• ×
أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل جهود الدولة لأمن الحجيج ـ للكاتبة / صالحة السريحي
يوسف الزهراني

ضماد نزف القلوب

يوسف الزهراني

 3  0  835
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


بحار الألم و الحيرة لا أحد يملك أسوارا عاتية تمنع عنه أمواجها ، ربما ستصطدم بك ساعات أو تطول قليلا أو ربما تتبنانا فترة من الزمن تظل تصفعنا غدوا ورواحا .. لقد بحثت ، جربت ، سألت مرارا عن مفهوم الألم و ذاك الشعور الذي يعبرنا راسما خربشات حزن على جدران الأفئدة ! انتهيت إلى أن الإنسان هو كائن معرض للتعطل لحظات ، و تربة خصبة لتنبت عليها زروع الحرقة و الهم المتعب . ولكن يبقى السؤال يدق أجراس الاستفهام كيف تكون المواجهة لهذه البحار من الألم ؟ مالذي يمكننا حمله معنا ليكون ترس صلبا ضد موانع الانزلاق نحو هاوية الموت صمتا من نبل الوجع الذي يختبئ في العمق .. ؟ ما وجدت علاجا و لا بلسما للجرح المسكون بنا أنجع من كلام رب العالمين .. حينما تعتقد أنك محورا لدوائر الفجيعة و الحزن المتطرف ، ثم تمسك بالقرآن و تشرع في فتحه على أي صفحة منه ، فتقرأ أول كلمة تقع عيناك عليها ينتابك إحساس أن الحديث موجه إليك .. ! فيبدأ شعور الأمان ينساب نحو قلبك المنهك بعدما تبتهل مجودا لأعذب كلام من الله ، حين ذاك تنهمر الدموع مجللة أصداء وجدانك لأنك أدركت السر ، أيقنت أنك كنت في سراب الحياة و تركت سفنك مشرعة لرياح القسوة تعبث بها . يقول أحدهم : كنت أقضي الليالي في وحدة لا يشاركني وقتي بها سوى الحزن ، حيث اعتراني شيء من لسعات الآه و التشتت ، كنت أصمت و الصدر من داخلي يئن صراخا و كمدا .. أحسست أن العالم كله توقف و لم يعد هناك أنفاس أمل للبقاء . وعندما غمرني اليأس أخذت المصحف مسترسلا بالأشجان التي تحملني و بدأت أقرأ و أقرأ ، كنت أمر على الآيات التي لطالما مررت عليها مسبقا دون أي تدبر فيها والآن أحس أني للوهلة الأولى أقرأها فهي شفاء لما في الصدور . تأملت خطاب ربي و أنا أقرأه (قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) آه كم هي آية تلقي باليقين علي و تجعل الرحمة تطفو على أسطحي و جعلت نفسي تهدأ بها كثيرا كثيرا .. حينها آمنت أن رحمة ربي قريبة مني و معيته سبحانه تظلني و لكن كنت أنا من يبتعد و يجفى على نفسه وقلبه .. متى ما عدنا ستقبل نحونا الراحة و السكينة و الفرح لأننا بذلك آوينا إلى ركن شديد



 3  0  835
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-21-1435 02:18 مساءً yaser6 :
    جميل أن يكون ضماد القلوب كلام الله ،،، بارك الله فيك أخي يوسف،،كلام يلامس القلوب،،،
  • #2
    09-20-1435 11:02 مساءً نجلاء .. :
    حروف تلامس القلوب . . نفع الله بك و بهذه الكلمات الأكثر من رائعة -
    وقت الألم يكون الوجهة لله و لكلامه عز وجل ..
    أشكرك جزيلا أيها المبدع ..
  • #3
    09-20-1435 05:50 مساءً امبيريا :
    كلام كبير

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:20 صباحًا الجمعة 2 يناير 1439.