• ×
السبت 12 محرم 1440 | أمس
يوسف الزهراني

" هناك أمل "



لا غرابة أن خلف قلوبنا أشياء تنكأ في حيطانه ، و تضرب به ذات اليمين و الشمال مع كل خفقة من خفقاته ..

نحن كبشر معرضون لفيضان القلب و تكدسات الذكريات ، نحن في واجهة الغوص نحو الألم و الذكرى المتعبة .

كل واحد منا يحمل بين دفتي روحه تعب لا يعلمه سواه ، يسافر به بعيدا داخل حقيبة التواري و الكتمان -

نتذوق فراق حبيب كان كبلبل يترنم بيننا ،
و ترسم ألوان الخيبة نكستنا عندما ترمي الأمراض أجسادنا أو أجساد من نحب ،
وهناك آخر يخفت ضوء حلم كان يشع في سرداب روحه ..

كل منا تتزين روزنامة عمره بتلابيب الوجع ذات لحظة عابرة و توقف مسيره ، تلك اللحظات المؤلمة إشارة حمراء يجب عليك الوقوف عندها و لكن ليس طويلا .

ربما قد تكون فرصة للتأمل ، للوقوف على منارات الطريق الذي يجب عليك أن تعبره ،
و لكن من الإسفاف بزهور أيامك التي تنتظر قدومك أن تطيل المكوث عند إشارات تلك اللحظات المؤلمة .

فلا تطل الإنتظار أمام محطة غادر قطارها ،
هناك الكثير من محطات الأمل ترقب وميضك فواصل السير قدما إليها .

الإسهاب في التفكير على الحزن لا يورث سوى الحسرة و التقاعس ، فلنحادث أنفسنا بألا نيأس ، ولا تعتري موجات القنوط عتبات أبوابنا أبدا .

ليس خطأنا حينما نتعرض لتخطفات الألم و الآه و الحرقة ؛ بل الجلوس على مائدة الذاكرة كل يوم ثلاث مرات كأننا نتغذى بها خشية الهلاك هو العار الذي يلاحقنا .

العثرة و عرقلة الخطى أشياء لا تغيب عنا ،
و لكن الإشراق عليها بشمس الهمة و السمو هو الدواء الذي يزيحهما عن جنبات الطرق .

في غمرة هدوء و احتباس لفظي ؛ نسمع صوت يتفجر من ينبوع دواخلنا يخبرنا أن نقاوم ، يهزنا من جذوع الروح كي لا نموت و أن نوقد الشموع ..

لا نتعب ، و يجفى النوم على المقل و نحن نملك الدعاء ، و التحدث مع ربنا كل يوم خمس مرات ..

همسة :
يقول ابن القيم
" الحزن يضعف القلب ويضر الإراده ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن لذلك افرحوا واستبشروا و تفاءلوا وأحسنوا الظن بالله .."

 1  0  2405

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:16 صباحاً السبت 12 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها