• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
عامر هلالي

الزوايا الضيقة

عامر هلالي

 0  0  983
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط




كل شيء في هذه الحياة إذا وضعناه في زاويه محدده فقد حكمنا عليه بعدم الحركة وما سأكتبه هنا يمس شريحه معينه من الناس ، ففي سنه من السنوات وفي إحدى الدول العربية أتى أعرابي متعلم إلى بادية فأراد أن يساعدهم بما أوتي من علم وخصوصا العلم الشرعي فكان يقصفهم بالمواعظ ولم يكن يتحينهم بها فقد كان الرسول صلى الله عليه يتحين أصحابه بالمواعظ فأتاه الله قلوب هؤلاء وتعرف على شابين يافعين منهم وأراد أن يكسبهم فكسبهم فعلا ورمى بهم في زاوية ضيقة حدت من ابداعاتهم فزهدهم في كل شيء وأوحى لهم بأن طلب العلم من الزهد.


فقرر شابين من تلك البادية يريدون أن يتعلموا وأن يذهبوا بتلك البادية إلى عالم العلم لتصبح حاضرة وأن يأخذوا العلم من مصادره الرسميه وفقهم الله والتحقوا بإحدى الجامعات فكانوا أول شابين يدخلان عالم التعليم العالي في تلك البادية لكنه لم يعجبه ذلك بل على النقيض تماما لم يشيد بهذه الخطوة بل كان يعامل من اختارهم هو ليكونوا كما قال مصباح لهذه البادية أنهم الأفضل وأن الله اختارهم وكان يعاملهم بأنهم لا يخطئوا أبدا.

شوهوا المعنى الصحيح للزهد فكان هؤلاء الشابين زاهدين في كل شيء حتى اللعبة المفضلة لديهم قطعوها وهي كرة القدم بل كانوا يرون أقرانهم بأنهم يضيعون أوقاتهم عزلوا أنفسهم تماما عن المجتمع ، أكثر شي لوحظ عليهم هو تغير المظهر فقط ، بل في إحدى المحاضرات أو الكلمات قام ذاك الأعرابي وكان المكان مليء بحضرة الشباب الهاوين للعب كرة القدم فذكر قصة ألفها هو بين شاب حافظ لكتاب الله وبين لاعب كرة قدم فكان يقدم أحدهم بإيجابية والآخر بسلبية ألم يعلم بأن هناك من لاعبي كرة القدم حافظين لكتاب الله ومنهم اطباء ومنهم من وصل إلى مراحل علمية متقدمة في العلم الشرعي كان قد شوه المعنى الجميل لممارسة تلك اللعبة الجميلة .

كان يفترض عليه أن يثبت للحاضرين من عامة الناس بأن المحافظ أو المستقيم ليس آلة مغلقة تذهب للمسجد وتعود للمنزل! بل هو إنسان ، يضحك ، يحب ، يعيش مع الناس ولا ينعزل عنهم .

يا صديقي إياك أن توحي للناس أن الثبات على الإستقامة هو أحد انجازاتك الشخصية ، بل هي رحمة من الله شملتك وقد ينزعها منك في أي لحظة لذلك لا تغتر بعلمك ولا بعبادتك .

الإستقامة يا صديقي ليست لحية وثوب قصير ، الإستقامة هي أن تهم لفعل السيئة فترجع وتستغفر لأنك مؤمن بأنك ستحاسب عليها . الإستقامة ليست حرمان النفس من ملذات الدنيا بل هي نور وانشراح وسعادة ، قال تعالى { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه }

الإستقامة هي وسط بين الغلو والجفاء فالغلو جهل وسوء فهم والجفاء تقصير وتفريط في حق الله وركون للشهوات ،الإستقامة الحقيقية هي أن تعبد الله على بصيرة وتكن مع الناس رحيما كريما لطيفا بشوشا متسامحا لينا في الخطاب وأن تكون صالحا حتى في غياب الآخرين .





بواسطة : عامر هلالي
 0  0  983
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:44 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.