• ×
أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل جهود الدولة لأمن الحجيج ـ للكاتبة / صالحة السريحي
يوسف الزهراني

أحاديث القلب

يوسف الزهراني

 0  0  674
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أتأمل ألوان القلب حينما تبخرها سنوات الدهر ، كيف تتبخر لتمتطي جياد النكران للجميع ذاهبة نحو " سماء " واحدة ! يجاهد كي يشق مجرى أنهاره بين هندسة الحياة و تضاريسها الجبلية ، و يتلفع بأنوار الخريف و الشتاء كل عام . يواجه هذا الكيان في دقائق أيامه هزات تدرب جسده على المقاومة ، و أخرى فقاعات أمل تحلق به كمنطاد يرى من تحته دوحة العمر وواحات الزهر و الضياء ~ وبعدما يزحف الوقت بعيدا ، إلى المستوى الذي يشعر به أن نوافذ النسيان باتت مشرعة ، يبقى هناك بوق صغير ، يتخفى تحت منضدة الذاكرة يسكنه قوس قزح ، يظل القلب يتزحلق على خيوطه مع اطلالة كل صبح يأتي .. يترنح الوجدان على إيقاع واحد ، دون أوبة إلى ما قبل الأشياء التي أيقظت هشاشته ، و لا المضي نحو الأفق مخلفا وراءه ( هشاشة الأشياء ) . بل يبقى يرتع حول جداول اللحظة ، و يتلهف لسماع أشجار ذلك البوق المتخفي . وحينما يبدأ النهار بالانسحاب متثائبا يعلن أوان انتهاء المسير، تبقى مآقي القلب تختزل سحب السماء في غيمة شاردة ، ترقب سناها كل غروب عساها تتجرجر مثقلة بمزن الحلم ، لربما انهارت يوما ناثرة قطراتها الباردة على رمال الصحاري التي تسكنها . عجيب هذا الكون الذي صنعه القلب ، يجعل تراكم الأعوام أحداثا هي كواكب تدور جميعها حول شمس واحدة ، هي شمس أحيتها مواقف مرت وعبرت ، و جعل منها القلب المترع مركزا لكل الأشياء التي عانقها ذات يوم .. و أمسى حتى الصانع المترع يدور حولها ، و لكنه يدور حول فلكها مرارا و ليتها مرة كل عام .



 0  0  674
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:14 مساءً الخميس 1 يناير 1439.