• ×
السبت 8 ذو القعدة 1439 | اليوم
عمر حمد

ياااااه كم فيك يا تهامة سحمان؟؟ - بقلم - عمر حمد

رجل أبيض الرأس والذقن والقلب إذا فهو عمي
"" عمي سحمان ""
كان أحد الشباب يتجول في واد سحيق من أودية تهامة فأصطادت كاميرة جواله عمي سحمان وهو يهندس ويصلح الشاص السحمانية التي أكلت السنين الغابرة أحشاءها الداخلية وبدت علامات الهرم على شكلها الخارجي.
فأستخدم هذا الشاب المتنزه تلك الكاميرة لتوثيق حالة كان يراها شبه مستحيلة في ربوع بلادي الحبيبة .
لم يعلم ذلك الشاب اللطيف ذو القلب الرهيف أن في أودية تهامة 1000 سحمان من عفيفي النفوس ممن ألبسوا قلوبهم من القناعة تيجان ولا يجيدون مزاحمة الركب عند ذي سلطان.
عمي سحمان كان مثالا بسيطا من فئة غالية أفنت حياتها وزهرة شبابها في الميدان . في ميادين الشرف حتى أتت اللحظة التي قيل له فيها يا سحمان :
(مر على مكتب الضمان) راتبك التقاعدي لا يكفي سجل نفسك من أهل العوز والحرمان ربما تكون من الركبان.
ابناء عمي سحمان عاشوا مع أبيهم في زمن العز والكفاءة المالية عندما كان موظفا يخرج من عندهم الصباح ليعود محملا بما لذ وطاب مما تشتهيه أنفسهم وتحتاجة براءتهم. ثم في ذات الشاص ركبوا سويا ودموع الحزن ونظرات الوداع لأضواء المدينة ترافقهم فتلك المدينة التي قضوا فيها أجمل سنوات شباب أبيهم لم يعد مرتب أبيهم يكفي لإيجار بيتهم الذي قضوا فيه أجمل سنين الطفولة.
ركبوا سويا إلى ذلك الوادي السحيق ليتواروا عن الأنظار وليعيشوا حياة البدو ولأنها قد تناسب الهبوط الإضطراري لمرتب أبيهم الذي أسقط في يده .
أنزلهم من الشاص في منزل بلا كهرباء وأستودع الله فيما تخلف وذهب عمي سحمان يجمع الحطب ويلملم جراح العوز والفقر ويواريء ما تكشف من عورات الحاجة التي لطالما كان عمي سحمان يخبأها دونما شكوى.
ومرت السنين وألتقى ذلك الشاب وصور بكاميرته وهو مندهش يقول ما هذا ياعم سحمان؟
كما ترى يا ولدي الحمد لله
فينشر الشاب الصورة والفديو استعطافا وإستنجادا في أهل الخير : (يا ناس لقينا سحمان في أحد الوديان).
لبوا النداء أهل الخير وبما تفضل الله جادوا وأجادوا وأفادوا .
بارك الله لهم فيما تبقى وبارك الله لعمي سحمان فيما تلقى .
ولكن الحقيقة المرة والتي لا يعلمها الا القليل من خارج المنطقة أن في كل وادي من أودية تهامة سحمان عفيف تلحف الهم وأمتطاه الفقر وركبه الشقاء وكيف الضروف وفي صمت العزة التهامية يردد (تعب جنبي ولا تعب قلبي).
أعمامنا السحامين يملأون الميادين مرة في السنة عندما يعلن عن مساعدة أو سلات غذائية في جمعيات البر عندما تراهم بإبتسامتهم وبساطتهم وما خف عليهم من ثياب ملونه تعجب لهم وتقول :
ياااااااااااااه كم فيك يا تهامة سحمان؟؟

بقلم عمر حمد

بواسطة : عمر حمد
 2  0  1744

جديد الأخبار

شهد مهرجان أبها للتسوق بالأمس تناثر زخات المطر التي تحمل معها الأمل والسعادة والمرح وتبهج النفوس وتحقق الطمأنينة والصفاء ، لترتسم تعابيرها المختلفة..

جديد المقالات

أكثر

،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


الشخص الحساس ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

قد يكون دوري البلوت والذي أنطلق مؤخرا ، منقذا لبعض الجماهير الرياضية ، والتي لم تستطع فرقها...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:56 مساءً السبت 8 ذو القعدة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها