• ×
درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل
صالح الشيحي

العيش وسط الجدران! للكاتب : صالح الشيحي

صالح الشيحي

 0  0  704
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لو تأملت أغلب المنازل التي تم بناؤها مع انطلاق قروض صندوق التنمية العقارية أواخر السبعينات ومطلع الثمانينات؛ ستجد أنها تحتوي في واجهاتها على شرفات جميلة "بلكونة" وهناك من يسميها "برندة". تأمل جيدا فإن لم تجد، فاعلم أن هناك تعديلا تم على واجهة المنزل، وستلاحظ أن هذه الشرفات تم إغلاقها فعلا!
سيقول البعض إن هذه التصاميم لا تناسب مواقع المنازل وسط الأحياء، وهذا غير صحيح، هناك فلل تقع على الواجهة البحرية في الشرقية وجدة، ومع ذلك تخلو من الشرفات. ما قيمة منزل على الشاطئ دون "بلكونة"؟!
هناك من يحيل السبب إلى مساحات البيوت الضيقة، وهذا غير مقنع على اعتبار أن مساحة "البلكونة" لا تتجاوز مترين.
هناك سبب آخر! هناك من يقول إن هذه التصاميم لا تناسب مناخ البلد، وهذا غير صحيح، هناك مناطق كثيرة في بلادنا ذات أجواء "خلابة" خاصة المرتفعات الجنوبية، كثير من المنازل هناك تخلو من الشرفات. هل تتذكر حينما تسافر إلى دول عربية مجاورة كيف أن أفضل مكان يستهويك هو الشرفة. إذ تقضي فيها أغلب ساعات النهار والليل وسط الأشجار والأزهار. هنا البلكونة تطل على "بنشر" أو "محل أثاث مستعمل" ومع ذلك تم طمسها من كل التصاميم العمرانية في بلادنا. أصبحت واجهات المنازل صامتة. ابحث عن السبب الحقيقي لهذا الانكفاء القاتل. أخشى أن يأتينا يوم ويتم إلغاء النوافذ من المنازل!
يقول أحد الاستشاريين الهندسيين لـ"العربية نت": "البلكونة ليست مجرد مساحة في الفراغ، وإنما هي تمثل الحياة الخارجية لأفراد المنزل بعيدا عن الحوائط الأربعة الداخلية"!
وعلى أي حال فالشرفة أو "البلكونة" جاءت كمثال عابر تماما، لثقافة دخيلة على حياة كثير من الناس في بعض المناطق. النظر تجاه الآخرين بعين الشك والريبة. هذا سلوك دخيل علينا. الأصل في العلاقات الإنسانية هو "حسن الظن"، حتى يثبت العكس. للأسف علاقات كثير من الناس ببعضها أصبحت تقوم على سوء الظن.



نقلاً عن صحيفة "الوطن"



بواسطة : صالح الشيحي
 0  0  704
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:09 مساءً السبت 3 يناير 1439.