• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
سلطان العاطفي

العلم بالحق والرحمة بالخلق

سلطان العاطفي

 0  0  953
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



كلنا يجمع على أن ما أقدم عليه بعض المفسدين من أبناء الوطن من قتل وتدمير وتخريب وادعاء كفر من ( يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ،ويامر بالمعروف، وينهى عن المنكر ،ويقيم حدود الله) يعد نوعا من الإفساد في الأرض ، ولا يقل خطرا من فساد الداعين للانحلال الخلقي واﻻنسلاخ من الدين.

ولا يمكننا بأي حال ان نصدق ما تعتقده هذه الفئة من أن فسادهم إنما هو بدافع صلاح العباد و حماية الأديان وتطهير الأوطان .
لا والله ماهذا بحق ،وإنه لهو الظلم الذي نهى الله عنه في الحديث القدسي ( يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي فلا أظلم أحداً، وجعلته بينكم محرماً فلا تتظالموا، لا يظلم بعضكم بعضا).وأنهم إنما هم فرق جندها حاقدون على هذه البلاد الطاهرة لزعزعة استقرارها بإفساد أخلاق أبنائها والتشكيك في عقيدتهم.

ولا يمكن لأي عاقل أن يقبل إدعاء من سفك دم أخيه المسلم ويتم أطفاله أنه على حق وأن فعله هذا يقربه إلى الله أرحم الراحمين.

إن صاحب هذا الفكر المنحرف قد ساقه فكره إلى تشدد وغلو في الدين وارتكاب جرائم بحق الإنسان الذي استخلفه الله في أرضه وفضله على سائر خلقه أجمعين.

وقد انتهجت حكومتنا مع هؤلاء المنحرفين أفضل الطرق لسلامة البلاد والعباد من شرهم، حالت دون ارتكابهم الجرائم والحماقات ،وقدمت لهم الإرشاد و المناصحات، وأطلقت بعضهم بعد ان عادوا لجادة الحق والصواب لينعموا مع أسرهم بما فضل الله به هذا الوطن من خيرات.

وكل هذا يدعونا للفخر بما تمتاز به القيادة في مملكتنا من حكمة ورحمة باعتراف كافة دول العالم.

وإني إذ أثمن ما قام به ولاة أمرنا وعلماؤنا الأجلاء من محاربة كل فكر مغالي وطريق منحرف يدعو إلى فساد الأخلاق و قتل الأبرياء من المواطنين والمقيمين المستأمنين، لأتساءل أين دورنا كمواطنين صالحين مع من يحمل هذا الفكر المنحرف من أبناء وطننا ؟ هل نكتفي بالدعاء عليهم في صلواتنا لهلاكهم وزلزلة الأرض من تحت أقدامهم وتشتيت شملهم ؟ أم نكتفي بالتتسابق في تدوين السطور في مواقع التواصل اﻻجتماعي إما لفكرهم وخططهم فاضحين، وإما لفعلهم مستنكرين، وإما لصور أحداثهم الإجرامية ناقلين؟

أخي القارئ :كلنا يعلم أن الشيطان قد أغوى بعض أبناء الوطن وأظهر لهم الباطل حقا والحق باطلا .فهل من الحكمة إعانة الشيطان عليهم ؟ لم لا نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم؟
فعن أبي هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب فقال : اضربوه .فمنا الضارب بيده والضارب بثوبه والضارب بنعله ، ثم قال : بكتوه . فأقبلوا عليه يقولون : ما اتقيت الله ما خشيت الله وما استحييت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعض القوم : أخزاك الله ، قال : لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان ولكن قولوا اللهم اغفر له اللهم ارحمه . رواه أبو داود.

إن ما قامت به الجهات الأمنية بالتعاون مع العلماء المصلحين من مناصحة هذه الفئة الضالة ليجسد للجميع رحمة القيادة بابناء الوطن المغرر بهم .وأرى ان يكون دورنا كمواطنين موازيا ومؤازرا لهذه الجهود .

إن دورنا كمواطنين مع إخواننا في الدم و الدين والوطن هو الإقتداء بسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله ليهدي العباد إلى الحق رحمة بهم ، وذلك بالأخذ على أيديهم والدعاء لنا ولهم بالهداية، وفي الحديث القدسي ( يَا عِبَادِيْ كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُوْنِي أَهْدِكُمْ ).

فالدعاء أخي القارئ؛ له الأثر العظيم في حياتنا كمسلمين، فبالدعاء يغير الله الأحوال ويشفي به الأسقام ،ويحمي به البلاد والعباد.
فلم لا يكون لمن ضل من أبنائنا وإخواننا حظا في دعائنا وصلواتنا ! لم لا ندعوا بان يهديهم الله ويعيدهم لرشدهم وأن يكفينا وبلادنا شرهم !!
لم لا ندعوا لهم في صلواتنا وعند فطرنا وفي ساعات الاستجابة بأن يجعلهم بوالديهم بارين، وفي وطنهم صالحين مصلحين، ولولاة أمرهم طائعين؟ ألا يعد الدعاء من أسلحة الدفاع التي سنها رسولنا الكريم إن لم يكن أقواها وأكثرها نفاذا ؟

ما ظنك أخي الإمام؛ لو وقفت خلفك أم تفطر قلبها على ابنها المغرر به لحداثة سنه وجهله بدينه، وصلى بجانبك أخي المأموم عجوز مكلوم في ابنه الذي غواه شيطانه، ويسمعانكما وأنتما تدعوان لابنهما الضال بالهداية؟ اليس ذلك أقرب لقلبيهما وأفضل من أن يسمعاكما تدعوان بهلاكه وتشتيت شمله وزلزلة الأرض من تحت أقدامه .. أليس الدعاء بهداية أبنائنا وإخواننا يعد من العلم بالحق والرحمة بالخلق؟
عوننا لإبناء الوطن على الشيطان خير من عوننا للشيطان عليهم...ولعل دعوات الصالحين في هذه العشر الأواخر من رمضان توافق ساعة استجابة يصلح الله بها العباد ،ويطهر بها البلاد من كل فساد ، ويجعل وطننا عزيزا شامخا إلى يوم المعاد، في ظل قادة لا يرتضون بسماحة الدين الحنيف بديلا مهما تعددت الأسباب وتغيرات الأزمان وتكالبت علينا مكائد الحاقدين والحاسدين .
فادعوا الله لشباب الوطن بالهداية بقلوب موقنة بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه.
ِ



 0  0  953
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:42 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.