• ×
السبت 9 ربيع الأول 1440 | اليوم
جابر محمد الأسلمي

معلم الأجيال ... من يحتفي به !! - للكاتب - جابر محمد الأسلمي



مع بداية عام دراسي جديد وبداية أمل مشرق جديد يعود فيه المعلمون والمعلمات الى صروح العلم والمعرفة في بداية كانت للأسف لا تحتفي بذلك المعلم الذي عاش جل عمره في تعليم وتلقين العلوم النافعة في مهنة من اشرف المهن وكأننا نتذكر ما
قاله أمير الشعراء أحمد شوقي :
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا
أعلمت أشرف أو اجلّ من الذي يبني وينشئ انفسا وعقولا .
من يحتفي بهذا المعلم غير أهله وأهل بيته من أهل التربية والتعليم . نجد المعلمين يتبادلون التهاني فيما بينهم بينما تتلقفهم التهم من بعض فئات المجتمع وتتناقل وسائل التواصل الاجتماعي تلك التهديدات التي تعودها المعلمين في بداية كل عام من حيث التهديد والوعيد والمحاسبة ومراقبة قسم المعاتبة اقصد المتابعة لمن يتأخر او يتغيب وكل أولئك بعيدين كل البعد عن دور المعلم في المجتمع وما لتلك التصريحات من دور في هز ركن من أركان المجتمع الذي بسقوطه تسقط القيم والمبادئ حيث لو سقط ذلك المعلم في مهب رياح التشكيك وسوء الظن فمن سينشىء لنا انفساً وعقولاً كما قال شوقي رحمه الله .
نجد المعلم يبادر بدوره في توعية ابناءه الطلاب بأهمية رجل الدفاع المدني وما له من حقوق وواجبات ويغرس في نفوس طلابه احترامهم وتقديرهم من خلال عرض واجباتهم في المجتمع .
كذلك يخصص من وقته الكثير للتوعية بالسلامة المرورية وبأهمية المحافظة على الالتزام بقواعد رجل المرور واحترامه من خلال إبراز دوره في حفظ الأمن وتسهيل حركة السير .
لكن عندما يحتفل العالم بيوم المعلم لا نجد احدا من أولئك يحتفي بمربي ومعلم الأجيال ولو من باب المجاملة الشفهية او حتى من باب البر لذلك المعلم الذي اخرج القاضي والوزير والمهندس والطيار والطبيب والضابط والمخترع والمبتكر والأديب .....
لمَ هذا التجاهل لذلك المعلم ؟
هل ساهم الإعلام بالرقي والاحتفاء بمربي الأجيال من خلال رصد السلبيات التي تحدث من المعلم فقط ؟
هل ساهم ولي الامر في رفعة شأن المعلم من خلال تجاهله لرسائل المدرسة التي تدعوه لزيارة البيت الثاني لابنه !
هل تسريب بعض الخطابات التي تهدد وتتوعد المعلم والتي كان النظام يكفي لتحقيقها دون نشرها ساهمت في التقليل من مكانة المعلم امام تلاميذه ؟
أحبتي المعلمين وأخواتي المعلمات استشعروا مهنة الأنبياء التي على عواتقكم وضعت وكونوا اصحاب قضية تناضلون من اجلها ولا تكونوا اصحاب مهنة تتكسبون منها .
أحبتي المعلمين اصبروا وصابروا واعلموا أنكم غداً ستقفون لتشاهدوا جيلاً صنعته أيديكم وأفكاركم فأحسنوا الصنعة لتسعدوا بجيل يقود وطن يتربع فوق الأمم . وبجيل يعبد الله على بصيرة .
ان لم يقف الجميع في هذا المجتمع للمعلم فمن يقف له .
وان لم يحتفي كل طبقات المجتمع بصانع ومربي
ومعلم الأجيال ...فمن يحتفي به !!؟

 0  0  2205

جديد المقالات

أكثر

يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:26 صباحاً السبت 9 ربيع الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها