• ×
الأربعاء 8 صفر 1440 | اليوم
أحمد عسيري

حادث جسر مراتخ ..! للكاتب - أحمد عسيري


من أكثر الخطابات إستفزازا تلك التي تلقي اللوم على جهات مماثلة تسببت في قضاء أرواح بريئة ..
نصاب بإحباط شديد وينتابنا إشمئزاز أشد حين نقرأ لأحدهم مكتوبا ينفي فيه العلاقة ويبرئ فيه ساحته من حادث إستقطع جزءا من قلوبنا في وقت نحن الأحوج أن نسمع من يهدأ روعنا ويسلي خواطرنا ودماء أبريائنا لم تجف بعد وهم ذاتهم يرسمون لنا طريقا أسوء في جهة أخرى وميادين أكثر خطرا من تلك التي يتبرأون منها ويهرعون لنفيها عن أنفسهم ..المسألة أكبر من مجرد لوحات إرشادية لمشروع متعثر أكبر من مسارات ضيقة وطريق لسوء تنفيذه متشقق متبعثر.....المسألة أخطر بملايين المرات حين نرى مسئولا قلبه صلد لا يتأثر.....!!
لست أشعر بالغضب من هؤلاء بل لست أشعر بالغضب من هذا النهج اللا إنسآني بقدر ما أشعره من إشمئزاز وعظيم إستياء من مؤسسات الرقابة في الدولة التي ما فتأت تعلمنا دروسا في أخلاق المهنة والإنضباط والأمآنة والواجبات والحقوق ومكاتيب الوعيد والتهديد والتي تعودناها نهايات شجب وإستنكار وتنديد ليس إلا .. بل هي الأبعد عن محاسبة الجهة التي تسببت في إزهاق المارة على طرقاتنا بالعشرات بل المئات تتراءى لنا صورهم وقلوبنا تبكي حرقة والله على رحيلهم ..وما جسر مراتخ إلا جزء من مأسآة إستبدت وظلت وأستمرت تستنزف أغلى البشر وأطهر الأرواح ومنذ أمد وإلى الأبد وحين نشاهد الأشلاء وتناثر الدماء لا شيء حينها يعلو في محيطنا على الصمت والبرود الرهيب الذي يغلف أطراف الأمل في داخلنا ..يعترينا الخوف من فكرة أننا إلى ذات المكان عائدون ولكن مع قصة أشرس من ذي قبل ..لا حد فيها لنزيف الدم لا ذروة فيها لإنفصال الأشلاء عن بعضها لا نهاية فيها لإستهتار المسئولين عن هذه المجازر وعن هذا الطريق العآثر ..
من يحاسب من ..؟
ومن سيحاسب أصلا في حادث جسر مراتخ كأنموذج لهذا الإستنزاف من..؟
لا أدري .....!!

بواسطة : أحمد عسيري
 2  0  2285

جديد المقالات

أكثر

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:26 مساءً الأربعاء 8 صفر 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها