• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
يوسف الزهراني

أحاديث القلب

يوسف الزهراني

 0  0  699
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أتأمل ألوان القلب حينما تبخرها سنوات الدهر ، كيف تتبخر لتمتطي جياد النكران للجميع ذاهبة نحو " سماء " واحدة ! يجاهد كي يشق مجرى أنهاره بين هندسة الحياة و تضاريسها الجبلية ، و يتلفع بأنوار الخريف و الشتاء كل عام . يواجه هذا الكيان في دقائق أيامه هزات تدرب جسده على المقاومة ، و أخرى فقاعات أمل تحلق به كمنطاد يرى من تحته دوحة العمر وواحات الزهر و الضياء ~ وبعدما يزحف الوقت بعيدا ، إلى المستوى الذي يشعر به أن نوافذ النسيان باتت مشرعة ، يبقى هناك بوق صغير ، يتخفى تحت منضدة الذاكرة يسكنه قوس قزح ، يظل القلب يتزحلق على خيوطه مع اطلالة كل صبح يأتي .. يترنح الوجدان على إيقاع واحد ، دون أوبة إلى ما قبل الأشياء التي أيقظت هشاشته ، و لا المضي نحو الأفق مخلفا وراءه ( هشاشة الأشياء ) . بل يبقى يرتع حول جداول اللحظة ، و يتلهف لسماع أشجار ذلك البوق المتخفي . وحينما يبدأ النهار بالانسحاب متثائبا يعلن أوان انتهاء المسير، تبقى مآقي القلب تختزل سحب السماء في غيمة شاردة ، ترقب سناها كل غروب عساها تتجرجر مثقلة بمزن الحلم ، لربما انهارت يوما ناثرة قطراتها الباردة على رمال الصحاري التي تسكنها . عجيب هذا الكون الذي صنعه القلب ، يجعل تراكم الأعوام أحداثا هي كواكب تدور جميعها حول شمس واحدة ، هي شمس أحيتها مواقف مرت وعبرت ، و جعل منها القلب المترع مركزا لكل الأشياء التي عانقها ذات يوم .. و أمسى حتى الصانع المترع يدور حولها ، و لكنه يدور حول فلكها مرارا و ليتها مرة كل عام .



 0  0  699
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:54 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.