• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
سامي أبودش

نفاق اسمه شوفني صدقني !

سامي أبودش

 0  0  571
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نفاق اسمه شوفني صدقني !

ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة سلبية كانت ومازالت منتشرة بين أوساط المجتمع بكل فئاته و طبقاته وخاصة بين الشباب , حتى أصبحت نفاقا من نوع آخر وبمفهومها الواضح والمقصود بـ شوفني صدقني ! .. وكونها قد دلت على المجاهرة بعمل ما ليثني عليها الناس ويصدق بها , ولم تكن ابتغاء لمرضاة الله , لتنقل لنا كـمدلول أو كاسم آخر و تحت مسمى الرياء ( راءى الناس نافق ) والذي هو من عمل النفاق , وقد ظهرت علينا مؤخرا كـ تزامنا مع عصر الانفتاح والتطور والتكنولوجيا وعالم الإنترنت , ومع كل وسائلها الحديثة والتي بدورها قد سهلت في تواجدها وتملكها واستخدامها وأيضا في تبادلها بين الجميع وبأشكالها العديدة والمتنوعة , وكذلك بحسب ما تقدمه وتعرضه لنا هذه الوسائل كـ رسائل الجوال المتعددة أو بالمنشورات الموثقة بالصور , والتي يتم نشرها بشكل يومي سواء أكانت على مواقع التواصل الاجتماعي أو على بقية المواقع الإلكترونية الأخرى , حتى أن أكثر المستخدمين لها مازالوا يدافعون عن أنفسهم بالرغم من إدراكهم عن كل أخطائهم وتجاوزاتهم , بل وجعلوها تحت مظلة ( الحرية الشخصية ) , وفي الحقيقة .. فهي لم تكن منهم ومع الأسف إلا كإساءة علنية ومقصودة من حيث استخدامها , وكذلك من حيث تنوعها وظهورها وعلى شكل أمثلة كثيرة ومنها : كأن يعرض الشخص نفسه بعد عملية التصوير , ليقوم بعد ذلك بنشره لصوره وبعدة مرات , وبأوضاع وأحداث عديدة ومختلفة : فقد نجده بأن صور نفسه مرة وهو يصلي أو مرة وهو ساجد أو مرة وهو يعتمر , أو مرة وهو يقوم بالتصدق على الفقير أو في مساعدة محتاج ما أو مسكين , أو قد نجده مرة وهو يسلم عليهم أو مرة وهو يقبل رأسهم , أو مرة وهو يظهر فيها كذا أو كذا أو كذا ... الخ , وجميعها فهي تدخل في حكم ( الرياء ) , لأنها قد قصدت من أجل المدح والثناء عليه ليعرفوا أنه يتصدق أو أنه يصلي أو يحج أو يعتمر أو ما أشبه ذلك , وهكذا .. إذا قرأ ليمدحوه ويسمى السمعة إذا كانت بالأقوال , أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر ليمدح ويثنى عليه فهذا يسمى رياء بالأفعال , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سمع سمع الله به , ومن راءى راءى الله به ) , ويقول عليه الصلاة والسلام : ( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر , فسئل عنه , فقال : الرياء ) , كما أن الصدقة في السر خير من الجهر إن خاف على المتصدق على نفسه من الرياء , وأما المعطي إياها فإن السر له أسلم من احتقار الناس له , أو نسبته إلى أنه أخذها مع الغنى عنها وترك التعفف , وعليه .. إذ يحمل الحديث في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " , ولهذا .. فالواجب على المؤمن بأن ينتبه وأن يحذر من ذلك , وحتى تكون كل أعماله خالصة لله وحده , فلا يصلي إلا لله , ولا يصوم إلا لله , ولا يتصدق إلا لله , ليرجوا ثوابه ومغفرته سبحانه وتعالى لا لغيره وهكذا , وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر , ليحج , ويعتمر , ويعود المريض , ويطلب ما عند الله من الأجر لا رياء الناس ولا سمعتهم , فهذا هو الواجب على المؤمن , وكما قال سبحانه وتعالى : ( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) صدق الله العظيم , وفي الختام .. إذ أسأل الله العلي القدير لي ولكم ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق



بواسطة : سامي أبودش
 0  0  571
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:04 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.