• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
د. حمزة بن فايع الفتحي

نصر المبادئ ونصر التمكين...

د. حمزة بن فايع الفتحي

 0  0  917
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نصر المبادئ ونصر التمكين...!

تنصرف الأرواح دائماً الى نصر التمكين، وتفكر فيه، لا سيما في مرحلة (الاستضعاف)، واشتداد الظلم كما هو حاصل الان في الشام وبورما وغيرها، ولأنه المؤذن باجتثاث الظلمة والعتاة، وإقامة شريعة الله في الارض، كما قال تعالى: ( الذين إن مكناهم في الارض أقاموا واتوا الزكاة )) سورة الحج.
وقوله (( ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ))،،،
ولأن فيه التغيير الشامل، والإصلاح السريع، و(جني) الثمار، ويخفى على كثيرين، انه لا تمكين بدون مبادئ، و(لا نصر بلا صبر)، وان انتصار المبادئ مقدمات للنصر الكبير، المتمثل في العسكري والسياسي،،،!
ولذلك ثمة معانٍ اخرى للنصر، تحصل من حين لآخر، وفيها توطئة للنصر الأعظم، و(تربية) للأمة، وتدريب لها على مدارج النصر ومراحله، ومشاقه وتضحياته، ومن ذلك:
انتصار (المبادئ)، والتضحية من اجلها، وقهر المجرمين، با(لثبات الرزين)، والصبر العتيد، وتبكيتهم بصمود لا حد له، و(بيقين خارق)، تتهاوى زبانية الفُجر أمامه، ومن الصور اللامعة في التاريخ البشري:
1/ صنيعة (غلام الأخدود) وتقديمه روحه ليعيش المبدأ، ويجلو الإيمان، في (حدث رهيب)، ضحك فيه على الطاغية الظالم، فكان مما قال له بعد أن عجز من قتله،،،(( إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال وما هو قال: تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل باسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني ))،،،كما في صحيح مسلم وقال الناس عندها : آمنا (برب الغلام)،،،!! ومن ثم حصلت الأخاديد المحرقة للموحدين ، وهو ما قصه القران (( قتل اصحاب الأخدود )) سورة البروج.
2/ سحرة فرعون، وانقلابهم على الباطل وعلى فرعون وتزويره وتهديداته(( قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا )) سورة طه.
3/ الثبات النبوي ثلاث عشرة سنة، وتلقيه صلى الله عليه وسلم، (لاذيات مختلفة) امتدت الى النيل منه حسا ومعنى، ومحاولة طرده وتسفيهه، الى التخطيط لقتله، ولكن الله حماه، وتعرض لمغريات ليتنازل ولكنه أبى، وكذلك صحابته الصابرون معه، وقال لخبّاب رضي الله عنه كما في الصحيح (( والله ليتمنَّ اللهُ هذا الامرَ حتى يسيرَ الراكب من صنعاء الى حَضرموت، لا يخاف الا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون ))
وهي (اشعاعة) صبر مهمة، وان الاستعجال ليس حلا، ولن يدفع ضرا وأذى، بل ربما أضر، فالدعوة تحتاج الى تضحيات وصبر، ومقدمات من الاحتمال والمشاق المبذولة، وإلا فلا سيادة ولا تمكين،،، كما قيل:

لولا المشقةُ ساد الناس كلهمُ// الجود يفقر والإقدام قتالُ..!!

4/ بلال بن رباح رضي الله عنه، مع مشركي مكة، وتعذيبه الشديد، والممارسات التنكيلية (الملتهبة) تجاهه، ويقابلها بالكلمة المهلكة لهم ( أحد احد )،،!!
حتى استنقذه الله منهم بالتاجر الصدوق الصالح ابي بكر رضي الله عنه، واشتراه، وبات حرا طليقا، يرفعه الله ويصبح مؤذن الاسلام الاول، وينتقم من جلاديه في فرقان بدر، ويقتل أمية بن خلف،،،!
5/ زيد بن الدثِنة رضي الله عنه احد فرسان بعث الرجيع، والمغدور بهم، لما أُخرج الى الحل في مكة ليقتلوه، قال له ابو سفيان لما كان مشركا( يا زيد أتحب أن تكون في اهلك ومالك، وأن محمدا مكانك) فقال : ( والله ما أحب ان أكون في أهلي ومالي، وان رسول الله يُشاك بشوكة )!!
فقال ابو سفيان ؛ والله ما رأيت احدا يعظمه أصحابه كتعظيم اصحاب محمدٍ محمدا،،؟!
6/ حبيب بن زيد رضي الله عنه، قطّعه مسيلمة الكذاب، إربا اربا، و(ما تزحزح) وارتعد، حتى قضى شهيدا في سبيل الله، وهو يقول( لا اسمع )!!! إذ يدعوه لكلمة الكفر،،!
7/ سمية بنت خياط ام عمار،رضي الله عنهما ثبتت ورسخت على مبادئها، ورفضت كلمة الكفر، حتى قتلها المجرم ابو جهل بالحربة، فجنت العزة والكرامة، وباء قاتلها بالعار والمهانة،،،!
8/ مصعب بن عمير رضي الله عنه، وصموده الأسطوري في غزوة احد، و(استبساله) في صون الراية، فان الناس إنما يؤتون من قبل راياتهم، ونعتقد انه هو وأمثاله يصدق فيهم قوله تعالى(( وكأين من نبي قاتل معه رِبيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا )) سورة ال عمران .
ولذلك نصر المبادئ ، لا يلزم منه الانتصار العسكري والسياسي، لأن صاحبه قد ينجو وقد يهلك، وقد يحبس طويلا او يُنفى، كما حصل لغير واحد،،! ولكنه يبعث برسالة (المبدأ الخالد)، والعقيدة الثابتة، التي تعز على كل معتد، وكل مجرم كفار،،! وأنه مستعد لتقديم الغالي والنفيس لأجل ذلك ،،!!
ويترك لأصحابه ميراثا غاصا بالبطولة والتحدي، وان يبقوا على الطريق بلا تغير او تبديل ،،،
كما قال انس بن النضر رضي الله عنه، كما غزوة احد لما أشيع خبر مقتل رسول الله، قال لبعض المنهزمين ( مَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُ ، فَقُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
نعم وكذا فعل المبادئ في أصحابها، لا تغيرهم، ولا تزحزحهم، او تدخل عليهم المشوشات، بل لا تزال قلوبهم ملأى باليقين، مستقرة بالنصر ، مهما أرعد المرجفون، او نكل المعتدون،،،!!
ومآسي المسلمين المتكاثرة الان، مفرزة لهذا النوع من انتصار المبدأ، وهو وقود حي لاستنهاض العمل لهذا الدين، وتحقيق التوحد والتآخي، ومعالجة التقصير والهوان في أماكن اخرى، وقفو الأمور الجادة ،،
(أأمَ الفدا) عذرَ القوافي فإنما//بكل بليغ الوصف رزءكِ راجحُ
فما خُدّدت فيك الأخاديد إنما// تُشق لحود للعدا وضرائحُ..!!
اللهم انصر دينك، واعزنا بطاعتك،،،، والسلام..
1435/5/16
محبكم // ابو يزن...



 0  0  917
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:07 صباحًا الأربعاء 4 مارس 1439.