• ×
الإثنين 9 ذو الحجة 1439 | أمس
سلطان العاطفي

حدث العاقل بما لا يليق ،فإن صدق فلا عقل له

نعيش في ٲيامنا هذه تحديات ومحنا في كل الاتجاهات ،ولو قيلت قبل بضع سنين لعاقل ٲنها ستكون واقعا نعيشه فلن يصدقها ولن يقبل عقله تخيلها.
فلو قيل له ٲنه سيكون منا من يهزٲ بسماحة المفتي ويتهمه بالتضليل، ويدﱠعي ٲنه ٲعلم بأمور الدين من ٲعضاء هيئة كبار العلماء المتخصصين في الشريعة ،ويفتي الناس وهو لم ينتظم ذات يوم في قاعات الكليات الشرعية ، فلن يصدق العاقل ذلك، وإن صدق فلا عقل له،ولو كان شيخ الإسلام رحمه الله متواجدا لهلع قلبه جزعا لمعايشته من قال عنه ذات يوم "من تكلم في الدين بلا علم كان كاذبا، وإن كان لا يتعمد الكذب".

ولو قيل له ٲنه سيكون منا من يتظاهر بالدين ويجالس الصالحين ثم يسلك مسالك الهالكين ويلوي رقاب النصوص ويسوقها إليه ويقيس عليها ما يوافق هواه ، فلن يصدق العاقل ذلك، وإن صدق فلا عقل له، وإني لأعجب منه وممن يؤيده ويدعمه كما تعجب منهم ابن تيمية رحمه الله "العجب من قومٍ أرادوا نصرَ الشرع بعقولهم الناقصة، وأقيستهم الفاسدة فكان ما فعلوه مَمرًّا جَرَّأ الملحدين أعداءَ الدِّين عليه".


ولو قيل له ٲنه سيكون منا متعاونون على الإثم والعدوان ،يصرﱠون على اختلاط الفتيات بالفتيان في الملاعب ودور السينما،ويحرضون النساء على التبرج و السفور ،ويسخرﱡون الإعلام لهدم القيم وإفساد الأخلاق،ويسعون ليبغض المواطنون بعضهم بعضا،فلن يصدق العاقل ذلك،وإن صدق فلا عقل له.

ولو قيل له ٲنه سيكون منا من يحمل في قلبه الحقد على الدين وعلمائه ،ويفرحه ما نعيشه من المحن والفتن، ويؤجج لهيبها بلسانه وقلمه ويتصيد قيمنا وثوابتنا ليخترقها ويفتك بها كما تفتك الفيروسات المميتة بالأجسام ،ويسعى لزعزعة الثقة في علمائنا ،ونشر الفوضى والنزاعات في مجتمعنا ، وإفساد معتقدنا وحياتنا بنار حقده ولهيب حسده ووساوسه التي تجرنا للهلاك*وتجعلنا في زمرة المغضوب عليهم والضالين ،فلن يصدق العاقل ذلك، وإن صدق فلا عقل له.

ٲما وٲن حدث ما كان مستحيلا وٲصبح بعضنا بلا عقول وبعضنا الآخر غيب عقله لعجزه عن تصديق ما نعيشه من ابتلاء فإني ٲنادي من بقيت لديهم عقول يفقهون بها...
ٲيها العقلاء : هلا حاولنا أن نجد لقاحاً ناجعاً وعلاجاً واقياً لاختراق أكبر فيروس لحياتنا يفتك بها ويُفسدها بنار حقده ؟وهلا حرصنا ٲيها الحكماء على القضاء على هذا الفيروس المقيت واجتهدنا في دراسة أساليبه الماكرة والتي بها يودي بحياتنا إلى الخلود في نار توعدها الله للعاصين؟وهلا تشاركنا ٲيها النبلاء في حماية مجتمعاتنا من فكر كل مخرب ومفسد ؟ أم أننا سنسلم له ونستسلم، ونمكنه منا ونساعده على إفساد حياتنا بما يشاء من وسواس وضلالات!!
ٲيها الشرفاء:إنه لا سلطان له ٲو لغيره علينا ؛ إن نحن تسلحنا بثباتنا على قيمنا ،وتمسكنا بعقيدتنا والطاعة لولي ٲمرنا ووقرنا علماءنا، واتبعنا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ووقفنا صفا واحدا يشد بعضه بعضا لمحاربة كل مفسد ومخرب لبلدنا ومجتمعنا وديننا كائنا من كان.

 0  0  8446

جديد الأخبار

ربح حسن الشهري من محافظة المجاردة الجائزة الكبرى الأخيرة التي يقدمها مهرجان أبها للتسوق في عامه العشرون وكانت فرحته بذلك مسك الختام للسيارات التي..

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:46 مساءً الإثنين 9 ذو الحجة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها