• ×
السبت 12 محرم 1440 | أمس
ابراهيم الصبيحي

طريق الفيض بين الحلم والواقع




أفرحتني رؤيا البارحة ربما كانت حلما طال انتظاره رأيت أن طريق الفيض أصبح معبداً ففزعت من نومي وقفزت والفرحة تملأ جوانبي والابتسامة ترتسم على محياي هاتفت صديقي مخبراً إياه بتحقق حلمي فكان رده صاعقاً بالنسبة لي قائلا ًنام فلن تجد من يكترث لك فليس لهم أي مصلحة في سفلتة الطريق رددت قائلا هو لم يوضع الا لخدمتنا فمتى نرى هذه الامانه . تذكر مفسري الأحلام وياكثرهم لعل وعسى إن يفك رموز حلمي وان يبعث في روحي الامل. عندما أخبرته فاجأني بسؤاله أأنت من السعودية ففاجأته بالا جابه وهل لديك اي شك أريد ان أضعه في الأمر الواقع ولكن ياليتني لم افعل. قال لي رقمك يدل انك من ارض الحرمين التي لا يظلم فيها احد ارض النفط والخير وحلمك لا يراود الا رجلا من العالم الثالث فإما انه واقعك مرير أو انك لست من أولائك النفير ثم افقل وهو يردد حسبگ انگ حلمت. ماهذا ؟ أليس لي حق ان احلم حتى بمنامي سأسميه حلما من الان فصاعدا لانه كذلك واتركه لأعود بكم الى عالم الحقيقة المرة وارويها لكم لتحكموا بأنفسكم ، صدرت موافقة امير منطقتنا المحبوب اطال الله في عمره بعد تشكيل لجنة للوقوف على ذلك. ونادي المنادي في تلكم الديار بالبشرى فكان الصاعق لنا أن انتظروا فلا تدرك السفلته إلا بموافقة إدارة الطرق بعسير التي وضعتكم على لائحة الانتظار بمعنى بليغ مشروع مع وقف التنفيذ حتى إشعار اخر . عدت إلى فراشي لاستمتع بالحياة مع نومي فهو أجمل وأفضل من واقعنا المرير ،سمعت همسة في اذني ربما كان يخيل الي اتدرون ممن كانت ؟ بالطبع كانت من أناس لم ننسهم رغم الفراق كانت ممن رحلوا عنا إلى جوار ربهم وكانوا يتمنون لحظة مرضهم لو أن الأرض طويت لهم ليصلوا إلى ذلك المستشفى الذي يسعون إليه ، همسة أولائك الأمهات الحوامل اللاتي كانوا يندبون حظهم فلربما لو وصلوا في وقت وجيز لأنقذت حياة فلذات أكبادهم ، نعم هذا واقعنا طريق بمسافة التسعة كيلوا أصبح عقبة بيننا وبين الحياة استقضت مرة أخرى ولكن في هذه المرة يعتريني الكدر والخوف فقد أكون مكانهم يوما ما أصبحت أفكر في الرحيل عن الموطن ياترى هل هذا أسهل مما نعاني لا وألف لا. عدنا مرة آخرى إلى بلديتنا الموقرة بلدية محافظة البرك - التي زاد اللغط حولها كثيرا - علنا نجد عندهم ما يسد رمق العطشان حاشا فقد وجدنا إجابة دائما ماكنا نسمعها وردا مخجلا "لا نسطيع ذلك ، ميزانيتنا لأتسمح لنا " وكأنها وضعت لهم ليصرفوها فقط مابين الكماليات والواجهات والأساسيات لم تكتمل بعد، عجبا فتارة نشاهدهم يسفلتوا طريقا طويلا وشاقا لا لشئ وانما من اجل راحة من يقوم برمي النفايات من العمال عفوا سأخبركم الحقيقه فيما أظن : عبدوا ذلك الطريق ليتسنى لهم الإشراف على المردم بكل يسر وليصلوا اليه بكل اريحيه . عجبا لنا نحن البشر فنفايتنا أصبحت أفضل منا! وتارة نسمع عن إنارة طريق او الاهتمام بملعب على حساب أناس يعانون في حساتهم اليوميه وأنا أجزم لو وضعت تلك الميزانيات الضخمة في تصرف المواطنين وحسب إرادتهم لرأينا حالا أفضل فالجميع يعلم ويعرف أن الضروريات أهم من الكماليات. أردت العودة إلى فراشي مرة آخري فألهمني ربي بمسؤل آخر ربما نجد عنده حلا لمعضلتنا إدارة المواصلات بالحريضه فهي الجهة المسؤله عن ذلك الطريق مالم يفرج عن معاملاته من سجن الانتظار ، نعم تذكرناهم لنخرج على الأقل بعذر أمام أبنائنا و بخف من خفي حنين استجابوا لاستغاثاتنا واتوا بمعداتهم ومن ثم بدأوا وبعد أن مسحوا 200 متر فقط توقفوا وأفادونا "طريقكم فيه مشاكل " وانسحبوا ضحكت إلى حد القهقهه نعم نعم لو لم يكن به مشاكل لما لجأنا إليكم ولكننا من بعدها سنلجأ إلى ربي فهو المولى ونعم النصير ثم نصيح بأعلى صوتنا عله يصل إلى ولاة آمرنا حفظهم الباري فدائما حيلة من يكوى بالنار فتح فاه ليسمع صوته و في الختام لدي سؤال واحد فقط أريد إجابة شافية عليه . هل عجزت ميزانياتنا الفلكية التي نسمع عنها في دولة الخير عن توفير سبل الراحة لنا وسفلتت طريق لا يتعدى العشرة كيلومترات كلا ليس هذا سؤال فإجابته كلا ولكن أين يكمن الخلل ؟

 0  0  3068

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:14 صباحاً السبت 12 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها