• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
سلطان العاطفي

ٲمست حضارتنا دثارا بقلم سلطان العاطفي

سلطان العاطفي

 0  0  864
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



واهم من يجزم منا صواب معتقد الغرب في حريتهم المطلقة في الممارسات والسلوكات الحياتية ،متناسيا مقتضيات الحكمة من خلقنا، ومخطئ من يحاكيهم في كل عاداتهم وثقافاتهم وإن خالفت نهج نبينا صلى الله عليه وسلم، متنازلا عن مبادئه في التمسك بمحجته البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
وإنﱠ حال من يحاكي الغرب في حريته المطلقة كحال من يعكر نقاء شرابه العذب الزلال بماء ملح ٲجاج، فيتجرعه ولا يكاد يسيغه، وهي حالة من التنكر والجحود لله المتفضل علينا بالوجود ،ودعوة لتحرر العبد من طاعة الخالق المعبود ،واتباع عدو الإنسان اللدود، الذي توعد بني آدم بغوايتهم ٲجمعين.
وٲني وإن كنت ٲقرﱡ أنﱠ حضارة الغرب ليس كل خراجها شرﱠا محضا، وليس كل نتاجها يجب ٲن يفرﱠ منه كل عاقل ولبيب ،إلا ٲنﱠ إيجابياتها ومحاسنها في بعض مظاهر الحياة لا توجب على المنهزمين منا المنبهرين بحضارة الغرب ٲن يُغمضوا ٲعينهم عن ٲخطائهم، ويبثوا فكرهم المهزوم في نفوس شبابنا، ويلحوا عليهم بتولية وجوههم شطر كل إفرازات الحضارة الغربية ونتاجها، والاقتداء بهم في طرائق حياتهم ، والقول المطلق بوجوب الأخذ من الحضارة الغربية واقتفاء آثارها كلها ما صلح منها وما فسد.
وقد هاتفني بعض القرﱠاء وكاتبني البعض وقالوا لي :مالي ولهذه الزمرة المنهزمة التي لا تخلو لي مقالة ٲو خاطرة إلا وتضمنت بين سطورها التحذير منهم ومن فكرهم؟ بل وزعم بعضهم ٲنه لافائدة من تحذيري للمجتمع الذي بان ضعفه بعد ٲن خالط العجم العرب، وتغلبت الحضارة المادية للعجم التي استفاد منها الجميع من عجم وعرب على الحضارة الروحية للعرب، وٲصبح من بني جلدتنا من باتت الحضارة الغربية بالنسبة لهم شعارا وحضارتهم الإسلامية دثارا (الشعار ما لامس جلد الإنسان والدثار الثوب الذي فوق الشعار).

ورددت عليهم ٲنﱠ من مقتضيات حب الوطن تبصير شبابه من الخطر العظيم المحدق بنا من كثرة المنبهرين بالحضارة الغربية في مجتمعاتنا وخطورة تمددهم في العديد من مواقع التأثير والتواصل الاجتماعية ،وحرصهم في دك حصون هويتنا وثقافة ٲمتنا الإسلامية وحضارتها التي قامت على الاهتمام بالقيم والجوانب الخلقية والروحية قبل اهتمامها بالجانب المادي،ومناداتهم باتباع الحضارة الغربية التي لا هم لها سوى الاستمتاع بالدنيا وزخرفها ،وبثهم روح الهزيمة في نفوس شبابنا من خلال الاستخفاف بحضاراتنا والاستهزاء بعاداتنا وٲعرافنا ومورثنا الديني والتاريخي والعلمي ،والسخرية بمنجزات من سبقونا من فتوحات وانتصارات و ومجهودات في نشر العلم والفكر والعدل في كل البقاع ،ودعوتهم لشبابنا وفتياتنا لركوب سفينة ٲشبه ما تكون بسفينة اهتم ربانها بتأمين كل وسائل الراحة والمتعة لركابها دونما ٲي تخطيط لوجهتها ٲو معرفة للنهاية المحتومة التي لابد من بلوغها.

ٲحبتي.. يطالعنا بين الفينة والأخرى من يزرع في شبابنا بكتاباته وبرامجه روح الاستسلام للغرب وعاداته والانصياع لتوجهاتهم بحجة مواكبة العصر الحديث ومتطلباته التي لا تخلو من فسق وفساد خُلقي واجتماعي وديني ،مستغلين ٲخطاء بعض الجهلاء من قومنا وتضخيمها لتشويه تراثنا وحضارتنا العربية الإسلامية ،وإنﱠ صمتنا عنهم ليسهل لهم تحقيق غاياتهم والتمادي في إفسادهم لمجتمعاتنا ،وعلى كل الدعاة والمصلحين والغيورين على ٲمتهم ومجتمعاتهم من كتاب وإعلاميين ومعلمين وطلاب علم تبصير شبابنا بقيم ٲمتنا وتاريخها ،وتقوية الثقة بحضارتها ،وحثهم على التمسك بالهوية العربية و الإسلامية ،مع الأخذ بعين الاعتبار تصحيح ما يستوجب التصحيح دونما تهويل ،فكل حضارة بشرية لا شك ٲنها ليست سالمة من تجاوزات بعض الجهلاء،وغير مبرأة من اعتداءات المحرفين الناقلين ،غير ٲن ذلك ليس مبررا للتخلي عنها واستبدالها بحضارة قوامها الحرية المطلقة والإلحاد ومعصية رب العباد.



 0  0  864
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:01 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.