• ×
الإثنين 15 جمادي الأول 1440 | اليوم
عمر حمد

إس كلام - بقلم الكاتب - عمر حمد

أعود مجدداً لطريقنا الذي بالموت عرفناه فالموت هوايته وديدنه وسجية ملازمة له لا تبارحه ولا تنفك عنه ،فهما أتيا سوياً منذ الولادة القيصرية

لاحظنا جميعاً _ومما لا يجهلنا ونعلمه جيداً ولا يخفى علينا _أن وسائل السلامة في هذا الطريق موكلةٌ لعمال آسيوين لا يجيدون اللغة العامية ولا العربية ولا الإنجليزية ، ولا يجيدون أدنى تنبؤات الخطر وأنّى لهم ذلك ؟ ولم يعرف جلُّهم المركبة إلا في بلادي ، ولم يدر بخلده يوماً أن هناك كومة حديد تسير بسرعة عالية تنقل الأشخاصَ ولا تأكل العشب .
فكيف بالله عليكم نرجوا منه أن يؤمّن لنا وسائل السلامة والتحذيرات لطريقنا في هذه الفترة إلى حين الإنتهاء من ترقيعه لهذا الطريق الذي بَلي وأبلته صوارف الدهر والأزمان .
تعيش كل قبيلة من قبائل بحر أبي سكينةَ الخمس بأكبادٍ مبتورة فكلٌ كبدٍ اقتطع هذا الطريق نصيبَه منها وأكل ونهش ومضغ بنهم.

بالأمس القريب قدم آل ختارش فلذة كبدهم من آل زوعان الأستاذ المرحوم بإذن الله خالد الزوعاني عليه رحمات ربي تترى وأسكنه الله فسيح جنّاته.
بسببٍ إهمالٍ من عاملنا الآسيوي الذي ترك لنا الصبات والحواجز الخرسانية تتربص بنا لتمزق أكبادنا وتأكل من أجسامنا .
وكل شيء بقضاء ربي وقدره ولا اعتراض ، ولكن إيقاف هذه المهزلة وذلك النزيف الذي لم ينضب ، والجرح الذي لا يطيب ولا يبرأ بات من أوجب الواجبات.

كنت أتابع المهندس هذلول الهذلول في حلقة (يعطيك خيرها ) ، ولم يقنعني كلامه وتناوله لقضيتنا وقضية ما اسودّ وأحمرّ من الإثنين ، وعشرين طريقاً في خريطة وطننا الحبيب .
ومن الطبيعي جداً أن يطول العلاج ويستمر النزيف لجرحنا المفتوح لأنه أُهمل ولم يُقفل فترات طويلة من الزمن ، وكان عرضةً للتلوث ونخشى من الغرغرينا التي علاجها البتر _عافانا الله وإياكم _من كل بأس، ولنا في الله رجاء فسبحانه ما اتكل عليه عبدٌ من عباده بصادق التوكُّل إلا كان عند حسن ظنه .
طرح المذيع والمُقَدِّم والرجل المُقَدَّم وصاحب المبادرة صلاح الغيدان فكرة التعاون والمشاركة المجتمعية في التوعية ولقيت هذه الفكرة استحسان كل من عايش وشعر بالخطر ، ثم بدأوا في التنفيذ لكن الذي لاحظته أن هذه المبادرة لم تصل إلينا ولن تصل مالم نطلبها نحن ،ونستقبلها ونفعلها في مدارسنا وعلى طرقاتنا ، ونبدأ بالتحام الأيادي ،ونصطف بالأكتاف ويشد بعضنا بعضا بالأعضاد لمواجهة ومجابهة هذا الخطر الذي قضى علينا .
نحن المعنيّون والمستفيدون وأيضاً المتضررون في حال عدم المبالات
، وأمّا صاحبنا الآسيوي فلو قلنا له : موقعُ الصبة الخرسانية وتركُها بدون إضاءة بهذا الشكل خطرٌ علينا وحتماً هي سبب للموت لردَّ علينا بكل ثقة
(إس كلام)


والسلام ختام .

بقلم / عمر حمد

بواسطة : عمر حمد
 0  0  7399

جديد المقالات

أكثر

يوم مليء بالحياة مفعم بالحركة ‘أُناس يخرجون وأُناس يدخلون يباركون لأحمد برعلي بمسكنه الجديد....


حتى تكون لدينا قدرة أكبر على التواصل والحوار وحتى تكون حواراتنا أكثر فاعلية تعلم فن المفاوضات...


كرة القدم تلك الساحرة المستديرة ، تصنع مالا يستطيع صنعه مسؤول، أو أي آلة إعلامية في إبراز...


للماضي رائحة تشبه رائحة الطين المبلل بالمطر ، وعبق يشبه عبق الحناء الأخضر وامريحان امسوادي ، وشجن...


يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:05 مساءً الإثنين 15 جمادي الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها