• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
يوسف الزهراني

ضماد نزف القلوب

يوسف الزهراني

 3  0  853
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


بحار الألم و الحيرة لا أحد يملك أسوارا عاتية تمنع عنه أمواجها ، ربما ستصطدم بك ساعات أو تطول قليلا أو ربما تتبنانا فترة من الزمن تظل تصفعنا غدوا ورواحا .. لقد بحثت ، جربت ، سألت مرارا عن مفهوم الألم و ذاك الشعور الذي يعبرنا راسما خربشات حزن على جدران الأفئدة ! انتهيت إلى أن الإنسان هو كائن معرض للتعطل لحظات ، و تربة خصبة لتنبت عليها زروع الحرقة و الهم المتعب . ولكن يبقى السؤال يدق أجراس الاستفهام كيف تكون المواجهة لهذه البحار من الألم ؟ مالذي يمكننا حمله معنا ليكون ترس صلبا ضد موانع الانزلاق نحو هاوية الموت صمتا من نبل الوجع الذي يختبئ في العمق .. ؟ ما وجدت علاجا و لا بلسما للجرح المسكون بنا أنجع من كلام رب العالمين .. حينما تعتقد أنك محورا لدوائر الفجيعة و الحزن المتطرف ، ثم تمسك بالقرآن و تشرع في فتحه على أي صفحة منه ، فتقرأ أول كلمة تقع عيناك عليها ينتابك إحساس أن الحديث موجه إليك .. ! فيبدأ شعور الأمان ينساب نحو قلبك المنهك بعدما تبتهل مجودا لأعذب كلام من الله ، حين ذاك تنهمر الدموع مجللة أصداء وجدانك لأنك أدركت السر ، أيقنت أنك كنت في سراب الحياة و تركت سفنك مشرعة لرياح القسوة تعبث بها . يقول أحدهم : كنت أقضي الليالي في وحدة لا يشاركني وقتي بها سوى الحزن ، حيث اعتراني شيء من لسعات الآه و التشتت ، كنت أصمت و الصدر من داخلي يئن صراخا و كمدا .. أحسست أن العالم كله توقف و لم يعد هناك أنفاس أمل للبقاء . وعندما غمرني اليأس أخذت المصحف مسترسلا بالأشجان التي تحملني و بدأت أقرأ و أقرأ ، كنت أمر على الآيات التي لطالما مررت عليها مسبقا دون أي تدبر فيها والآن أحس أني للوهلة الأولى أقرأها فهي شفاء لما في الصدور . تأملت خطاب ربي و أنا أقرأه (قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) آه كم هي آية تلقي باليقين علي و تجعل الرحمة تطفو على أسطحي و جعلت نفسي تهدأ بها كثيرا كثيرا .. حينها آمنت أن رحمة ربي قريبة مني و معيته سبحانه تظلني و لكن كنت أنا من يبتعد و يجفى على نفسه وقلبه .. متى ما عدنا ستقبل نحونا الراحة و السكينة و الفرح لأننا بذلك آوينا إلى ركن شديد



 3  0  853
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-21-1435 02:18 مساءً yaser6 :
    جميل أن يكون ضماد القلوب كلام الله ،،، بارك الله فيك أخي يوسف،،كلام يلامس القلوب،،،
  • #2
    09-20-1435 11:02 مساءً نجلاء .. :
    حروف تلامس القلوب . . نفع الله بك و بهذه الكلمات الأكثر من رائعة -
    وقت الألم يكون الوجهة لله و لكلامه عز وجل ..
    أشكرك جزيلا أيها المبدع ..
  • #3
    09-20-1435 05:50 مساءً امبيريا :
    كلام كبير

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:49 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.