحت إشراف قائد المدرسة القائد التربوي الأستاذ يحيى..

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:13 صباحاً الجمعة 11 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها