• ×
الإثنين 10 ذو القعدة 1439 | أمس
عمر حمد

الا فكان بهم عيك يا سمي - للكاتب - عمر حمد

العم عمر ... الذي تناقلتم مأساته بعد أن صورها الأستاذ حسن مريع وفقه الله ، وذلك المشهد المؤلم الذي كررناه أكثر من مرّة على أعيننا ، لكي نصدق ما نرى ونعي ما نسمع ، حتى علمنا تمام العلم أنه في بلادنا الحبيبة ، وبين أظهرنا ، فلا حول ولا قوة الّا بالله ،
اللهم لا تؤاخذنا بما قصّرنا تجاه أهلينا ، وبما تنعمنا به من رغد العيش وفينا من كان بهذه الحالة ، وحالت بيننا وبينه طبقات المعيشة ، وأطباق الملذات.

بعد أن علموا عن عمي عمر تهافتوا جميعاً ، ليواروا سوءاتهم ، وليدسّوا ما تكشف من عورات التقصير ، ومن سوء المنظر ، وقبيح المظهر ،
وفي اليوم الثاني يعتذرون عن ما رأى الناس ، يقولون : (نأسف لإزعاجكم نسعى لخدمتكم ولا عد تفعلون).

حالتك يا عم عمر والله تكشف فيها شيء من الإهمال غير المبرر إبتداءً بمن جاوروك وانتهاء بنأسف لإزعاجكم .

قضيتك وحالتك يا سمي وصمة عار ، وصفعة في وجه الخيلاء ، و (إمتميداح) وجملة "كل شيء على ما يُرام" ، يا سمي نسألك بالله أن لا توجه لنا سهام الليل ، وادع لنا بالهداية ،
فلقد بنتم وبنّا وما ابتلت جوانحنا عطفاً عليكم ولا مدّت أيادينا الّا بعد أن تعريتم وتكشف لنا ظاهركم ،

وحسبكم الله يا سمي على تلك الشركات التي تطبق عليكم النظام وعلى غيرك السلام .

ما كنت يا سمي الّا أنموذجاً حيا وتطبيقاً عملياً وبرهاناً صادقاً لتلك المكاتب الذي لم تتجاوز حسناتها عدة كيلوهات فلم تستطع الوصول إليك اﻻّ بعد أن ظهرتم في مقطع فديو وتقول هاؤم أنظروا لحاليه.

وا أسفا علينا ، وعلى مكاتبنا الفاخرة ، قليلة الفائدة ، وا أسفا على تلك الأسر التي أهملناها ، ثم نتشدق بأن كل شيء على ما يُرام ، ولا ملام إن لم نصحُ من صفعات عمي عمر ، لأننا في نوم عميق ، وضمائرنا في سبات ،
نبعثر الأموال في الأفراح والزواجات ،
وفقراءنا يلتحفون الضيم والهموم عند المبات ،
اللهم لا تجعل لنا بفعلنا هذا خيبات وويلات ،
واغفر زلاتنا وتقصيرنا يا رب السماوات.

والله أننا جميعاً محاسبون ،
وجميعنا باللوم معنيون .
ولا نخلوا من الذنب ، وبالإثم مشتركون
إن لم يتفقد بعضنا بعضاً ونتلمس أحوال فقراءنا ومحتاجينا ، الذين خبأتهم تلك الجدران التي ظاهرها الرحمة ، وباطنها الفقر والعوز لأبسط ضروريات الحياة .
نسأل الله أن يلطف بنا .
ويصلح أحوالنا ونوايانا .

لك الله يا سمي ، وحده سبحانه وتعالى العالم بما كنت عليه ،
ويعلم ما يسرّون وما يعلنون الفقراء في بلادنا ،
وجزى الله خيراً كل من تعاطف معك ، ومد يد العون لك ، بصادق النية دونما رياء .

وأما من كانوا خلاف ذلك :
فتكفيهم الدعوة التهامية :
(الا فكان بهم عيك).

بواسطة : عمر حمد
 0  0  6507

جديد الأخبار

قام مدير التعليم بمحافظة محايل عسير الأستاذ : منصور آل شريم اليوم الأثنين ١٠-١١-١٤٣٩ بجولة لثانوية الملك فهد والمحتضنة للفصل الصيفي للمقررات..

جديد المقالات

أكثر

،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:49 مساءً الإثنين 10 ذو القعدة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها