• ×
درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل
سلطان العاطفي

أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر

سلطان العاطفي

 2  0  1563
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ويح قلبي على أبنائك يا وطني يا أرض الكرامة والجود، ياشعاع الإسلام ،وحاضن الحرمين وقبلة المسلمين ،وسلة الخير لكل العالم، يامن يستنصر المسلمين في كل بقاع الأرض بحكامك العادلين، ويأخذون من علمائك الربانيين دينهم ،وإلى أرضك تهفوا نفوسهم. ٌ ويح قلبي على أبنائك فقد تكالبت عليهم مكائد الكائدين. أعداء مجاهرون ،ومنافقون مستخفون ،قد أجمعوا أمرهم على أن يستهدفوا أبناءك ليجعلوهم فريسة للمتكالبين. أعداء غاضبهم ما تميز به أبناؤك على بقية العالمين ،واستشعروا إن من أسباب تميزهم هو صلاحهم ، وأن من أفضل وسائل الصلاح وأقربها الى النجاح ، غرس القدوة الصالحة وتعزيزها في نفوسهم، لما لها من أثر عظيم في دفعهم نحو العزة والرفعة والسمو بهم نحو القمة. وأن البذور إذا عني بها أخرجت زرعا طيبا يسر المحبين ويغيض الحاقدين. وقد سلك العدو الطريق الأسرع نحو زعزعة استقرارك من خلال إضاعة الهوية الوطنية في نفوس أبنائك باستهداف القدوات التي بها صلاح أمورهم ( ولاة الأمر والعلماء الربانيين والمربين). فخططوا بخبث ودهاء لاستدافهم بعد أن استهدافوا الدين. فسعوا لإذابة القدوات ومحوها ،وإحلال قدوات بديلة تقود إلى الذلة والهزيمة . فتارة نسمعهم يلصقون بالدين كل أشكال التخلف والتأخر العلمي والثقافي والاقتصادي وغيرها من ركائز الحضارة التي يدعون، ويعلنون أن اتباع تعاليمه هو المسبب لما آل إليه حالنا وحال المسلمين.متجاهلين كل ما قدمه علماء المسلمين من خدمة للبشرية في شتى العلوم المختلفة في عصور كانت فيه العزة للمسلمين. وتارة يرجعون فساد بعض الرعية ،وجشع أصحاب التفوس الدنيئة، إلى ضعف ما سنه ولي الأمر من قوانين،متجاهلين أن دستور البلاد الذي يحكم به ولي الأمر إنما هو القرآن العظيم .فتغنى بعض المخربين ،وتشدق بعض مدعي الحرية في قنواتهم الإعلامية وأدوات التواصل الحديثة ان الأمور في البلاد لن تستقيم إلا بزوال الأمن وبحرق الوطن باكمله ليكون لقمة سائغة للطامعين ،والتضحية بنعمة العدل ورغد العيش والسلم و الأمن التي لو زال بعضها لانقلبت حياتنا إلى جحيم. وتارة يهاجمون العلماء الربانيين في كل موقع وفي كل حين ،يتربصون بسقطاتهم ،ويبالغون بأضرارها على حياة الوطن والمواطنين ،ويمحون كل فضل لهم في خدمة الوطن والدين على مر السنين. وتارة يتصيدون أخطاء بعض المربين ،يبرزونها للناظرين ، ولسان حالهم يقول نحن على الطلبة من الباكين ، والمستبصر بأمرهم يجدهم ماكرين ومخادعين ،وهدفهم من ذلك كله إضعاف هيبة المربين ،ومحو دورهم في تربية الناشئة،وخلق عداوة بين الطلبة والمربين، ليصبح المربي صيدة مستباحة للطلبة الفاشلين ، وعرضة لكل أنواع الضرب والقتل والحقد الدفين. اتخذوا الإعلام لهم بوقا ، والحقد لهم وقودا،و أدوات التواصل لهم سوطا، فاستنقصوا الدين والمربين، وأضعفوا الثقة في العلماء الربانين، وأحلوا قدوات ساذجة لابنائنا بدلا من القدوات المخلصين ،واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير ليهبطوا بهم من العزة إلى الرذيلة ومن الوحدة وعلو الشأن إلى الفرقة وضياع الفضيلة. فماذا بقي لأبنائنا من قدوات في حياتهم غير ما يقدمه الأعداء المغرضون بإعلامهم الإنتقائي الذي يمجد الفنانات والفنانين،ويربي الناشئة ببرامجه ومسلسلاته على فعل الرذيلة وكل سلوك مهين ،ويعلي قيمة كل منسلخ من الدين ،ويبرز المجد والشهرة التي يحصدها بعض اللاعبين ،الذين لا خلاق لهم ولا دين. أيعقل يا أبناء وطني أن نرى هذا البلاء ...من خبث ودهاء...ونقف مكتوفي اليدين!!! أين دور المصلحين! وأين من يصدح بكلمة الحق لتنبيه الغافلين ؟ إن سكوتكم يا أهل الحق على الباطل ليوهم أهل الباطل أنهم على حق، فتكون لهم الغلبة،وحينها لن ينفع الندم عندما نرى من أمر ابنائنا ما يندى له الجبين...



 2  0  1563
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-01-1435 06:19 مساءً حسن الشحبي :
    بارك الله في قلمك وفكرك ، وكثر الغيورين من أمثالك .
    هو الإعلام نعم ،هو الداء ولن يكون الدواء إلا من خلاله ، والأمر يستدعي صحوة إعلامية ومراجعة للهدف من الرسالة بل وميثاق شرف مهني ، فقد تسلقه كثير من الفارغين فكريا فأخذوا يتلقفون أخبار الإثارة ـ لمواقع ووسائل مرخصة ـ من الإعلام الفضائحي الحديث، لنشر البلبلة والفوضى وانتقاص الأشخاص ،ويرون أن من حقهم تعبئة الرأي العام، وحشد الناس خلفهم ، وإعلامنا هو فكرنا اليوم وسلوكنا غدا ، وما لم تتح المنابر الإعلامية للقدوات المهمشين فسيؤول بنا الحال إلى مزيد من الانحطاط.
    ولا يزال السؤال مطروحا : أين دور المصلحين ؟
  • #2
    08-01-1435 04:31 مساءً محمد الشاعري :
    سلمت اﻷنامل أبا تركي

    نعم هذا مانريد قوله فنحن وشبابنا مقبلون على منعطف خطير خصوصا من انتقاص قدر المعلمين والتقليل من صورتهم في المجتمع

    أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على كلماتك

    بانتظار جديدك أبا تركي

    أرق التحايا لشخصك

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:00 مساءً السبت 3 يناير 1439.