• ×
السبت 12 محرم 1440 | أمس
د. عبدالله سافر الغامدي

صورة الأرعن



ذلك الطائش في أقواله، الشاطح في أفعاله، البذيء في كلامه ، القبيح في جوابه، القاتم في أحواله، الغارق في وحل السفاهة، والقباحة، والتصرفات السيئة ، والخصال السلبية.

إنه المستهتر العنيد ، المستكبر اللئيم ، الظالم الفاجر؛ الذي يعتدي على الحقوق، ويجرح القلوب، فمن صاحبه أو جالسه؛ لمس منه الأذية والخطيئة، ومن زامله أو صاهره؛ وجد عنده النكد، وتجرع الكدر.

ترى الأرعن عسير الرأي ، كثير الملاججة والمحاججة، يصر على المكابرة والمعاندة ، وهو يستخدم العصبية؛ عند المشاركة في أي حوار أو مناقشة.

إنه يظن نفسه أعظم النفوس علماً، وأكثرها ذكاء، وأكبرها عقلاً، وأحسنها خلقاً، بينما هو أحمق مغفل، منبوذ أخرق، فارغ الفكر، خاوي الروح، كاسد النفس.

المشكلة أنه لم يأخذ نصيبه من التربية في أسرته، ولا في مدرسته، والمصيبة أنه لم يرضخ لمنهجنا الديني، ولا لسلوكنا الشرعي، فهو ينكر على غيره فعل السوء؛ بينما هو يمارسه، وهو يخطئ على الآخرين، ثم لا يقر بخطئه، ويظن أنهم المخطئون عليه.

ربما إذا رأيت صاحب هذه الشخصية ؛ قد يعجبك جسمه، وتجذبك هيئته، وتتصور أنه إنسان مؤدب طيب خلوق، بينما هو وحش من الوحوش المفترسة، وذئب من الذئاب البشرية الغادرة.

فإن جاريت سلوكه، وسايرته صنيعه؛ رفع ضغطك، وأتلف أعصابك، وإن سكت عنه؛ سلمت منه ومن شروره، فالأصلح لك الفرار منه، والابتعاد عنه، ففي ذلك صيانة لك ووقاية، وراحة وسعادة، وقد قيل: عدو سوء عاقل، ولا صديق جاهل.
وإن اضطررت إلى مقابلته والتعامل معه؛ فلا تنقاد لسخافاته، ولا تتجاوب مع ترهاته؛ حتى لا تشعره بأهمية نفسه، إذ لا معنى لحضوره، ولا قيمة في وجوده ، والأهم من كل هذا العمل بقوله تعالى: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار..."أي لا تميلوا بمودة، أو مداهنة، أو رضا بأعمالهم وتصرفاتهم.

د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.


 0  0  2088

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:17 صباحاً السبت 12 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها