• ×
السبت 12 محرم 1440 | أمس
د. حمزة بن فايع الفتحي

وجاءوا على قميصه بدم كذب...! للدكتور حمزة بن فايع الفتحي

وجاءوا على قميصه بدم كذب...!

لم يكن الدم الأحمر القاني، المزعج للأنظار، كافيا في إثبات الجريمة،،،! لأنه باختصار، يمكن ان يُزور ويستعار، وينسى الجاني دلائل مصاحبة، كتهتك القميص من فرط الافتراس، وهو ما غفل عنه اخوة يوسف عليه السلام، وحبل الكذب قصير كما يقال،،،!

ولهذاالاية أصل في كشف البراهين المموهة الكاذبة، والحجج المفبركة الساقطة، التي تتكرر في كل زمان، فبرغم غزارة الدم وسطوعه، وتلطخ القميص به، بشكل مرعب، تهتز له النفوس، يفشل الظلمة في إبراز حجة مقنعة، ولذلك يأتون بدليل كذب، ظاهره الصدق، وباطنه المين والقبح، المنتهي الى ان يكون أضحوكة، مدوية في أنحاء العالم،،،!!
افتراس الذئب لجثة بريئة، لابد ان يقترن بقرائن وملابسات، تجسد ذلك، فالدم مغشوش، والقميص سليم ، والكلام مرتبك،،،! إذن هنا مؤامرة وتسويل داخلي، جركم لمثل هذا الصنيع،،،!
ويشبه ذلك من يلتهم أموال الناس، ثم يحمل السواك والمصحف،،،!
او من يقتلهم، ويستبيح دماءهم، ثم يخرج الى العمرة، ويتصور رافعا يديه، ،،!
او من يحرق المساجد ، ثم يظهر متباكيا على احوال الامة،،،!
ومن يفرح الصهاينة بتنصيبه، ويضيق به أهل الاسلام،،،!
الأدلة الكاذبة المموهة هذه الأيام، كالدماء الكاذبة، وكاللحى المستاجرة، والقمصان القصيرة، والأبواق التافهة المضللة،،،!
فبرغم الانفتاح الإعلامي، والطفرة التكنولوجية، فلا يزال الدجالون يجدون لهم موطأ قدم، والكذابون، لهم سوق يترددون عليها، والافاقون يتلونون، ويلبسون لكل حالة لبوسها،،،!
ولكن ما دواعي البراهين الكاذبة، والأدلة الواهية؟؟ اذا كنت سليما من حيث المبدأ :
1/ تمرير الباطل على الحق.
2/ الضحك على الناس والذقون.
3/ شرعنة الزيف والعيب والخيانة.
4/ تقليب الدين حسب الأمزجة والأهواء .
5/ اللعب بورقة الحقيقة والتدين والمظهر الآسر الجميل .
6/ طمس وعي الجماهير والتدليس عليها.
7/ استغفال البسطاء، وتحييد النبهاء على اقل الاحتمالات.
وهذا منهج فرعوني قديم(( ما أريكم الا ما ارى وما أهديكم الا سبيل الرشاد ))!!
كلمات تشع بالحرص الفائق، والشفقة الحانية، يستعملها الظلمة والعتاة من حين الى اخر لمزيد المين والتضليل،،! وكيف الان وقد باتت لديهم وكالات أنباء وفضائيات كالاخطبوط، ممتدة في أنحاء العالم، وتخترق كل الخدود والستر،،،!
بل اضحينا في عالم بلا حدود، ما دامت الدنانير والنقود حاضرة ،،،،!
إذ اصبح العالم كالشئ والسلعة التي تمتلك بقانون المال وسلطته، وتحقيق المنفعة،،،،!
والمقصد أن اكثر وسائل الاعلام المهترئ والغبائي، لا يحكم الحبكة جيدا، ويبقي ثغرات تكشفه مع مرور الأيام، ومع استحلاء لذة الغباء، يكشف على الحال،،،! حتى لو أبدى برهانا، او جاءك بموجعات، او صور مؤلمة،،،! فإنها على الحقيقة لا قيمة لها،،،!
وشبهه صناع المشاريع الوهمية الخدمية، وهي لا تعدو ان تكون فقاعات إعلامية استهلاكية ،(( وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين)) سورة يوسف،،! ما إن تنتهي حتى يلتمس نافذة جديدة،،،، والسلام.
1435/8/25
محبكم// ابو يزن...

 4  0  2135

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:33 صباحاً السبت 12 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها